مليارا دولار لمنكوبي آسيا والأوبئة تهدد المنطقة   
الاثنين 1425/11/22 هـ - الموافق 3/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:04 (مكة المكرمة)، 22:04 (غرينتش)

عراقيل كثيرة تحول دون المساعدات الدولية لكافة ضحايا تسونامي (الفرنسية)


تعهد المجتمع الدولي بتقديم مساعدة مالية بقيمة ملياري دولار لضحايا المد الزلزالي الذي ضرب عدة دول بمنطقة جنوب شرق آسيا.
 
وقال يان إيغلاند الأمين العام المساعد للأمم المتحدة ومنسق عمليات الإغاثة الطارئة إن إجمالي التبرعات الدولية لضحايا كارثة تسونامي ارتفع إلى ملياري دولار بعد أن تعهدت اليابان بدفع 500 مليون دولار إضافة إلى مجموعة من الدول الأخرى.
 
من جهة أخرى يتوقع أن يزور الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان خلال هذه الأسبوع إندونيسيا -التي تعتبر أكثر دول المنطقة تضررا من تسونامي- وأن يوجه من العاصمة جاكرتا نداء جديدا للأسرة الدولية من أجل تقديم المساعدات  للضحايا.
 
واعتبرت الأمم المتحدة أن أكبر تحدٍّ أمام المساعدات الدولية لضحايا تسونامي هو إيصال الإمدادات إلى المناطق النائية.
 
وتشترك معظم الدول المنكوبة في صعوبة وصول المعونات إلى بعض المناطق النائية حيث تكدست المساعدات في بعض المطارات بعد تدمير الطرق والجسور.
 
وأشارت المنظمة الدولية إلى أن أكثر من مليون شخص في إندونيسيا و700 ألف شخص في سريلانكا سيكونون في حاجة إلى مساعدات غذائية على مدى عدة شهور جراء المد الزلزالي الذي ضرب المنطقة يوم 26 من الشهر الماضي.
 

مخاوف أممية من انتشار الأوبئة في المناطق المنكوبة (رويترز)

خطر الأوبئة

في ظل هذا الوضع أعلنت منظمة الصحة العالمية أن المؤشرات الأولى على تفشي الأمراض القاتلة بدأت تظهر في المناطق التي ضربها المد البحري.
 
وتحدث ممثل المدير العام للمنظمة المكلف بالأزمات ديفد نابارو عن توارد أنباء عن ظهور أمراض تسبب الإسهال في مخيمات اللاجئين في سريلانكا والهند.
 
ودعا المسؤول الأممي إلى التحقق من مواصلة توزيع أملاح مكافحة الجفاف والأدوية الخاصة بمعالجة الإسهال، معتبرا أنه من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت عملية الإغاثة الدولية ستكفي لتلبية احتياجات السكان نظرا لصعوبة نقل المواد الإغاثية.
 
وأوضح أن توزيع العلاجات لم يبدأ في إندونيسيا بسبب نقص المستودعات التي تسمح بحماية الأدوية من الأمطار التي بدأت تهطل على المنطقة، في حين أنها ما زالت متأخرة في سريلانكا.
 

تايلند تجتهد في التعرف على هوية ضحاياها (رويترز)

150 ألف قتيل
وقد توقعت الأمم المتحدة أن يتخطى عدد القتلى 150 ألفا، مشيرة إلى أن أكثر المناطق تضررا إقليم آتشه الإندونيسي حيث لم يتم تقييم الحجم الحقيقي للكارثة هناك حتى الآن بسبب قيود متعلقة بالنقل والإمداد.
 
وتشير الأنباء إلى أن المساعدات لم تصل حتى الآن إلى نحو 110 آلاف مشرد في المناطق النائية بآتشه، ولجأ الجيش الأميركي إلى إلقاء المعونات جوا على بعض المناطق. كما عثر في مناطق أخرى من الإقليم على مشردين وسط مناطق امتلأت بالجثث المتحللة وتم نقلهم على الفور إلى مراكز الإيواء في باندا آتشه عاصمة الإقليم.
 
وكشفت الجرافات التي تزيل أنقاض المباني المدمرة في باندا آتشه عن مزيد من الجثث، كما سدت جثث أخرى متعفنة قناة رئيسية للمياه.
 
أما في سريلانكا التي وصل عدد القتلى بها إلى نحو 30 ألفا فتعد منطقة أمبارا شرق البلاد من أكثر المناطق تضررا من تسونامي. فقد قتل الآلاف في هذه المنطقة التي تسكنها أغلبية مسلمة، وأفاد مراسل الجزيرة بأن المساعدات لم تصل إليها بعد.

وأضاف المراسل أن الحكومة اضطرت لنقل المشردين من مراكز الإيواء في المناطق المنخفضة إلى أماكن أخرى أكثر أمانا، بينما زاد الطين بلة سقوط أمطار غزيرة أدت إلى فيضانات في بعض المناطق.
 
وفي تايلند التي أعلن فيها رسميا مقتل نحو خمسة آلاف حتى الآن، تحاول فرق من خبراء الطب الشرعي التعرف على آلاف الجثث المتعفنة وكثير منها لأجانب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة