الخرطوم تنفي اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية   
السبت 18/3/1425 هـ - الموافق 8/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إحدى المناطق في دارفور بعد قصف الطائرات الحكومية لها (الفرنسية-أرشيف)

رفضت الحكومة السودانية تقريرا لمنظمة هيومان رايتس ووتش يحملها مسؤولية جرائم ضد الإنسانية وعمليات تطهير عرقي في منطقة دارفور المضطربة.

وقال وزير الخارجية مصطفى عثمان إسماعيل إنه يود التأكيد بأنه "لا يوجد تطهير عرقي أو إبادة جماعية في دارفور". وأضاف إسماعيل في تصريحات أن المنطقة تعيش حالة حرب "وهناك أوضاع إنسانية معينة نجمت عن حالة الحرب هذه".

وقال تقرير المنظمة التي تعنى بمراقبة انتهاكات حقوق الإنسان في العالم إن الحكومة السودانية مسؤولة عن عمليات تطهير عرقي وجرائم ضد الإنسانية في دارفور.

واتهمت المنظمة القوات الحكومية بالإشراف والمشاركة "بشكل مباشر" في مذابح وعمليات إعدام للمدنيين دون محاكمات عادلة وحرق بلدات وقرى وإخلاء قسري لمناطق سكنتها لفترة طويلة قبائل من أصل أفريقي.

وفي تقرير يقع في 77 صفحة دعت هيومان رايتس ووتش الاتحاد الأفريقي إلى نشر مراقبين لوقف إطلاق النار في دارفور، وحثت الحكومة والمتمردين على السماح بمرور الإمدادات الإنسانية.

وطالبت المنظمة الطرفين بتسهيل إنشاء بعثة لمراقبة حقوق الإنسان تابعة للأمم المتحدة والتعاون معها في التحقيق في الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.

موريس (الثاني من اليمين) يبحث الوضع في دارفور مع مسؤولين سودانيين بحضور المبعوث الأممي للشؤون الإنسانية (الفرنسية)
كارثة إنسانية

وعلى صعيد آخر حذر المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي جيمس موريس من كارثة إنسانية قد تودي بحياة عشرات آلاف الأشخاص في منطقة دارفور غرب السودان.

واعتبر موريس أمام جلسة مغلقة لمجلس الأمن أن العنف في هذه المنطقة أجبر مليون شخص على الفرار من قراهم ونحو مائة ألف شخص على النزوح إلى تشاد المجاورة.

وأوضح المسؤول في الأمم المتحدة الذي أنهى للتو زيارة إلى دارفور أن المنظمات التي تعنى بتقديم المساعدات الإنسانية لن تستطيع الوصول إلا إلى أقل من نصف مليون شخص من النازحين داخل السودان.

وفي السياق دعا المتحدث باسم الخارجية الفرنسية حكومة الخرطوم إلى احترام اتفاق وقف النار الموقع في العاصمة التشادية نجامينا ووضع حد لأنشطة مليشيات الجنجويد التي تدعمها الحكومة في دارفور.

وأعرب المتحدث عن قلق بلاده تجاه معلومات تحدثت عن استمرار عمليات مليشيات الجنجويد في دارفور وتشاد. كما طالب الرئيس التشادي إدريس ديبي الحكومة السودانية بوقف الهجمات التي تشنها مليشيات الجنجويد على تشاد انطلاقا من أراضي دارفور.

وكانت مصادر تشادية قد اتهمت مليشيات الجنجويد بمهاجمة الشطر التشادي من مدينة كولبوس الحدودية. ووجهت اتهامات لهذه المليشيات بشن حملة "تطهير عرقي" وارتكاب فظائع ضد الأفارقة في غرب السودان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة