رئيس أوكرانيا يعرض العفو عن الانفصاليين الموالين لروسيا   
الخميس 1435/6/11 هـ - الموافق 10/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:13 (مكة المكرمة)، 12:13 (غرينتش)

عرض الرئيس الأوكراني الانتقالي أولكسندر تورتشينوف العفو عمّن سماهم الانفصاليين الموالين لروسيا والمتحصنين في شرق أوكرانيا, إذا سلّموا الأسلحة وأخلوا المباني الإدارية التي يحتلونها.

وقال تورتشينوف خلال جلسة للبرلمان إنهم "إذا سلموا الأسلحة وأخلوا المباني الإدارية فإننا نضمن عدم الملاحقة.. إنني مستعد لتوقيع مرسوم رئاسي" بهذا الصدد. 

ويأتي عرض الرئيس بينما لا يزال انفصاليون موالون لروسيا يحتلون مباني إدارية في مدينتي دونيتسك ولوغانسك في الشرق الأوكراني الناطق بالروسية.

وكانت السلطات الأوكرانية أمهلت المحتجين أمس 48 ساعة لإخلاء المباني الحكومية. ويواصل هؤلاء المحتجون تعزيز صفوفهم في محيط تلك المباني استعدادا لمواجهة القوات الأوكرانية.

تسوية
وأوضح الرئيس الأوكراني أنه تحدث شخصيا هاتفيا مع ممثلي المتمردين في لوغانسك، واقترح عليهم "تسوية" تشمل تشكيل لجنة تجمع أوكرانيين وأجانب لدراسة نقاط الخلاف.

ودعا إلى تعزيز صلاحيات الإدارات المحلية المعينة حتى الآن من كييف، بينما يطالب المحتجون بتنظيم استفتاء حول حكم ذاتي إقليمي أو إلحاقهم ببساطة بروسيا.  

تورتشينوف (يسار) اقترح على ممثلي المتمردين تسوية لحل الأزمة (رويترز)

وكان تورتشينوف يرد على نائب من حزب المناطق -حزب الرئيس المعزول فيكتور يانوكوفيتش- اقترح أمس الأربعاء قانون العفو. 

وشدد تورتشينوف -الذي يتولى أيضا رئاسة البرلمان- على أن "القانون ليس ضروريا (...) يمكن تسوية هذه المشكلة اليوم". 

ومساء الأربعاء أعرب فيتالي ياريما نائب رئيس الوزراء والذي أوفد إلى دونيتسك لتسوية الأزمة، عن الأمل في أن ينتهي الحصار المفروض على مقار الإدارة المحلية في المدينة دون أعمال عنف الخميس، "بالتوصل إلى حل وسط". 

في المقابل، كان وزير الداخلية الانتقالي أرسين أفاكوف قد لوح صباح الأربعاء بالتدخل ضد الانفصاليين. وصرح أمام مجلس الوزراء بأن "الذين يوافقون على الحوار سيكون لهم حل سياسي، أما الهامشيون الذين يسعون وراء النزاع فسيواجهون برد قوي". 

اتهامات
في هذه الأثناء اتهمت الخارجية الروسية حلف شمال الأطلسي (ناتو) اليوم الخميس باستغلال الأزمة في أوكرانيا لتحسين صورته لدى الأعضاء وتبرير وجوده من خلال حشد هذه الدول لمواجهة تهديد خيالي. 

وتخوض روسيا والغرب مواجهة على نمط الحرب الباردة بشأن أوكرانيا. وطلب الأمين العام لحلف الناتو أندرس فوغ راسموسن من موسكو سحب قواتها من على الحدود الأوكرانية وإلا ستواجه العواقب إذا تدخل الحلف.

وقالت الوزارة في بيان إن تصريحات راسموسن صدامية، وإنه في الشهور الأخيرة لم يقدم الحلف "أي أجندة بناءة" لأوكرانيا، مما زاد من الاضطراب في المنطقة.

روسيا اعتبرت تصريحات راسموسن
بشأن أوكرانيا صدامية (رويترز)

وأضافت أن "الاتهامات المستمرة ضدنا من جانب الأمين العام تقنعنا بأن الحلف يحاول استغلال الأزمة في أوكرانيا لتوحيد صفوفه في مواجهة خطر خارجي خيالي على أعضاء حلف شمال الأطلسي، وتعزيز الطلب على الحلف في القرن الواحد والعشرين". 

وعلق الناتو كل أشكال التعاون العسكري والمدني مع روسيا، وإن قال إن الحوار السياسي يمكن أن يستمر على مستوى السفراء أو مستوى أعلى، وذلك منذ أن ضمت روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية الشهر الماضي. 

كما قيد التحالف العسكري الغربي دخول الدبلوماسيين الروس إلى مقره، ويراجع حاليا اتفاقية للتعاون وقعت عام 1997 مع روسيا وإعلان روما الذي تلا ذلك عام 2002 والذي منع إقامة قواعد في شرق ووسط أوروبا. 

وردت روسيا باتهام الحلف بالتصرف من منطلق عقلية الحرب الباردة، وعبرت عن قلقها بشأن إمكانية نشر قوات الحلف في شرق أوروبا بصفة دائمة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة