الصحف الإماراتية تنتقد السلام الأميركي المشبوه والترويج لباراك   
الأحد 1421/10/12 هـ - الموافق 7/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أبو ظبي -مراسل الجزيرة نت
أعطت الصحف الإماراتية الصادرة اليوم اهتمامها للقضية الفلسطينية, بالإضافة إلى خطاب الرئيس العراقي صدام حسين, فضلا عن عدد من القضايا المحلية وفي مقدمتها خلو منطقة عمليات القوات الإماراتية في كوسوفو من آثار اليورانيوم المستنفد.
وتنوعت عناوين صحيفة الخليج ما بين الأخبار العربية والمحلية والدولية وأعطت القضية الفلسطينية المساحة الرئيسية في الصفحة الأولى، فجاءت عناوينها كالتالي:
-عرفات يلمح لترحيل المفاوضات إلى عهد بوش ..وباول يؤكد الالتزام بما يتفق عليه.
-نفق ضخم تحت الأقصى يهدد أركانه.
-تصعيد حرب التجويع ضد الشعب الفلسطيني يسبق اجتماع التنسيق الأمني اليوم.
ونقلا عن إذاعة إسرائيل كتبت الخليج عنوانا: كلينتون يلقي بيانا حول التسوية. وعن مراسلها في الدوحة قالت الصحيفة في عنوان لها: لجنة التعاون والأمن الآسيوي تسد الباب أمام إسرائيل.
وجاءت الأخبار المحلية في المرتبة التالية فنسبت الصحيفة لوزير العدل (الإماراتي) قوله:
-إنجاز تعديل قانون العقوبات باستثناء جرائم المعلومات والشيك بلا رصيد.
-مراجعة أولية ثم شاملة لقانون الإجراءات المدنية.
وفي عنوان يخص المعلمين قالت الصحيفة:
-وزارة التربية تنفي نية البحث في تظلمات معلمين أنهيت خدماتهم.
وعن مسألة اليورانيوم المستنفد في حرب البلقان أبرزت الخليج خلو منطقة عمليات القوات الإماراتية في كوسوفو من آثاره فقالت:
-منطقة عمليات قوات الإمارات نظيفة وجنودنا في مأمن .
-الأمم المتحدة وجدت بقايا يورانيوم منضب والقوات الأميركية في كوسوفو تؤكد استخدامه.
وحول دخول قوات تركية إلى الحدود العراقية كتبت الصحيفة:
-صدام يتحدث عن جيش لا يهزم.
-10 آلاف جندي تركي يشاركون في الاجتياح الجديد لشمالي العراق.

وعن تطور التحقيقات في حادث المدمرة الأميركية كول أوردت الخليج خبرا عنوانه -كوهين يأمر بمراجعة التحقيقات في تفجير كول .. وواشنطن تجدد تحذير رعاياها من هجمات في مختلف أرجاء العالم.
وأوردت الصحيفة بشأن الصراع السياسي في السودان عنوانا:
-الترابي يحذر من ثورة شعبية ومجازر في شوارع الخرطوم.
أما آخر أخبار صفحتها الأولى فجاء خليجيا تحت عنوان:
-وزير الدفاع السعودي يزور الأردن وسوريا.


أما صحيفة الاتحاد فأبرزت خبرا عن التضامن الرسمي والشعبي مع الانتفاضة الفلسطينية في صدر صفحتها الأولى عنوانه:
-مندوب دائم للهلال الأحمر في فلسطين .. زايد يوجه بكفالة أسر الشهداء وإنشاء مستشفى طوارئ بتكلفة 266 ألف دولار.
وعن وضع القوات الإماراتية في كوسوفو قالت الصحيفة في عنوانها:
-اتخاذ كافة إجراءات الوقاية.. قواتنا في كوسوفو بخير وقطاع عملياتها خال من إصابات اليورانيوم. وواصلت الاتحاد في إبراز أخبارها الرسمية والمحلية فأوردت تصريحات لوزير الإعلام الإماراتي كان أهمها:
-عبد الله بن زايد: جهود الإمارات لا تصل إلى حد الوساطة بين الكويت والعراق. وفي عنوان اقتصادي قالت: البنك المركزي يخفض سعر الفائدة وتوقعات بانتعاش الاقتصاد.
وفي المرتبة التالية من الاهتمام جاءت عناوين أخرى:
-شعث يرفض خزعبلات كلينتون ..وعرفات يتطلع إلى بوش.
-واشنطن تستعد للخطوة التالية وكيلومترات تفصل بين السلطة وإسرائيل. ونقلت الصحيفة تصريحا خاصا لأمين عام الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين يدعو فيه إلى تأجيل التفاوض عنوانه: حواتمة لـ الاتحاد: فلننتظر بوش ..ولا داعي للهرولة.


وأبدت صحيفة البيان اهتماما واضحا بتطورات المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية وكان عنوانها التمهيدي:
-كلينتون يُقيّم فرص السلام لإعلان الخطوة التالية.
أما العنوان الرئيسي:
-ضغوط في اجتماع القاهرة الأمني اليوم لوقف الانتفاضة.
ثم أوردت الصحيفة ثلاثة أخبار متعلقة بالقضية الفلسطينية كانت عناوينها على النحو التالي:
-كشف حفريات يهودية لنفق ضخم أسفل (الأقصى).
- إسرائيل تجرف 200 دونم و 12 منزلاً في غزة.
-عرفات يلتقي أبو الراغب (رئيس الوزراء الأردني) في عمان.
وبالإضافة للأخبار التي أوردتها كل من الخليج والاتحاد عن وضع أفراد قوة الإمارات في كوسوفو المطمئن وخلو منطقة عملياتها من اليورانيوم المنضب، وتحذير أميركا لرعاياها بالخارج من أخطار إرهاب محتمل وزيارة وزير الدفاع السعودي لعمان ودمشق، ودفع تركيا لـ 10 آلاف جندي داخل العراق والقتال بين الفرقاء الأكراد في السليمانية. أوردت البيان ثلاثة أخبار عن إيران عناوينها:
-تفاؤل إيراني بمستقبل العلاقات مع إدارة بوش.
-الرئيس الصيني يزور إيران قريبا.
-اعتراف 4 متهمين جدد بالتورط في اغتيالات إيران.
وفي عناوين متفرقة:
-صالح ( الرئيس اليمني) يشيد بمعاهدة الحدود مع السعودية.
-إرجاء طرح مشروع رفع العقوبات عن ليبيا.
ومحليا أوردت البيان:
-ورشة للصيادين تنتظر فني التشغيل منذ 15 عاماً.
-رفض حكومي لزيادة أسعار البنزين وشركات التوزيع تسعى لإنشاء جمعية تتبنى مصالحها.


إننا لا نفهم أبداً أسباب التحفظات الإسرائيلية وشروطها لقبول المضي في المفاوضات مع الفلسطينيين

الاتحاد

وعلى صعيد الافتتاحيات وتحت عنوان "خطوة أميركية ..وسلام مشبوه" تناولت صحيفة الاتحاد اقتراحات الرئيس الأميركي بشأن إحلال السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين بالنقد وقالت "إننا لا نفهم أبداً أسباب التحفظات الإسرائيلية وشروطها لقبول المضي في المفاوضات مع الفلسطينيين، فالتحفظ الفلسطيني يقوم على تجنب كلينتون البت في أهم قضيتين تهمان الجانب الفلسطيني، وهما السيادة على القدس وحق اللاجئين في العودة إلى ديارهم، أما التحفظات الإسرائيلية فتقوم على رفض الإسرائيليين لكل الطروحات التي يمكن أن تفتح طريق السلام، وهم لا يرون في أفكار كلينتون ما يحقق أطماعهم رغم أن ما تطرحه هذه الأفكار قد يفتح طريق سلام يلبي المطالب الإسرائيلية أكثر مما يتجاوب مع تطلعات الشعب الفلسطيني، وبات واضحاِ أن كل ما يرغب فيه الإسرائيليون هو سلام مشبوه أقرب إلى الاستسلام، ويؤمن لإسرائيل الاعتراف بكل مشاريعها التوسعية القائمة على إنكار أبسط الحقوق الفلسطينية".
وأضافت الاتحاد لقد زاد في تعقيد الأزمة بين المتفاوضين ظهور رغبة إسرائيلية تؤيدها واشنطن بتجزئة الحلول المطروحة، بحيث يكون المعروض على الفلسطينيين وسيلة لابتزاز مزيد من التنازلات تنتهي -كما يأمل الإسرائيليون- بالتسليم بكل مطالبهم".

وعن حق العودة الذي تصادف ذكراه اليوم كتبت البيان تحت عنوان "احتفال استثنائي بحق العودة" "يحيي الشعب الفلسطيني بجميع فصائله هذا اليوم بالتأكيد على حق العودة وفقا للقرار الدولي رقم 194، في حين يصر رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل إيهود باراك على قفل هذا الباب وفقا لمقترحات واشنطن التي يروج لها كلينتون، وهو أمر لن يقبله الشعب الفلسطيني لأنه ينطوي على مخاطر جسيمة قد تؤدي إلى تفجر الوضع في المنطقة ويتعارض مع نضاله المستمر منذ اغتصاب أراضيه من قبل العدو".
واعتبرت الصحيفة "تقديم زياد أبو عمرو رئيس اللجنة السياسية في المجلس التشريعي الفلسطيني مشروع قانون يؤكد على حق العودة باعتباره جوهر الصراع وفي مقدمة كل القضايا الناجمة عن الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة والقدس عام 1967 ردا على الخطوة التي اتخذها الكنيست مؤخرا برفض حق العودة".


مشروع باراك يوازي إقفال الباب نهائيا أمام أي مشروع للحل

الخليج

وخصصت الخليج افتتاحيتها المعنونة بـ"أوهام المروجين لباراك" للرد على المروجين لرئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل فحذرت "من الاتفاق مع باراك باعتباره أفضل الخيارات الممكنة، لأن ما يعرضه باراك في تعليقه على المشروع الأميركي الأخير للحل ينقض كل ما يعزوه البعض من أنه قبل بالسيادة الفلسطينية على القدس الشرقية أو أقر بحق العودة وفق القوانين الدولية، فباراك مازال مصرا على السيادة الإسرائيلية على معظم القدس الشرقية بما فيها أسفل الحرم القدسي، ورافضا أن تتجاوز العودة الفلسطينية حدود "لم الشمل"، فضلا عن إصراره على ثلاث محطات إنذار مبكر، وانسحاب يتم في 5 سنوات وتبادل مجحف جدا للأراضي، ورفض للقوات الدولية على حدود الدولة الفلسطينية".
واستنتجت الخليج من ذلك أن مشروع باراك يوازي إقفال الباب نهائيا أمام أي مشروع للحل، وتساءلت موجهة كلامها للمروجين للاتفاق معه: فما الفارق بين "حل" وهمي ومفترض وكاذب لباراك، ورفض صريح ومعلن من جانب شارون؟ والذي توقعت الصحيفة فوزه على باراك في الانتخابات الإسرائيلية القادمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة