حكومة مونتي تفوز بثقة النواب   
الجمعة 1432/12/23 هـ - الموافق 18/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:08 (مكة المكرمة)، 15:08 (غرينتش)

رئيس الوزراء الجديد يتجه إلى أوروبا لإعداد خطة إنقاذ بلاده (الجزيرة)

فاز رئيس الوزراء الإيطالي الجديد ماريو مونتي بسهولة بالثقة في برنامج حكومته الجديدة في مجلس النواب اليوم الجمعة. يأتي ذلك فيما يستعد مونتي للتباحث مع الاتحاد الأوروبي بشأن وضع خطة لإنقاذ إيطاليا.

وحصل رئيس الوزراء الإيطالي الجديد على دعم 556 نائبا مقابل 61، وسبق لحكومته غير المنتخبة المؤلفة من مختصين مهنيين الفوز بثقة مجلس الشيوخ أمس.

وعرض مونتي الذي تولى المنصب يوم الأربعاء على البرلمان الخطوط العريضة لحزمة من أولويات الإصلاح لدعم الماليات العامة، وزيادة قدرة إيطاليا على المنافسة، والقضاء على أزمة ديون حادة تهدد منطقة اليورو.

وكان موتني قد أعلن أنه سيزور بروكسل الأسبوع المقبل للتباحث مع المفوضية الأوروبية، وأنه سيعقد قمة مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، سعيا لوضع خطة لإنقاذ إيطاليا.

وجاء الإعلان في كلمة لمونتي موجهة إلى الغرفة السفلى في البرلمان الإيطالي، قبل وقت قصير من تصويتها على منح الثقة لحكومة التكنوقراط الجديدة التي يرأسها مونتي خلفا لحكومة رئيس الوزراء السابق سيلفيو برلسكوني.

ووعد مونتي في كلمته أن تسهم بلاده بدور دائم في جهود حل أزمة الديون الأوروبية، وذلك بالتعاون مع ألمانيا وفرنسا اللتين تمثلان أكبر اقتصادين في القارة الأوروبية.

وقال مونتي في البرلمان إنه اتفق على عقد قمة ثلاثية مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، غير أنه لم  يشر إلى موعد عقدها.

وناشد المفوض الأوروبي السابق أعضاء البرلمان الإيطالي أن يمنحوا حكومته "ثقة واعية وليست عمياء"، واعترف بأن القيام بالمهمة المنوطة به يكاد يكون أمرا مستحيلا "لكننا سننجز ذلك".

وأكد مونتي رغبته في البقاء في السلطة حتى نهاية الدورة التشريعية العادية في 2013 من أجل تنفيذ الإصلاحات اللازمة لإخراج بلاده صاحبة ثالث أكبر اقتصاد في أوروبا من أزمة الديون الخانقة التي تمر بها.

وكان مونتي الذي شغل منصب المفوض الأوروبي بين عامي 1994 و2004، قد نبه الإيطاليين إلى احتمال القيام بـ"تضحيات"، لكنه لم يعط تفاصيل في هذا الشأن، ولم يتحدث عن برنامج الإنقاذ الذي يريد أن ينتشل به الاقتصاد الإيطالي.

تأتي الحكومة الإيطالية الجديدة في وقت يتحرك فيه الشارع الإيطالي ضد التقشف (الفرنسية)
حكومة تكنوقراط

وكان مونتي قد أعلن عن حكومة من التكنوقراط، بعد 48 ساعة من المشاورات مع القوى السياسية والنقابات، واحتفظ فيها بحقيبة الاقتصاد والمالية وأسند وزارة الدفاع إلى القائد العسكري لحلف شمال الأطلسي (الناتو) جانباولو دي باولا، والخارجية للمندوب السابق لدى الأمم المتحدة دي سانتا أغاتا.

واستحدث مونتي في الحكومة الجديدة "وزارة سوبر" للنمو تضم حقائب التنمية الاقتصادية والبنى التحتية والبيئة، وعهد بها إلى كورادو باسيرا رئيس بنك "إنتيسا سان باولو" وهو ثاني أكبر بنك في البلاد.

وأعلن أن هذا القرار يهدف إلى التركيز أكثر على المبادرات المنسقة للنمو الاقتصادي، وتعزيز قلب الاقتصاد الحقيقي بأكثر قدر من العناية والتماسك.

وقال رئيس الوزراء الجديد إنه على ثقة من أن كشف النقاب عن تشكيل حكومته الجديدة سينجح في طمأنة الأسواق الدولية المضطربة، مشيرا إلى أنه سيقدم برنامج الحكومة إلى غرفتي البرلمان، وسيبدأ بمجلس الشيوخ.

وقد اختار الرئيس الإيطالي جورجيو نابوليتانو، رئيس الوزراء مونتي -الذي سيترأس حكومة مصغرة من 16 وزيرا- ليخلف سيلفيو برلسكوني يوم الأحد الماضي، في وقت تواجه فيه إيطاليا التي ترزح تحت عبء ديون ضخمة من 1900 مليار يورو، خطر الاختناق الاقتصادي بعد زيادة كبيرة في معدلات فوائد القروض.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة