مهاجمة طائرة أميركية ببغداد ومصرع جنديين بالموصل   
الأربعاء 1424/10/17 هـ - الموافق 10/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

المقاومة تستهدف طائرة أميركية للمرة الثانية في يومين (الفرنسية)

هبطت طائرة شحن عسكرية أميركية اضطراريا بسلام بعد انفجار محركها في العاصمة العراقية. وأعلن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن الطائرة تعرضت على الأغلب لقصف بصاروخ أرض جو يوم أمس.

واضطرت الطائرة وهي من طراز سي-17 إلى الهبوط في مطار بغداد الدولي بعد دقائق من إقلاعها، وأدى انفجار محرك الطائرة التي تقل 16 راكبا فضلا عن أفراد طاقمها، إلى إصابة أحد ركابها بجروح طفيفة.

وكان أمس شهد أيضا سقوط مروحية أميركية بمدينة الفلوجة غرب بغداد وجرح طاقمها المكون من طيارين. واعترف البنتاغون بأن الطائرة تعرضت لنيران.

وفي مدينة الموصل بشمال العراق قتل جنديان أميركيان وأصيب أربعة آخرون في هجومين منفصلين للمقاومة العراقية اليوم.

وقتل الأول بينما كان يحرس محطة للوقود في المدينة برصاص مجهولون كانوا يستقلون سيارة. وقتل في هذا الهجوم مسؤول كردي في الاتحاد الوطني الكردستاني.

أما الثاني فقتل إثر انفجار قنبلة وضعت على طريق مما أسفر عن إصابة ثلاثة جنود آخرين بجروح.

وفي وقت مبكر اليوم قالت الشرطة العراقية في مدينة كركوك إنها اعتقلت في عملية مشتركة مع قوات الاحتلال الأميركية 29 شخصا بينهم خمسة من رجال الشرطة للاشتباه في تعاونهم مع الرئيس المخلوع صدام حسين.

واحتجاجا على ما يسمى الإرهاب جابت شوارع بغداد مسيرة كبيرة، شاركت فيها قوى سياسية ودينية ونقابات مهنية وعمالية وأعضاء بمجلس الحكم. وردد المتظاهرون شعارات تندد بما سموه العنف وتطالب بجعل العراق بلدا للعدل والسلام.

محكمة دولية
الجنود الأميركيون هدف يومي لهجمات المقاومة (الفرنسية)
في غضون ذلك قالت مصادر في مجلس الحكم العراقي الذي اختارته الولايات المتحدة إن العراق يتجه رسميا إلى تشكيل محكمة خاصة تحاكم أعضاء نظام صدام حسين المخلوع على الجرائم التي ارتكبوها ضد الإنسانية على حد قولها.

وقال مسؤولون إنهم يتوقعون تشكيل المحكمة الخاصة رسميا في وقت لاحق اليوم وإن كان من المرجح أن يمر وقت طويل قبل أن تجري أولى المحاكمات.

وفي سياق متصل وصل إلى الدوحة اليوم وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في زيارة لقطر، ضمن جولة له شملت أيضا الإمارات والبحرين. وأعلن زيباري في المنامة أمس أن مجلس الحكم سيطلب من دول الخليج تسليم أي مسؤول عراقي سابق تثبت ضده اتهامات في المحاكمات التي ستجرى قريبا لمسؤولي النظام السابق.

ويسعى زيباري في هذه الجولة إلى استعادة عضوية العراق في بعض المؤسسات الخليجية المجمدة منذ عام 1990. وتأتي هذه الجولة قبيل القمة الخليجية المقررة في الكويت أواخر هذا الشهر، وينتظر أن يكون الملف العراقي على رأس جدول أعمالها.

ترحيب إيراني
وبينما رفضت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة قرار مجلس الحكم الانتقالي طرد أعضاء المنظمة من البلاد،
دافع عضو المجلس موفق الربيعي عن القرار وقال إن سلطات بلاده لن تسلم أيا من عناصر المنظمة لطهران. وكشف الربيعي عن وجود اتصالات مع بعض الدول الأوروبية لترحيلهم إليها.

منظمة مجاهدي خلق تندد بقرار طردها من العراق
وقالت المنظمة في بيان إن قرار المجلس الذي اتخذ أمس لا يحمل ضمانات تنفيذية، ويفتح الطريق أمام ما أسمته الأنشطة الإرهابية للنظام في طهران ضدها، مشيرة إلى أن وجود المنظمة في بلد محتل كالعراق يجعل ذلك الوجود محكوما بمعاهدات جنيف.

من جانبها رحبت إيران بالقرار، ووصف وزير الاستخبارات الإيراني علي يونسي في تصريحات للصحفيين القرار بأنه إيجابي جدا. لكنه أضاف أن طهران ستتساهل مع عناصر المنظمة الذين سيسلمون أنفسهم. ورفض أي مساومة لإجراء تبادل بين المجاهدين وعناصر في القاعدة تعتقلهم السلطات الإيرانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة