افتتاح "فن أبو ظبي 2010"   
الخميس 1431/11/28 هـ - الموافق 4/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:44 (مكة المكرمة)، 10:44 (غرينتش)
جانب من المؤتمر الصحفي الذي عقد قبيل افتتاح "فن أبو ظبي 2010 (الجزيرة نت)

شيرين يونس-أبو ظبي
 
بمشاركة نحو 50 صالة عرض فنية، افتتحت الدورة الثانية لمعرض فن أبو ظبي 2010، وتضمن الحدث بجانب المعرض الرئيسي برنامجا تفاعليا حافلا من الحوارات وورش العمل، وحلقات النقاش والمحاضرات. وتضم منصة العرض 50 صالة فنية، من الشرق الأوسط وأوروبا وأميركا.
 
وتشمل المنصة ثلاثة أقسام هي "إمضاء" الذي يعرض أعمالا لعدد من الفنانين العالميين الواعدين، وقسم "آفاق" للتركيبات والمنحوتات الفنية الضخمة، و"بداية" لصالات الفنون الجديدة الناشئة. 

وإلى جانب المعرض الرئيسي، يضم البرنامج الذي يستمر حتى 7 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي مجموعة واسعة من الفعاليات، بمشاركة نخبة من أبرز الفنانين والشخصيات من عالم الفن العالمي والإقليمي، إضافة إلى إصدارات كتب جديدة، وعرض بعض الأفلام المختارة، ومجموعة من الاستعراضات الحية.

ويقدم "فن أبو ظبي" -الذي تنظمه شركة التطوير والاستثمار السياحي وهيئة أبو ظبي للثقافة والتراث- معرض "ما وراء الأبواب" الذي يستعرض مجموعة من أهم الأعمال الفنية الشرق أوسطية خلال 80 عاما، بالإضافة لمعرض "ر – س – ت – و" الذي يضم نخبة من الروائع الفنية من المجموعة الخاصة بـ ‏"لاري غاغوسيان"، أحد أهم الشخصيات العالمية المعروفة في مجال الفن.‏

وتتضمن قائمة الفعاليات الأخرى مشاركات من أستوديوهات معروفة، مثل "مؤسسة خط"، و"أستوديو فورمافانتازما"، وخالد مزينة، والأخوين كامبانا، وأيضا فعالية "فن وحوارات وأحاسيس" المقامة على شاطئ "قصر الإمارات"، وهي ترتكز على تصميم مبتكر لمتاهة من الممرات تتيح للزوار اختبار رحلة في عالم الفن ومجرياته.
 
شعار فن أبو ظبي 2010
في الهواء الطلق
كما تشمل الفعاليات عروضا فنية سينمائية في الهواء الطلق، وأفلاما قصيرة لفنانين عالميين مثل كميل هينروت ويانج فدونج، إضافة إلى سلسلة من الصور الفوتوغرافية بعدسة أروين وارم، علاوة على مجلس للفنانين يؤمه فنان وفيلسوف كل يوم في جلسة نقاشية أو حوار إبداعي.

وتنطلق في الفضاء توليفة صوتية بعنوان "صحراء الصحارى" من مجموعة ‏‏"ساوندووك" التي سجلت صوت صحراء الربع الخالي والطريق الذي سلكه الرحالة البريطاني ‏وليام ثيسجر، إلى جانب عرض شرائح متتالية بعنوان "لو أن الغد لا يأتي أبدا" للفنان القبرصي ‏كريستودولوس.

ويجد الزائر "منصة التصميم" التي تضم ورش عمل لمصممين عالميين مثل الأخوين كامبانا، وممثلين عن مؤسسة "خط" وأستوديو "فانتازما"، وأيضا تدير الفنانتان العالميتان هدى سميتهيزن أبي فارس وجمانة الجابري إحدى ورش التصميم حول دور فن الطباعة في صياغة المشهد العمراني.

وينظم "فن أبو ظبي" حلقة "أعمال معاصرة لدانييل بورين وألبيرتو جياكوميتي 1964-1966"، وأيضا سلسلة حوارات، منها "حوار الفنون: جوجنهايم أبو ظبي-استعراض التاريخ الآن"، و"حوار الفنون: لوفر أبو ظبي- تحليلات ووجهات نظر" يستكشفها منسقون من وكالة متاحف فرنسا وعدد من الشخصيات الإماراتية البارزة للحديث عن مشروع لوفر أبو ظبي.

كما تنظم حوارات يديرها بيت المزادات، وحلقة نقاشية حول الفن الشعبي، وأيضا ورش عمل لاستكشاف فن التنضيد، وورش متخصصة للرسم والنحت.

وكان فن أبو ظبي قد استقطب أكثر من 15 ألف زائر في دورته الأولى العام الماضي، حيث شاركت حينها 50 صالة تعد من أكبر صالات الفن العالمية.

"
الهدف من فن أبو ظبي إنشاء نوع من العلاقة مع سوق الفن الدولية

ريتا عبده
"

إستراتيجية ثقافية
وأكدت مديرة إدارة الثقافة بشركة التطوير والاستثمار السياحي ريتا عبده أن الهدف من فن أبو ظبي إنشاء نوع من العلاقة مع سوق الفن الدولية، وتغذية المشهد الفني وخلق نوع من الازدهار الثقافي بالعاصمة الإماراتية.

وأوضحت في تصريح خاص للجزيرة نت أن المعرض يحتفل بالتعددية الثقافية نظرا لتعدد صالات العرض من الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا وأميركا، علاوة على تعدد المشاهد الفنية المشاركة.

ورأت مديرة إدارة الثقافة بشركة التطوير والاستثمار السياحي أن المعرض إلى جانب بعده التثقيفي والتعليمي والفني والتجاري يعكس صورة إستراتيجية أبو ظبي الثقافية، التي تهدف لتحويل أبو ظبي واحدة من أبرز خمس مدن في العالم، وجعلها وجهة عالمية تستثمر طاقات المنطقة وفى نفس الوقت تحافظ على قيمها وثقافتها وهويتها.

ورغم حرص المعرض على استضافة فنانين عرب سواء من خلال المعروضات أو الفعاليات النقاشية المختلفة، تؤكد عبده أن الأهم هو النظر للعالم العربي والشرق الأوسط باعتباره جزءا لا يتجزأ من الخريطة العالمية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة