متظاهرون يطلقون سراح معتقلين من سجن الخليل   
الاثنين 1422/11/29 هـ - الموافق 11/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دخان ودمار شديد داخل مجمع السرايا
الأمني بوسط غزة إثر قصفه بالصواريخ
ـــــــــــــــــــــــ
دبابات الاحتلال تتوغل في بلدة القرارة قرب خان يونس بعد ساعات من غارة بالصواريخ على غزة أدت لإصابة 73 فلسطينيا على الأقل
ـــــــــــــــــــــــ

عرفات يطالب الاتحاد الأوروبي بسرعة التدخل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني والمدن والقرى الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ
أنان يأسف بشدة لاستخدام إسرائيل القذائف الثقيلة ضد مبان تابعة للسلطة الفلسطينية قريبة من مناطق مدنية
ـــــــــــــــــــــــ

اقتحم حوالي 300 متظاهر فلسطيني سجن الخليل في جنوب الضفة الغربية وحرروا عددا من المعتقلين السياسيين الإسلاميين. في هذه الأثناء تعهدت كتائب شهداء الأقصى بمواصلة عملياتها ضد إسرائيل رافضة قرار حلها. جاء ذلك عقب تعرض مدينة غزة لغارات إسرائيلية عنيفة بالصواريخ.

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن المتظاهرين أطلقوا سراح 60 معتقلا سياسيا، من بينهم القائد المحلي لحركة الجهاد الإسلامي محمد أيوب سدر الذي حاولت إسرائيل اغتياله في العاشر من ديسمبر/ كانون الأول الماضي عندما قصفت مروحيات سيارته في الخليل فأصيب هو بجروح واستشهد طفلان.

شرطي فلسطيني يركض حاملا صندوقا ورفيقاه يغلقان بوابة مركز أمني في غزة أثناء القصف
وقام الحشد بتحطيم زجاج نوافذ السجن وأبوابه دون حدوث مواجهات مسلحة أو سقوط جرحى كما أفاد شهود. واختفى محمد أيوب سدر فور إطلاق سراحه. وكان مئات الأشخاص حاولوا في وقت سابق أن يحرروا بالقوة المعتقلين في سجن غزة
المركزي الذي كان قد تعرض قبل ذلك لقصف الطيران الإسرائيلي إلا أن محاولتهم باءت بالفشل. وتفرق الحشد بعد أن أطلق رجال الشرطة المكلفون بحراسة السجن النار في الهواء دون إصابة أحد.

وأوضح مراسل الجزيرة أن هذه الحوادث تعكس حالة الخوف لدى أهالي السجناء لأن السلطة لم تعد قادرة على حمايتهم في السجون.

عناصر من كتائب الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح يحملون الأسلحة أثناء تدريب في جنين (أرشيف)
حل كتائب الأقصى
وفي تطور آخر رفضت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح قرار حلها الذي ترددت أنباء بشأن صدوره وقبول الكتائب له. وأوضح مراسل الجزيرة في فلسطين أن قيادات كتائب الأقصى تقول إن إصدار قرار بحلها مستحيل لأنها لم تشكل بقرار من أحد حتى يصدر قرار بحلها.

وأضاف المراسل أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لم يصدر حتى الآن قرارا رسميا يعلن حل الكتائب. وأوضح أن الخلافات بدأت الخميس الماضي في اجتماع المجلس الثوري لفتح حيث طرحت فكرة حل كتائب الأقصى والعودة. وتقول أوساط فلسطينية إن هناك قرارا بحل الكتائب وتحدثت مصادر أخرى عن مجرد ضغوط من القيادة الفلسطينية لتفكيك الكتائب.

وقالت كتائب الأقصى في بيان أرسلت إلى الجزيرة نسخة منه إن قرار الحل لا يعني بأي حال من الأحوال وقف عملياتها ضد إسرائيل. وأوضح البيان أن القرار اتخذ خلال اجتماع للمجلس الثوري برئاسة عرفات.

صبي فلسطيني وسط الأنقاض إثر القصف الجوي الإسرائيلي لمواقع في غزة
توغل وقصف في غزة
وميدانيا أعلنت مصادر أمنية فلسطينية أن دبابات إسرائيلية توغلت مساء اليوم مسافة كيلومتر في الأراضي الخاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة شرق بلدة القرارة بالقرب من مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

وقالت المصادر إن ثلاث دبابات توغلت لمسافة كيلومتر وسط إطلاق نار كثيف شرق بلدة القرارة وتمركزت بالقرب من المجلس القروي لمنطقة أبو العجين.

وكان 73 فلسطينيا على الأقل قد أصيبوا اليوم في قصف إسرائيلي بطائرات إف 16 ومروحيات أباتشي على مجمع السرايا الأمني الفلسطيني في مدينة غزة. وهزت عدة انفجارات المنطقة وتصاعدت أعمدة من الدخان كما انتشر الحطام في المكان.

وأوضح مصدر أمني فلسطيني أن طائرات إسرائيلية من طراز إف 16 قصفت مواقع في وسط غزة، في حين أطلقت مروحيات أباتشي خمسة صواريخ أصابت بشكل مباشر مقر قيادة الأمن العام الذي يضم السجن المركزي الفلسطيني في مدينة غزة.

وأكدت مصادر طبية أن من بين المصابين صحفيين وهم مصور الجزيرة محمود عبيد والمصور الأميركي جورج كيسي ومصور التلفزيون الفلسطيني نبيل أبو دية ووصفت حالتهم بالمتوسطة. وأضافت المصادر أن معظم الجرحى من المدنيين الذين كانوا يمرون بالقرب من مقر الأجهزة الأمنية وسجن غزة المركزي وسط مدينة غزة. ووقعت الغارة أثناء خروج الطلاب من المدارس حيث أصيب عدد من الطلاب بشظايا الصواريخ في أنحاء مختلفة من الجسم.

ياسر عرفات
عرفات يطالب بتدخل أوروبي

وحملت السلطة الفلسطينية اليوم الحكومة الإسرائيلية مسؤولية التدهور والتصعيد الحالي، خاصة بعد القصف الإسرائيلي المستمر لمقر الأجهزة الأمنية الفلسطينية في قطاع غزة.

وطالب الرئيس الفلسطيني الاتحاد الأوروبي بسرعة التدخل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني والمدن والقرى الفلسطينية. وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني إن الرئيس عرفات بعث رسالة خطية إلى رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار الذي تتولى بلاده حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي تتعلق بآخر تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.

وسلم عرفات الرسالة إلى القنصل الإسباني العام في القدس لدى استقباله له في مقر الرئاسة في مدينة رام الله بالضفة الغربية الذي تحاصره الدبابات الإسرائيلية منذ الثالث من ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

كوفي أنان
أنان يأسف
من جهته أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن أسفه الشديد للقصف الإسرائيلي لمراكز تابعة للسلطة الفلسطينية في غزة. وقال المتحدث باسم أنان فريد إيكهارد إن الأمين العام يشعر بالحزن لتسارع دوامة العنف بين إسرائيل والفلسطينيين، ويأسف بشدة لاستخدام القذائف الثقيلة ضد مبان تابعة للسلطة الفلسطينية قريبة من مناطق مدنية.

وأضاف إيكهارد أن أنان يؤكد مجددا أن حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني لا يمكن أن يحدث عبر العنف والأعمال الانتقامية. وطالب المتحدث الطرفين ببذل كل الجهود الممكنة للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات لأنه لا يوجد بديل سوى الحل السياسي للنزاع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة