كولومبيون يحتلون قنصلية بلادهم في أستراليا   
الأربعاء 1422/5/18 هـ - الموافق 8/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رجال الأمن الأستراليون يحاصرون مبنى القنصلية
احتلت مجموعة من مواطني كولومبيا فجر اليوم قنصلية بلادهم في سيدني بأستراليا عدة ساعات احتجاجا على الوجود الأميركي في بلادهم وعلى خطة للحكومة الكولومبية لمكافحة المخدرات.

وطوق نحو مائة من أفراد الشرطة المسلحة مكاتب القنصلية في سيدني وأخلوا المنطقة، لكن احتلال نحو 16 كولومبيا من المقيمين في أستراليا للمبنى انتهى سلميا بعد مضي خمس ساعات.

وقالت متحدثة باسم الشرطة الأسترالية إن الأمر انتهى فيما يبدو, وإنه لم يلحق بأي من العاملين في القنصلية أي ضرر. ونقل المحتجون الذين ذكرت تقارير سابقة أن عددهم 25 شخصا في عربات الشرطة.

وقال متحدث باسم المجموعة التي احتلت القنصلية إنهم يمثلون منظمة تدعى "الحركة البوليفارية للاستقلال من جديد"، وهي حركة كولومبية تدعو لإنهاء النفوذ الأميركي على بوغوتا. وأوضح "نحن نحتج على ما يعرف باسم الخطة الكولومبية.. نحن نحتج على غزو الولايات المتحدة لأميركا اللاتينية والغزو الأميركي لكولومبيا".

وتقضي الخطة الكولومبية بتخصيص مليارات الدولارات لمكافحة تجارة الهيروين والكوكايين المنتعشة في كولومبيا وإبرام اتفاق سلام مع مقاتلين يساريين في البلاد.

الشرطة الأسترالية تعتقل أحد الكولومبيين المحتجين
وتقدم الولايات المتحدة جزءا كبيرا من المساعدات لهذه الخطة أغلبها على شكل تدريبات عسكرية وطائرات مروحية. ويقول مسؤولون أميركيون وكولومبيون إن جماعة القوات المسلحة الكولومبية الثورية تحقق أرباحا من هذه التجارة تقدر بما يتراوح بين 200 و600 مليون دولار سنويا.

خطف ستين ناشطا
وفي تطور آخر ذكر بيان لوزارة الخارجية الإسبانية أن مجموعة من المزارعين المسلحين اختطفوا ستين ناشطا من دعاة السلام من ضمنهم 37 إسبانيا في الجزء الريفي من إقليم بوليفار الذي يسيطر عليه مقاتلو جيش التحرير الوطني الكولومبي.

وقال متحدث باسم الوزارة إن الناشطين الذين يمثلون 11 دولة كانوا يعملون طيلة الأسبوع الماضي على تقديم المساعدات الغذائية والدوائية لحوالي ثلاثين ألف عائلة في الإقليم الذي تمزقه الحرب.

وأضاف أن السفارة الإسبانية نصحت الناشطين بعدم التوجه إلى الإقليم خشية حدوث هجمات مباغتة من قبل مقاتلي جيش التحرير الوطني. وتابع قائلا إن بقية المختطفين يحملون الجنسيات الأميركية والبرازيلية والكندية والألمانية والفرنسية والإيطالية والبلجيكية والإيرلندية.

وذكر بيان الخارجية الإسبانية أن سفارة البلاد في بوغوتا اتصلت عبر الهواتف المحمولة بالرهائن واطمأنت على أحوالهم، دون أن يقدم تفاصيل أكثر. وقالت الإذاعة الإسبانية إن الخاطفين اقتادوا الرهائن إلى قارب وأخذوهم إلى جهة غير معلومة.

وكان الرئيس الكولومبي أندري باسترانا أعلن إلغاء المحادثات التي تجري في فنزويلا بين حكومته والمقاتلين اليساريين الذين ينتمون إلى جيش التحرير الوطني.

وقال في خطاب تلفزيوني إن ممثلي جيش التحرير الوطني طرحوا مطالب جديدة في حين رفضوا المقترحات الحكومية، واتهمهم بعدم الرغبة في السلام.

الجدير بالذكر أن كولومبيا -وهي أكبر منتج للكوكايين في العالم- تشهد صراعا داخليا منذ 37 عاما سقط فيه 40 ألف قتيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة