السلطات الموريتانية تخطط لشن اعتقالات واسعة   
السبت 1425/9/24 هـ - الموافق 6/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 1:52 (مكة المكرمة)، 22:52 (غرينتش)

صور وزعت عن التعذيب في سجون موريتانيا نفت الحكومة صحتها

محمد ولد عبد الرحمن-نواكشوط

يبدو أن الساحة السياسية الداخلية الموريتانية ستشهد خلال الفترة القادمة أزمة داخلية بين الحكومة والمعارضة.

احتمالات الأزمة هذه أصبحت أكثر يقينا بعد تأكيد وكالة الأخبار المستقلة أن السلطات الموريتانية بصدد إصدار مذكرات اعتقال في اليومين القادمين بحق عدد من الناشطين الموريتانيين في مجال حقوق الإنسان، ومنتسبي بعض المنظمات التي تتهمها الحكومة بالعمالة للخارج والسعي لنشر الأكاذيب وتشويه سمعة البلاد، بالإضافة إلى عدد من العاملين في المواقع الإلكترونية.

جاءت هذه الأنباء في وقت يخيم فيه هدوء حذر على الساحة الموريتانية في أعقاب اعتقال قوات الأمن مساء أمس ثلاثة من أبرز قيادات التيار الإسلامي هم: الشيخ محمد الحسن ولد الددو والسفير السابق المختار ولد محمد موسى والسياسي الإسلامي محمد جميل ولد منصور الأمين العام لحزب الملتقى الديمقراطي غير المعترف به رسيما.

وكانت السلطات أفرجت عن هؤلاء الثلاثة في الأول من شهر رمضان بعد أن أمضوا أسبوعين في الاعتقال للتحقيق معهم بشأن علاقتهم بقائد المحاولة الانقلابية الرائد صالح ولد حننا.

وأكد مصدر قريب من التيار الإسلامي للجزيرة نت أن أهالي المعتقلين الثلاثة لم يتمكنوا من الاتصال بهم، كما أنهم لم يعرفوا لغاية الآن مكان اعتقالهم.

وأثار بث أحد المواقع الإلكترونية صورا تكشف عن تعذيب بعض المعتقلين في السجون الموريتانية أزمة جديدة بين  الحكومة والإسلاميين، وهي صور شككت الحكومة الموريتانية في وجودها، واتهمت الإسلاميين بالوقوف وراء نشرها.

وهاجم وزير الإعلام الموريتاني حمود ولد عبدي المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان وبعض المنظمات الحقوقية الأجنبية واتهمها "بترويج الأكاذيب" من منطلق معاداة بلاده، وقال "إنها تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان لتحقيق مآربها الدنيئة"، تجاه موريتانيا.

وكانت هذه الصور أثارت جدلا واسعا داخل الوسط السياسي والحقوقي، كما أنها أحدثت هزة داخل المجتمع الموريتاني لا تزال توابعها تتواصل.
____________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة