غارات أميركية عنيفة على مطار قندهار   
الجمعة 1422/9/15 هـ - الموافق 30/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مشاة البحرية الأميركيون يتقدمون بكامل أسلحتهم لتنفيذ عمليات ضد قوات طالبان في محيط قندهار

ـــــــــــــــــــــــ
المتحدث باسم قوات حاجي غل آغا يطالب تحالف الشمال بعدم إرسال قواته إلى قندهار مؤكدا أن القبائل تتقدم لاستعادتها بمساعدة القصف الأميركي
ـــــــــــــــــــــــ

البنتاغون يزيد عدد قواته في قاعدته الجديدة بجوار أفغانستان إلى ألف جندي ويؤكد أن طالبان فقدت السيطرة على قواتها
ـــــــــــــــــــــــ
مسؤولون أميركيون يؤكدون استمرار تضييق الخناق على قيادات طالبان وتنظيم القاعدة، وعمليات القصف تركز على مجمعات قيادة وكهوف
ـــــــــــــــــــــــ

شنت الطائرات الأميركية صباح اليوم غارة عنيفة على قوات حركة طالبان المتحصنة في المطار الرئيسي لمدينة قندهار. وقد بدأت قوات حركة طالبان جنوب أفغانستان في التراجع نحو مدينة قندهار لتشكيل خط دفاع أخير ضد القوات الأميركية والعناصر القبلية. يأتي ذلك في الوقت الذي شدد فيه جنود المارينز الأميركيون حصارهم لقوات طالبان.

من آثار القصف الأميركي لمدينة قندهار (أرشيف)
فقد أفاد المتحدث باسم القائد القبلي البشتوني حاجي غل آغا حاكم قندهار السابق بأن الطائرات الأميركية ألقت عددا من القنابل على المطار الرئيسي لقندهار حيث يعتقد أن عددا كبيرا من مقاتلي الحركة الأجانب متحصنون هناك. وأوضح المتحدث أن الغارات الأميركية ستساعد قوات القبائل المعارضة لطالبان على مواصلة التقدم نحو قندهار.

وطالب المتحدث قوات تحالف الشمال بالبقاء بعيدا عن قندهار مؤكدا أن حوالي 3000 من قوات حاجي غل آغا تتمركز حاليا على بعد ستة كيلومترات من المطار الرئيسي لقندهار. وأوضح أن هذه القوات لا تحتاج إلى مساعدة من التحالف الشمالي الذي يجب أن يبقى بعيدا.

وكان تحالف الشمال قد أعلن أن قوات قبلية معارضة لطالبان توجهت نحو قندهار لملاقاة قوات طالبان التي تتمركز هناك دفاعا عن آخر معاقلها. وأكد ناطق باسم تحالف الشمال اليوم أن القوات المعارضة لطالبان تقترب من مدينة قندهار الواقعة في جنوب شرق أفغانستان آخر معاقل الحركة متوقعا سقوطها في غضون أسبوع.

وقال القائد باسم الله المسؤول السابق على جبهة كابل الشمالية في تحالف الشمال إن المعارك متواصلة قرب قندهار و"إن عددا من القوات المعارضة لطالبان على اتصال بنا". وأعلن أنه على اتصال بالملا نقيب الله القائد السابق للفيلق الثاني في جيش طالبان المرابط في قندهار ومع القائد حاجي غل آغا حاكم قندهار السابق.

جنديان أميركيان يثبتان علما أميركيا على أرض قاعدة أميركية تقام حديثا قرب مطار جنوب أفغانستان
القوات الأميركية
وفي سياق متصل ارتفع عدد جنود مشاة البحرية (المارينز) في القاعدة الأميركية بأحد المطارات جنوب قندهار إلى حولي 1000 جندي، كما انتشر حوالي 100 جندي من فرقة الجبال العاشرة في مطار مزار شريف وقاعدة بغرام الجوية قرب كابل.

وأكد الجنرال جون ستافلبيم نائب مدير العمليات في هيئة الأركان الأميركية أن قيادة طالبان فقدت سيطرتها بشكل كبير على قواتها في قندهار. وأضاف ستافلبيم في مؤتمر صحفي بمقر البنتاغون أن بعض قادة طالبان يتفاوضون من أجل الاستسلام في حين يصر بعضهم الآخر على مواصلة القتال.

واعترف سفير طالبان السابق في إسلام آباد عبد السلام ضعيف بوقوع خسائر جسيمة في صفوف قوات طالبان في الأيام الأخيرة. وأوضح في تصريحات للصحفيين بمدينة لاهور أن نظام اتصالات طالبان قد أصيب بالشلل إثر موجات القصف الكثيفة في الأيام الماضية مما يجعل تحديد الخسائر البشرية في صفوف طالبان أمرا صعبا.

أسامة بن لادن
البحث عن بن لادن
وفي هذه الأثناء أكد مسؤولون أميركيون استمرار تضييق الخناق على قيادات طالبان وتنظيم القاعدة. وأوضح المسؤولون أنه تم تركيز البحث عن أسامة بن لادن وأعوانه في نطاق محدود.

وأضافوا أن عمليات القصف بدأت تركز على مجمعات قيادة وكهوف وأنفاق جنوب مدينة جلال آباد شرق أفغانستان وفي المناطق المحيطة بقندهار. في غضون ذلك أعلن قائد العمليات العسكرية الأميركية في أفغانستان الجنرال تومي فرانكس في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز أن الولايات المتحدة قد تنشئ قواعد عسكرية جديدة في أفغانستان حتى تتمكن قواتها من التنقل بسهولة أكبر.

وصرح الجنرال فرانكس بأن أي قرار لإنشاء قاعدة جديدة تضاف إلى تلك التي تستخدمها قوات البحرية قرب قندهار مرتبط بتطورات الحرب، موضحا أن واشنطن مستعدة لاتخاذ جميع التدابير الضرورية للقبض على قادة تنظيم القاعدة.

وقال الجنرال الأميركي "يمكن أن ينتشر جنود البحرية في أي مكان من البلاد أو أن تتخذ قوات أخرى مواقع في قاعدة متقدمة جديدة في وقت معين". وأضاف "سنواصل ممارسة الضغط، سنواصل التدقيق في معلوماتنا في مجال الاستخبارات، وبذلك فإننا نضيق الخناق" على قادة طالبان والقاعدة.

وفي سياق متصل قال مسؤول أميركي كبير إن الولايات المتحدة واثقة من أن التحالف الشمالي اعتقل أحمد نجل الشيخ عمر عبد الرحمن المسجون في الولايات المتحدة في قضية تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993. وقال المسؤول لرويترز إن مسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة الأميركية يعكفون على بحث ما يتعين عمله في هذا الشأن.

وكانت قد ترددت أنباء بأن نجل الشيخ عمر عبد الرحمن ومسؤولين آخرين في القاعدة وقعوا في الأسر سوف يسلمون إلى القوات المسلحة الأميركية وينقلون إلى غوام أو جزيرة أميركية أخرى في المحيط الهادي.

انشقاقات في طالبان
كما أكد مسؤولون أميركيون أن رئيس جهاز استخبارات حركة طالبان انتقل على ما يبدو إلى صفوف المعارضة الأفغانية. وقال أحد المسؤولين طالبا عدم الكشف عن اسمه إنه "ليس بين أيدي الأميركيين ولكنني اطلعت على معلومات تقول إنه ترك طالبان للانضمام إلى قوات المعارضة".

وأوضح أن الأميركيين يريدون استجواب هذا الرجل ولكنهم لم يتمكنوا حتى الآن من لقائه، ولم تتأكد هذه المعلومات من مصدر مستقل، بيد أن محللين يقولون إن التحالفات في أفغانستان من الأمور السهلة الحدوث في ضوء تقلبات الأحداث الراهنة.

وأعلنت المتحدثة باسم البنتاغون فيكتوريا كلارك أن هناك عدة انشقاقات في صفوف طالبان وأن عددا كبيرا من هؤلاء المنشقين كانوا مسؤولين في الحركة. وأوضحت كلارك أن الاستخبارات الأميركية استجوبت بعض هؤلاء المسؤولين بعد أن تمكنت من الوصول إليهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة