مخاوف بمصر: إنفلونزا الطيور دون أعراض   
الخميس 1430/4/14 هـ - الموافق 9/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:43 (مكة المكرمة)، 11:43 (غرينتش)
من بين 11 مصريا أصيبوا بإنفلونزا الطيور هذا العام كانت هناك 9 حالات لأطفال دون الثالثة (رويترز-أرشيف)
 
تخشى منظمة الصحة العالمية من أن بعض المصريين ربما يحملون فيروس إنفلونزا الطيور شديد العدوى دون أن تظهر عليهم أعراض الإصابة، وهو ما قد يمكن الفيروس من التحور إلى سلالة يمكنها الانتشار بسهولة بين البشر.
 
وقال جون جابور المتخصص في الأمراض الناشئة بمنظمة الصحة ومقره القاهرة إنه لا تزال هناك حاجة لإجراء اختبارات لإثبات وجود مثل هذه الحالات، مشيرا إلى أن ذلك سيكون محور دراسة تعتزم الحكومة المصرية إجراءها بدعم من المنظمة.
 
وشهدت مصر أكبر الدول العربية سكانا والبلد الأكثر ابتلاء بالمرض خارج آسيا ارتفاعا في الإصابات هذا العام.
 
وبينما يندر إصابة الإنسان بفيروس "إتش5 إن1"، يخشى خبراء من احتمال تحوره إلى شكل يمكنه الانتقال بسهولة بين البشر مسببا وباء يمكن أن يفتك بالملايين.
 
وقال جابور إن وجود حاملين للفيروس لا تظهر عليهم الأعراض سيمثل تطورا مقلقا لأنه قد يتيح للفيروس مزيدا من الوقت للتحور داخل الجسم البشري.
 
وأضاف "إذا كانت هناك حالات من هذا النوع في مصر فالهدف هو علاجها على الفور لوقف تكاثر الفيروس لأنه سواء من خلال التحور أو إعادة التشكيل سيؤدي هذا إلى سلالة وبائية".
 
ومن بين 11 مصريا أصيبوا بإنفلونزا الطيور هذا العام كانت هناك تسع حالات لأطفال دون الثالثة وقلت حالات الإصابة بين البالغين كثيرا وتماثلت جميع الحالات للشفاء.
 
ويختلف الحال كثيرا عن نفس الفترة من العام الماضي، إذ أصيب سبعة أشخاص معظمهم بالغون وأطفال أكبر سنا بالفيروس وتوفي ثلاثة.
 
حملة تطعيم للدواجن في المنازل بمدينة منفلوط شمال القاهرة (رويترز-أرشيف)
تساؤلات
وأضاف جابور أن تزايد الحالات بين الأطفال دون ظهور إصابات مماثلة بين البالغين أثار تساؤلات عما إذا كان البالغون يحملون الفيروس دون أن تظهر عليهم أعراض المرض.
 
وتابع "هناك شيء غريب يحدث في مصر لماذا يظهر بين الأطفال الآن وليس البالغين، نحتاج أن نعرف ما إذا كانت هناك حالات لا تظهر عليها الأعراض".
 
وقال إنه لا توجد حالات معروفة من هذا النوع من الإصابات بين البشر في دول أخرى ظهر فيها المرض. وأوضح أن بعض الطيور مثل البط معروفة بأنها تحمل الفيروس وتنشره دون أن تظهر عليها الأعراض.
 
وستفحص الدراسة المصرية التي يقول جابور إنها يجب أن تبدأ في الشهور المقبلة عينات دم أشخاص ربما خالطوا طيورا مصابة دون أن تظهر عليهم أعراض الإصابة بالمرض.
 
ومنذ العام 2003 أصاب المرض أكثر من 400 شخص في 15 دولة وأودى بحياة 256 منهم، كما أدى إلى نفوق أو إعدام ما يزيد عن 300 مليون طائر في أنحاء آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا.
 
وتوفي نحو 23 مصريا بالمرض معظمهم بعد مخالطة طيور منزلية مصابة في المناطق الريفية حيث تعتمد نحو خمسة ملايين أسرة على تربية الدواجن بالمنزل مصدرا رئيسا للغذاء والدخل.
 
لكن جابور يقول إنه ليس هناك أدلة بعد على انتقال المرض بين البشر في مصر. وأوضح أن رضيعين من محافظة البحيرة بدلتا النيل أصيبا بالمرض بفارق أيام كانا قريبين لكن يعتقد أن الطفلين أصيبا بعد مخالطة طيور مريضة وليس نتيجة لانتقال العدوى بينهما.
 
وقال "ليس هناك تغيير في سلالة الفيروس على الإطلاق في مصر، إنه على نفس الحالة منذ بدء ظهوره، ليس هناك تحور، لا شيء".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة