العراق يستبعد المصالحة والكويت تؤيد رفع العقوبات   
الثلاثاء 1421/12/25 هـ - الموافق 20/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
محمد سعيد الصحاف

استبعد وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف ضمنيا مشاركة الرئيس العراقي صدام حسين في أعمال القمة العربية التي ستعقد في عمان الأسبوع المقبل. وقال إن المصالحة مع الكويت غير مطروحة، في حين أكد وزير الخارجية الكويتي صباح الأحمد الصباح أن بلاده سترحب بقرار يصدر عن القمة ويدعو لرفع الحصار عن العراق.

وقال الصحاف بعد لقائه برئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب إن العراق سيمثل في قمة عمان على الأغلب بنفس الوفد الذي حضر اجتماعات القمة العربية الطارئة في القاهرة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وكان نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي عزة إبراهيم رأس الوفد العراقي في تلك القمة.

من جهة أخرى قال الصحاف إنه لن يكون هنالك تصالح مع الكويت في القمة العربية, وإن قضية المصالحة غير مطروحة في جدول الأعمال. وكرر مطلب بغداد من القمة أن تخرج بقرار لرفع الحصار عن العراق.

وقال الصحاف الذي سلم العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني رسالة من الرئيس العراقي إنه لا ينوي اللقاء بوزير الخارجية الكويتي. وأوضح أن مناقشة العلاقات العراقية الكويتية السعودية يجب أن تجري بشكل موضوعي.

وفي بغداد ذكرت صحيفة القادسية العراقية أن زيارة صباح الأحمد لمصر وسوريا والأردن ولبنان واليمن تؤكد عزم الكويت التأثير على مواقف تلك الدول المتفهمة لموقف العراق.

الكويت سترحب
صباح الأحمد الصباح
من جانبه أعلن وزير الخارجية الكويتي صباح الأحمد الصباح بعد لقائه بالرئيس اللبناني إميل لحود أن بلاده سترحب بدعوة الدول العربية لرفع العقوبات الاقتصادية التي تفرضها الأمم المتحدة على العراق منذ عام 1990.

وقال صباح ردا على سؤال وجه له بشأن تأييد الكويت لرفع الحصار إن بند رفع العقوبات عن العراق سيكون أهم البنود التي سيناقشها القادة العرب, "ولا أعتقد أنه سيواجه أية معارضة من أي دولة". وأضاف أن الكويت "سترحب بالقرار" إذا ما اتخذ.

ويرى المراقبون أن إعلان الوزير الكويتي هو أول موقف رسمي تتخذه بلده قبل القمة العربية. وقال الصباح إن فرض العقوبات على العراق كان قرار المنظمة الدولية, وأعرب عن أسفه لاتهام الكويت بتصعيد الأزمة. وكان الصباح استبعد حدوث مصالحة مع العراق خلال القمة العربية في مستهل زيارته إلى القاهرة. وشدد على أهمية التزام العراق بالقرارات الدولية.

الأردن متفائل
علي أبو الراغب
من جانب آخر أعرب الأردن عن تفاؤله بشأن التوصل إلى موافقة عربية جماعية لرفع العقوبات المفروضة على العراق وإحياء مباحثات السلام مع إسرائيل من جديد في قمة عمان.

وقال رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب إن هذه القمة ستشهد لأول مرة بعد أكثر من عقد تكاتفا عربيا مشتركا بعد سنوات من الفرقة واختلاف الآراء.

كما أعرب أبو الراغب عن تفاؤله بشأن إحياء عملية السلام التي قتلتها زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إلى القدس واندلاع الانتفاضة الفلسطينية في سبتمبر/أيلول العام الماضي.

وشدد أبو الراغب على أهمية أن تبدأ المباحثات من حيث انتهت. وذكر بعدم نسيان ما حققته المفاوضات منذ بدئها عام 1993 عقب توقيع اتفاق أوسلو. وأضاف أن القمة لن تتمكن من حل جميع المشاكل العربية في يوم وليلة, لكن اللجنة التحضيرية أدرجت في جدول الأعمال أهم القضايا الساخنة.

ومن بين الموضوعات الأخرى التي ستناقشها القمة تأسيس منطقة عربية للتجارة الحرة والمساعدات المالية للدول الفقيرة الأعضاء وإحياء المقاطعة العربية لإسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة