بيرنز يبحث مع الإسرائيليين وثيقة السلام الأميركية   
الأربعاء 1423/8/16 هـ - الموافق 23/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مسؤول في الأمم المتحدة يشير إلى منزل الشهيد الفلسطيني محمد القصير الذي هدمته قوات الاحتلال في رفح جنوبي غزة

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن مواجهات بين المواطنين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية اندلعت في مدينة جنين شمالي الضفة الغربية، عندما منع جيش الاحتلال المواطنين من الخروج من منازلهم وفرض عليهم حظرا مشددا للتجول.

كما شددت قوات الاحتلال إجراءاتها الأمنية وواصلت فرض حظر التجول لليوم الثالث على مدينة طولكرم بالضفة الغربية, في أعقاب العملية الفدائية في منطقة وادي عارة أول أمس.

من جهة ثانية أفادت مصادر أمنية وشهود عيان فلسطينيون أن جيش الاحتلال قام فجر اليوم بتفجير منزل عائلة الشهيد محمد القصير في منطقة حي السلام برفح في قطاع غزة, مما أدى إلى تدمير أربعة منازل مجاورة وتضرر أكثر من 19 منزلا آخر أثناء عملية التفجير.

عائلة الشهيد محمد القصير تقف فوق أنقاض منزلها

وأوضحت المصادر أن قوات الاحتلال جرفت أولا وبشكل جزئي منزل أحد عناصر فتح في المنطقة من أقرباء القصير الذي استشهد يوم 18 فبراير الماضي, أثناء اشتباك مسلح مع الجيش الإسرائيلي قرب حاجز كيسوفيم العسكري جنوب قطاع غزة, ثم نسفت المنزل بالكامل بما فيه من أثاث.

وذكرت مصادر أمنية أن قوات الاحتلال مدعومة بأكثر من 15 دبابة وجرافتين عسكريتين توغلت في أراضي المواطنين بحي السلام ومنطقة بوابة صلاح الدين وبلوك (و) برفح وسط إطلاق النار. وقالت مصادر طبية أن 23 فلسطينيا أصيبوا بجروح مختلفة أثناء عمليات التدمير والتوغل.

وفي السياق ذاته, ذكر سكان في قرية جفتلك وسط وادي الأردن أن القوات الإسرائيلية دمرت منزلين على الأقل وثلاثة محلات تجارية. ولم يعرف على الفور سبب هدم هذه المنازل. وقال مواطنو القرية أن قوات الاحتلال أنذرتهم بأنها قررت هدم خمسين منزلا بذريعة عدم الترخيص.

الوثيقة الأميركية
وعلى الصعيد السياسي, بدأ الموفد الأميركي الخاص بالشرق الأوسط وليام بيرنز مباحثات مع المسؤولين الإسرائيليين في أعقاب وصوله ظهر اليوم. ويناقش بيرنز وثيقة أميركية تعرف بـ "خارطة الطريق" وضعتها واشنطن "لتشجيع" خطة للسلام في الشرق الأوسط وضعتها اللجنة الرباعية.

وتم تسليم وثيقة العمل الأميركية إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي أثناء زيارته واشنطن الأسبوع الماضي، وقال أرييل شارون وقتها إنه يريد دراستها مؤكدا أنه لا يعتبر نفسه ملزما بهذا النص.

شمعون بيريز يصافح المبعوث وليام بيرنز في زيارة سابقة إلى تل أبيب

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز إن لإسرائيل الحق في إضافة تعديلات إلى خطة بيرنز. وأضاف في تصريحات لراديو إسرائيل أن هناك نقاطا في الخطة "لا يمكننا أن نقبل بها على حالها وأن الأميركيين يعرفون أننا لن نغادر الأراضي (الفلسطينية التي يشملها الحكم الذاتي وأعادت القوات الإسرائيلية احتلالها) ما لم يكن هناك أحد يديرها".

وعلى الجانب الآخر, قال المسؤول الفلسطيني نبيل شعث إن الوفد الفلسطيني سيتسلم الوثيقة من بيرنز في أريحا غدا الخميس, وأنه سيتعامل مع الأفكار الأميركية بإيجابية "لكن نحتاج توضيح بعض الأفكار والأمور والتفاصيل".

لكن مسؤولين فلسطينيين قالوا إن القيادة تسلمت بشكل غير رسمي مسودة الوثيقة التي تتحدث عن إقامة دولة فلسطينية على ثلاث مراحل في غضون ثلاث سنوات.

وقد أوضح متحدث باسم السفارة الأميركية في إسرائيل أن بيرنز سيجري مباحثات مع مسؤولين فلسطينيين غدا الخميس "لكنه لن يلتقي" الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة