كيف تعمل قوائم مراقبة الإرهاب؟   
الجمعة 1431/1/23 هـ - الموافق 8/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:04 (مكة المكرمة)، 16:04 (غرينتش)

 

قالت صحيفة أميركية إن سبب تمكن النيجيري الذي حاول تفجير طائرة مدنية فوق مدينة ديترويت الأميركية من الحصول على التأشيرة التي خولت له ركوب تلك الطائرة أصلا، يعود إلى نظام قوائم الإرهاب الأميركية ذي المستويات الثلاثة.

وذكرت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور أن الحكومة الأميركية تطبق هذا النظام لمحاولة الكشف عن الإرهابيين المحتملين قبل أن يدخلوا البلاد.

وأضافت أن هذه القوائم خضعت لتدقيق مكثف في أعقاب المحاولة الفاشلة لتفجير طائرة متجهة إلى ديترويت يوم عيد الميلاد الماضي, وقد تبيّن أن اسم "الانتحاري" المزعوم في هذه العملية عمر فاروق عبد المطلب كان فعلا ضمن هذه القوائم، إلا أنه استطاع رغم ذلك أن يستقل طائرة من نيجيريا ويتجه إلى الولايات المتحدة عبر العاصمة الهولندية أمستردام.

والمستوى الأول من هذه القوائم هو "طبقة المدخل" وهي أوسع قائمة بأسماء الإرهابيين المحتملين، وتعرف قاعدة بيانات هذه القائمة بـ"تايد" ويتولى الإشراف عليها وإدارتها المركز القومي لمكافحة الإرهاب، وتحتوي على ما يزيد على 500 ألف مادة مدخلة.

وهذه هي في الأساس قائمة المشتبه بهم, وهي التي تقوم المؤسسات الأميركية المكلفة تنفيذ القانون إضافة إلى وكالات الاستخبارات الأميركية ونظيراتها من الدول الأجنبية، بإدراج أسماء في قاعدة بياناتها يوميا.

وتشمل الأعمال التي قد تبرر إدراج الشخص في هذه القائمة أي نشاط إرهابي محتمل أو أي دعم مادي لإرهابيين, كتوفير الملجأ الآمن لهم أو تقديم المال.

والقائمة الثانية (المستوى الثاني) هي لائحة المراقبة الإرهابية, وتشمل أسماء من بين قوائم ترسلها "تايد" كل مساء إلى مركز مراقبة الإرهابيين التابع لمكتب التحقيقات الاتحادي، وهي تحتوي على نحو 400 ألف اسم.

وهناك معياران أساسيان لضم اسم شخص ما إلى قائمة هذا المركز: أولهما أن ترفق مع اسم الشخص معلومات كافية تمكن المحققين من إزالة أي لبس محتمل حول هوية الشخص المعني. والثاني أن تعكس تلك المعلومات اشتباها حقيقيا في أن هذا الشخص انخرط أو قد ينخرط في أعمال إرهابية.

ويبدو أن اسم عبد المطلب قد رجح للإدراج في القائمة الثانية بالفعل, إلا أن المؤكد أن اسمه لم يدرج في القائمة الثالثة (المستوى الثالث) المعروفة باسم "قاعدة بيانات حظر السفر جوا".

ولا بد من توفر حد أدنى من المعايير لإدراج الشخص في هذه القائمة, فلا بد أولا أن يكون الشخص معروفا كإرهابي أو مشتبه في أنه قد يمثل تهديدا وشيكا للطيران المدني أو للأمن القومي الأميركي.

وتضم هذه القائمة نحو 3400 شخص أغلبهم من الأجانب ومن بينهم 170 مواطنا أميركيا, ويجري باستمرار إضافة أسماء وشطب أخرى من هذه القائمة أو تلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة