مناهضو العولمة يطالبون بحقهم في الاحتجاج أثناء مؤتمر التجارة   
الجمعة 1422/8/2 هـ - الموافق 19/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طلب تحالف من جماعات مناهضة للعولمة اليوم من منظمة التجارة العالمية ضمان حقها في تنظيم احتجاجات أثناء انعقاد مؤتمرها الوزاري القادم بغض النظر عن مكان انعقاده. وفي غضون ذلك قال السفير القطري في منظمة التجارة العالمية إن قرارا يتعلق بانتقال المؤتمر لأسباب أمنية قد يتخذ في بداية الأسبوع القادم.

وقال التحالف في بيان إن نقل المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية من قطر إلى سنغافورة يظهر أن المنظمة تريد إبعاد المعارضين. ودعت 12 منظمة غير حكومية لحماية البيئة والتنمية في بيان لها إلى عقد المؤتمر في جنيف حيث تخطط هذه المنظمات بالفعل لاحتجاجات أثناء انعقاد المؤتمر يسهل تغطيتها من قبل وسائل الإعلام.

وشكا بيان المنظمات من أن سنغافورة "لا تتحمل الاحتجاجات الشعبية" وقال إن الجماعات المدافعة عن الحقوق المدنية تريد القيام بمظاهرات سلمية خارج الاجتماع. وكانت قطر قد أعلنت أنها ستسمح باحتجاجات سلمية. لكن البيان أضاف أن قوانين سنغافورة تجعل من عملية الأحتجاج أكثر صعوبة. ويتعين الحصول على إذن من الشرطة لأي تجمهر يزيد على خمسة أشخاص ويمكن للسلطات اعتقال أي شخص تعتقد أنه يشكل خطرا أمنيا واحتجازه دون محاكمة.

ونقل البيان عن أحد مسؤولي منظمة "أصدقاء الأرض" قوله إن "منظمة التجارة العالمية يجب أن تضمن، أينما كان المكان الذي ستعقد فيه مؤتمرها الوزاري، السماح للجماعات المدافعة عن الحقوق المدنية بالتجمع والتظاهر سلميا".

أمير قطر مع رئيس منظمة التجارة العالمية في إطار الاستعدادات لإقامة المؤتمر في قطر (أرشيف)
وكان من المقرر أن يجتمع وزراء 142 دولة عضوا في منظمة التجارة العالمية وممثلون عن 30 دولة أخرى في الدوحة في الفترة من التاسع إلى 13 من نوفمبر/ تشرين الثاني القادم.

لكن المؤشرات تتزايد على أن العديد من الدول تريد نقل المؤتمر ربما إلى سنغافورة بسبب تنامي التوترات في الدول الإسلامية بعد القصف الأميركي لأفغانستان في إطار الحرب التي أعلنتها واشنطن على الإرهاب.

وقال ممثل الولايات المتحدة التجاري روبرت زويلك أمس إن قطر قامت بعمل رائع من أجل التحضير لعقد المؤتمر على أراضيها إلا إن "ظروفا خارجة عن إرادتها" تجعل المكان محفوفا بالمخاطر. وأعلن مندوب قطر إلى المنظمة الشيخ فهد آل ثاني أن هناك اتصالات بين وزارة الخارجية القطرية والمسؤولين الأميركيين بشأن الموضوع وقال "أعتقد أنكم ستسمعون أخبارا طيبة الاثنين القادم" غير أنه لم يعط تفاصيل.

ومن جهتها أعلنت سنغافورة التي استضافت الاجتماع الوزاري الأول للمنظمة عام 1996 أنها ستكون مستعدة لاستضافة اجتماع مصغر للمنظمة في فترة ثلاثة أسابيع، في حين قال دبلوماسيون إن عقد الاجتماع في جنيف كان خيارا مطروحا لكن السلطات السويسرية قلقة من الاحتجاجات التي يجري الترتيب لها في المدينة أثناء انعقاد الاجتماع.

مظاهرات ضد العولمة (أرشيف)
وتخشى السلطات من أنه إذا عقد المؤتمر في جنيف فقد تتحول الاحتجاجات إلى عنف في الشوارع كالذي شاب التجمعات الاقتصادية الدولية في الأعوام الماضية. وتأمل القوى الكبرى وبعض الدول النامية في أن ينجح الاجتماع في بدء جولة مفاوضات جديدة لتحرير التجارة العالمية لكن بعض الاقتصاديات الناشئة والدول الفقيرة مازالت تعارض ذلك.

ومن المحاور المهمة لهذا الاجتماع كذلك أنه سيكون بمثابة قبول رسمي لانضمام الصين للمنظمة بعد استكمالها في الشهر الماضي مفاوضات استمرت نحو 15 عاما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة