إسرائيل تطالب بعودة زيني وهجوم على جيلو   
الجمعة 1422/11/5 هـ - الموافق 18/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطيني يرشق حجارة على الجنود الإسرائيليين في بيت لحم
ـــــــــــــــــــــــ
مسلحون فلسطينيون يفتحون نيران أسلحتهم الرشاشة على مستوطنة جيلو اليهودية بالقدس الشرقية، من دون أن يسفر الهجوم عن وقوع جرحى أو أضرار مادية
ـــــــــــــــــــــــ

بن إليعازر: عودة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط أنتوني زيني إلى المنطقة أصبحت ملحة
ـــــــــــــــــــــــ
بوش يدين عملية الخضيرة ويطلب من الرئيس الفلسطيني أن يبرهن للعالم أنه قادر على تفكيك المنظمات الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

أطلق مسلحون فلسطينيون النار مساء أمس الجمعة على مستوطنة جيلو اليهودية في القدس الشرقية, من دون أن يسفر الهجوم عن وقوع جرحى أو أضرار مادية. ويأتي هذا الحادث بعد يوم دام في الأراضي المحتلة سقط فيه ثلاثة شهداء وجرح العشرات في مواجهات متفرقة مع قوات الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة. في هذه الأثناء طالبت إسرائيل بعودة سريعة للمبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط أنتوني زيني إلى المنطقة لتهدئة الأوضاع عقب هجوم الخضيرة الذي أسفر عن مقتل ستة إسرائيليين وجرح أكثر من ثلاثين آخرين، كما أدان الرئيس الأميركي جورج بوش الهجوم ودعا الرئيس الفلسطيني لإثبات قدرته على تفكيك المنظمات الفلسطينية.

تصاعد الاشتباكات
فقد أفاد متحدث عسكري إسرائيلي أن مسلحين فلسطينيين فتحوا نيران أسلحتهم الرشاشة على مستوطنة جيلو من بلدة بيت جالا الفلسطينية المجاورة في الضفة الغربية، زاعما أن الجيش الإسرائيلي لم يرد على إطلاق النار.

في هذه الأثناء عثر على جثة فلسطيني (21 عاما) أصيب برصاصة في الرأس, في قرية خاضعة للسيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية. وأفادت مصادر طبية فلسطينية أنها عثرت قرب الجثة على بندقية كلاشينكوف وقنابل يدوية وبيان يبدو أنه لكتائب شهداء الأقصى, الجناح المسلح التابع لحركة فتح. وتم اكتشاف الجثة في قرية دوما الواقعة بين رام الله ونابلس في غرفة استأجرها القتيل ويدعى فرج هاني نزال.

فلسطيني يقبل جثمان الشرطي الشهيد جواد الأسود الذي قضى في قصف على طولكرم
وكانت مواجهات عنيفة دارت في وقت سابق اليوم بين متظاهرين فلسطينيين وقوات إسرائيلية قرب مقر الرئيس ياسر عرفات في رام الله بالضفة الغربية، مما أسفر عن إصابة ثلاثين فلسطينيا على الأقل بجروح. وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن بعض الجرحى في حالة خطيرة نتيجة إصابتهم برصاص حي في حين أصيب بعضهم الآخر برصاص مطاطي.

كما أصيب ثلاثة فلسطينيين بجروح خطرة في رفح جنوب قطاع غزة في انفجار لم تعرف ملابساته بوضوح, بحسب شهود فلسطينيين. وأشارت بعض الشهادات إلى أن الفلسطينيين أصيبوا بجروح في انفجار قذيفة دبابة إسرائيلية في حين قالت شهادات أخرى إنهم أصيبوا لدى محاولتهم إطلاق قذيفة هاون على هدف إسرائيلي.

وفي وقت سابق أكدت مصادر طبية أن فتى فلسطينيا قتل بشظايا قذيفة أطلقتها الدبابات الإسرائيلية الليلة الماضية شرقي غزة، وقد تسلم الجانب الفلسطيني جثمانه بعد ظهر الجمعة. كما استشهد فلسطيني وأصيب أكثر من أربعين آخرين في غارات جوية إسرائيلية استهدفت مقر قوات الأمن الفلسطينية في مدينة طولكرم.

وأعلنت مصادر أمنية فلسطينية أن سجناء فلسطينيين بينهم ناشطون ينتمون لحركتي حماس والجهاد الإسلامي فروا من سجن طولكرم صباح اليوم بعد تعرضه لقصف إسرائيلي. ولم تحدد المصادر عدد السجناء الذين فروا من زنزاناتهم.

وأسفرت الغارات الانتقامية التي نفذتها طائرات إف 16 الإسرائيلية عن تحطم أبواب السجن ونوافذه. ويضم المبنى الذي تعرض للقصف إضافة إلى السجن مقرات عدة للأجهزة الأمنية الفلسطينية.

مطالبة بعودة زيني
بنيامين بن إليعازر
في هذه الأثناء أكدت إسرائيل أن عودة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط أنتوني زيني إلى المنطقة أصبحت ملحة في أعقاب هجوم الخضيرة الذي أسفر عن مقتل ستة إسرائيليين وجرح أكثر من ثلاثين آخرين.

وأعرب وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر في بيان عن أمله بعودة سريعة لزيني إلى الشرق الأوسط.

وجاء في البيان أن بن إليعازر طلب خلال لقاء مع مساعد وزير الخارجية جون بولتون في تل أبيب أن تباشر واشنطن في أسرع وقت بإرسال الجنرال زيني إلى المنطقة.

واعتبر أن الضغط الأميركي هو أفضل وسيلة للتأثير على موقف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وإرغامه على وقف ما سماه بالعمليات الإرهابية.

واتهم بن إليعازر الرئيس الفلسطيني بأنه لم يمنع مجموعات مسلحة مرتبطة بحركة فتح وغيرها من المنظمات الفلسطينية من ارتكاب اعتداءات، في إشارة إلى مقتل ستة إسرائيليين في هجوم فلسطيني على قاعة رقص في الخضيرة مساء الخميس.

وتبنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح هذه العملية ردا على مقتل أحد قيادييها الاثنين في انفجار بطولكرم بالضفة الغربية نسبته إلى إسرائيل.

وكان زيني قد غادر المنطقة في السادس من الشهر الجاري واعدا بالعودة في مستقبل قريب ولكن لم تحدد واشنطن أي موعد جديد لعودته.

ردود الفعل
جورج بوش
وعلى صعيد ردود الفعل على عملية الخضيرة أدان الرئيس الأميركي جورج بوش العملية وطلب من الرئيس الفلسطيني أن يبرهن للعالم أنه قادر على تفكيك المنظمات الفلسطينية.

وقال الناطق باسم البيت الأبيض آري فليشر إن الرئيس بوش يدين بقوة الهجوم الذي تعرضت له إسرائيل الخميس وراح ضحيته مدنيون أبرياء.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أدان أيضا عملية الخضيرة وطالب الرئيس عرفات ببذل أقصى جهوده لمنع تكرار مثل هذه الهجمات.

وقال مسؤول الشؤون الخارجية الأوروبي خافيير سولانا إنه "يدين بشدة الهجوم الإرهابي الذي وقع في إسرائيل أمس".

وأضاف أن منفذي هذا الهجوم لا يخدمون مصالح الشعب الفلسطيني، لأن الأعمال الانتقامية أحادية الجانب لا تحل المشاكل.

كما دعا سولانا عرفات إلى اتخاذ جميع الإجراءات لاعتقال أولئك الذين لا يحترمون وقف إطلاق النار.

منع تظاهرة بالمغرب
من جهة أخرى منعت السلطات المغربية تظاهرة داعمة للفلسطينيين كانت مقررة الأحد في العاصمة المغربية.

واحتجت الجمعية المغربية لدعم كفاح الشعب الفلسطيني التي دعت إلى التظاهرة على قرار المنع وتقدمت بشكوى إلى المحكمة الإدارية في الرباط. وقال رئيس الجمعية المحامي خالد سفيان إن قرار المنع لا يستند إلى أي مبرر.

وكانت السلطات قد رفضت في الثامن من يونيو/ حزيران تظاهرة مماثلة كانت الجمعية تنوي تنظيمها لدعم الشعب الفلسطيني في الدار البيضاء التي تبعد 100 كلم جنوبي العاصمة الرباط. وأعلنت الجمعية آنذاك إرجاء التظاهرة إلى وقت لاحق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة