رئيس وزراء ساحل العاج يتابع جهود حل الأزمة   
الأحد 1423/12/22 هـ - الموافق 23/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سيدو ديارا مع الرئيس لوران غباغبو(أرشيف)
يلتقي رئيس وزراء ساحل العاج سيدو ديارا اليوم الرئيس لوران غباغبو لإطلاعه على جهود المصالحة من أجل تشكيل حكومة تتقاسم النفوذ فيها أطراف النزاع الذي مضى عليه خمسة أشهر هناك.

ويواجه ديارا مشكلة التوفيق بين رغبة قوى التمرد التي تريد أن تتسلم وزارتي الدفاع والداخلية في الحكومة الائتلافية المأمول تشكيلها، وبين معارضة أنصار الرئيس غباغبو الذين يرفضون تسليم هاتين الوزارتين إلى المتمردين.

وحذر أحد قادة التمرد من أن موضوع وزارتي الدفاع والداخلية هو أمر غير خاضع للمفاوضات. وكان ديارا الذي عاد لتوه من فرنسا حيث حضر هناك القمة الأفريقية الفرنسية، التقى في باريس الأسبوع الماضي قادة الحركة الوطنية لساحل العاج التي تعتبر أكبر فصائل التمرد. وألمح قادة التمرد أثناء لقائهم ديارا إلى إمكانية إبداء بعض المرونة فيما يتعلق بالوزارتين.

وقال مستشار للرئيس غباغبو إن ديارا سيطلع الرئيس أثناء لقائهم على نتائج مباحثاته مع قادة التمرد في باريس، غير أنه امتنع عن القول ما إذا كان ديارا قد عاد بأي أسماء مرشحة لشغل مناصب في الوزارتين سيقدمها للرئيس.

قوات التمرد في ساحل العاج (أرشيف)
ومن جانبه حذر قائد التمرد فيليكس دوه اليوم من أن الحرب ستندلع من جديد بالبلاد في حال تراجع الرئيس غباغبو عن تنفيذ اتفاق باريس. وقال دوه إن أي تغيير في الاتفاق ومهما كان بسيطا من شأنه أن يتسبب في اندلاع الحرب من جديد.

وأبلغ الرئيس غباغبو أنصاره المتشددين أنه سيقرر لوحده توزيع المناصب الوزارية بغض النظر عن النتائج التي سيحملها إليه رئيس الوزراء ديارا من باريس. كما أعرب الجيش عن عدم قبوله لتولي قادة التمرد مسؤولية قيادة قوات الأمن في البلاد.
وكان الرئيس السنغالي عبد الله واد أعلن الجمعة أن المتمردين قد يكون لديهم الاستعداد لإبداء بعض المرونة بخصوص الوزارتين للخروج من المأزق الحالي.

غير أن المتمردين طلبوا السبت من فرنسا وقوات من دول غربي أفريقيا ضمان الأمن في أبيدجان قبل التفكير في إبداء أي تنازل بشأن المناصب الوزارية. وكان عدد كبير من السكان المنحدرين من الشمال الذي يتكون في غالبيته من المسلمين قد قتلوا على يد المليشيات في أبيدجان منذ بدأت الحرب الأهلية في سبتمبر/ أيلول الماضي.

وقالت فرنسا التي تحتفظ بثلاثة آلاف جندي في ساحل العاج إنها ستقوم بتوفير ضمانات أمنية لعمل الحكومة الائتلافية الجديدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة