لقاء بين ممثلي المعارضة الباكستانية والحكومة   
الخميس 26/10/1435 هـ - الموافق 21/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:12 (مكة المكرمة)، 15:12 (غرينتش)
قالت الحكومة الباكستانية إن مسؤولين عقدوا اليوم الخميس محادثات مع ممثلين عن اثنين من أحزاب المعارضة بحثا عن وسيلة للخروج من المأزق السياسي الذي أثار مخاوف على الاستقرار السياسي في الدولة المسلحة نوويا بعد التحركات الاحتجاجية التي بدأت الأسبوع الماضي.

وقال إحسان إقبال -وهو عضو بارز في البرلمان من الحزب الحاكم- "نعم هناك محادثات أولية جارية لأننا لا نستطيع تحمل أي أزمة سياسية، ونأمل أن نجد قريبا حلا يريح الجانبين". ومن جانبه أكد ذلك شهيد مرسلين المتحدث باسم زعيم المعارضة طاهر القادري، قائلا إن ممثليهم اجتمعوا مع مفاوضين من الحكومة.

وكان نجم الكريكت السابق عمران خان ورجل الدين طاهر القادري -الذي يسيطر على شبكة من المدارس والمستشفيات الإسلامية- قد قادا تحركات احتجاجية في العاصمة إسلام آباد منذ يوم الجمعة الماضي.

وأكد شاه محمود قريشي -وهو من القادة البارزين في حزب عمران خان- أن ستة مطالب قدمتها المعارضة للحكومة، من بينها استقالة نواز شريف، فيما اعتبرت الحكومة أن هذه الشروط لا تستند إلى أسس قانونية.

وتتمثل الشروط الأخرى في إجراء انتخابات جديدة، وإصلاح النظام الانتخابي، وتشكيل حكومة مؤقتة توافقية، فضلا عن استقالة كافة أعضاء مفوضية الانتخابات، وتطبيق المادة السادسة من الدستور التي تنص على إنزال العقوبة على كل من تورط في تزوير الانتخابات.

وتمكن الآلاف من أنصار خان والقادري -في إطار حركة الاحتجاج المتواصلة منذ أسبوع على الحكومة- من تخطي الحواجز الأمنية ودخول "المنطقة الحمراء" بالعاصمة التي تضم مقار سيادية، بينها البرلمان ورئاسة الوزراء وسفارات أجنبية رغم أن الحكومة قالت في وقت سابق إنها لن تسمح لهم بدخولها، وافترش المئات من أنصار القادري الأرض قبالة البرلمان.

أنصار طاهر القادري يحتشدون أمام البرلمان ويدعون لاستقالة نواز شريف (أسوشيتد برس)

مرحلة الحوار
وبدأت الحكومة الباكستانية أمس الأربعاء حوارا مع ممثلي المتظاهرين الذين تجمعوا أمام البرلمان للمطالبة باستقالة رئيس الوزراء نواز شريف لاتهامه بالفساد وتزوير الانتخابات، وذلك وسط تهديدات للمعارضة بالسير نحو مقره إذا لم يقدم استقالته.

وجاء ذلك بعد دعوة الجيش الباكستاني -الذي يتمتع بنفوذ كبير في البلاد- الفرقاء للجلوس للحوار لحل الأزمة السياسية بين الحكومة وزعيمي المعارضة عمران خان وطاهر القادري بعد أن تجمع الآلاف من مؤيديهما أمام البرلمان مطالبين بحله وبرحيل الحكومة.

واجتمعت لجنة حكومية مساء أمس الأربعاء أمام البرلمان وسط حشد من المتظاهرين مع أعضاء من مؤيدي القادري، لكن خان رفض أي حوار مع السلطات قبل أن يقدم نواز شريف استقالته، مهددا بالسير إلى مقر رئيس الوزراء إن لم يستقل قبل منتصف ليل الأربعاء.

واستدعت المحكمة العليا الباكستانية زعيمي المعارضة للمثول أمامها اليوم الخميس بعد أن تقدمت الحكومة بعريضة للمحكمة ضدهما بسبب تسيير الاحتجاجات في البلاد، ونقلت رويترز عن كبير القضاة في المحكمة العليا ناصر الملك قوله "نود إخطار جميع المطلوبين بالمثول أمام المحكمة".

ووفقا لمراقبين، فإن كلا من خان والقادري يحاولان استمالة الجيش أو على الأقل قسم من جهاز الاستخبارات لزيادة الضغوط على الحكومة، لكن مسؤولا حكوميا قال إن قائد الجيش راحيل شريف أبلغ مسؤولين حكوميين أنه لا يعتزم الإطاحة بحكومة نواز شريف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة