الهند وباكستان تعززان علاقاتهما الدبلوماسية   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:54 (مكة المكرمة)، 4:54 (غرينتش)

رغبة هندية-باكستانية بإنهاء أزمة كشمير (الفرنسية)

يبدو أن الآمال التي علقها الجاران النوويان الهندي والباكستاني على المحادثات غير المسبوقة التي بدآها أمس لم تذهب أدراج الرياح، حيث أعلن البلدان في ختام الاجتماعات اتفاقهما على إعادة جميع طواقم بعثاتهما الدبلوماسية في سفارتي البلدين، كما اتفقا على تبادل فتح القنصليات في كل من بومباي وكراتشي.

كما تعهد الطرفان باستكمال المحادثات الجادة بينهما بشأن النزاع على كشمير، ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية هذه المحادثات بالإيجابية والبناءة.

وتعهد البلدان بعد يومين من المحادثات بإجراء حوار جاد لحل النزاع حول كشمير الذي أضر بالعلاقات أكثر من نصف قرن وتسبب في اندلاع حربين بين البلدين.

وهدفت المحادثات التي عقدت على مستوى أمناء عامين بوزارتي الخارجية في كلا البلدين، لإنهاء ستة عقود من الصراع بشأن كشمير التي تعد واحدة من أخطر نقاط التوتر في العالم والعقبة السياسية لتحقيق السلام بين البلدين.

وفي الوقت الذي يؤكد فيه الجانبان صدق نواياهما في هذه المحادثات، يخشى الكشميريون أن يتم تجاهلهم فيها أو في أي اتفاق يتم التوصل إليه.

ولم يعلق المحللون السياسيون آمالا كبيرة على هذه المحادثات، وقالوا إنها لن تسفر عن حل سريع للنزاع الشائك ولكنها ستمنح نيودلهي وإسلام آباد فرصة لفهم موقف بعضهما البعض والمضي قدما في مسار يكون مقبولا لدى الطرفين.

وقال أحد المحللين الهنود الكبار إن الهند قد توافق على خفض عدد قواتها في كشمير والتوقف عن قمع المقاتلين الكشميريين والإفراج عن سجناء سياسيين لتأكيد التزامها بخطوات السلام.

ومضى المحلل يقول إن باكستان في المقابل قد تزيل تماما معسكرات المقاتلين الكشميريين على أرضها وتسحب الموجودين بالفعل في الجزء الواقع تحت سيطرة الهند من كشمير، وتسمح باتصالات بشكل أفضل بين سكان كشمير في الجزءين الواقعين تحت سيطرة كل من الهند وباكستان.

وهذه هي المرة الأولى التي تتباحث فيها نيودلهي وإسلام آباد بشأن النزاع على هذه المنطقة ذات الغالبية المسلمة منذ فشل اجتماع قمة عقدت عام 2001 في آغرا بالهند بين الرئيس الباكستاني برويز مشرف ورئيس الوزراء الهندي السابق أتال بيهاري فاجبايي.

وعقدت المحادثات بعد يوم واحد من استقالة رئيس الوزراء الباكستاني ظفر الله خان جمالي, وقبل يوم واحد من مقتل 15 شخصا بينهم 12 قرويا خلال مواجهات في الجزء الهندي من كشمير.

يذكر أن البلدين اللذين كانا على شفا حرب جديدة قبل عامين, شرعا العام الماضي في خطوات تقارب ووقعا اتفاقا لوقف إطلاق النار في كشمير في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي, لكنهما لم يتوصلا إلى حل لخلافهما ومازالت الهجمات تدمي الجزء الهندي من كشمير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة