المغرب يعزز مراقبة حدوده مع الجزائر بعد التفجيرات   
الأربعاء 1428/4/8 هـ - الموافق 25/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 3:04 (مكة المكرمة)، 0:04 (غرينتش)

المغرب يقول إن التفجيرات الأخيرة بالدار البيضاء كانت "غير مخطط لها" (الفرنسية-أرشيف)

كشف وزير الداخلية المغربي شكيب بن موسى أن بلده "رفع درجة الاستنفار" وعمل على "تعزيز المراقبة بمناطق حدودية" جنوب شرقي البلاد، وتحديدا في مدن تجاور الحدود الجزائرية، مشددا على أهمية "تعزيز التعاون مع الدول الصديقة ضد الإرهاب".

وحذر بن موسى من أن "الخطر الإرهابي لا يزال قائما ويتهدد في كل لحظة وحين هذا البلد"، مشيرا إلى عدد من المنظمات التي تنشط في المنطقة وعلى رأسها تنظيم "القاعدة".

وأوضح الوزير أن المغرب يطبق خطة أمنية تقوم خاصة على نشر 2000 شرطي إضافي في الدار البيضاء وتدريب 2700 عنصر أمني سيبدؤون عملهم في يونيو/ حزيران المقبل.

وكانت الدار البيضاء في الأسابيع الأخيرة شهدت تفجيرات انتحارية أولها يوم 11 مارس/ آذار حين فجر عبد الفتاح الرايدي نفسه في مقهى للإنترنت، ويوم 10 أبريل/ نيسان عندما فجر ثلاثة انتحاريين آخرين أنفسهم وسط حي شعبي بالمدينة، وأخيرا بعد أربعة أيام فجر الشقيقان عمر ومحمد مها نفسهما في شارع راق قرب المركز الثقافي الأميركي ومصالح غربية.

الشرطة المغربية اعتقلت 59 شخصا منذ تفجير 11 مارس/ آذار (الفرنسية-أرشيف)
اعتقالات وتحقيقات
وأوقفت السلطات المغربية منذ تفجير مقهى الإنترنت في 11 مارس/ آذار -حسب ما صرح به بن موسى في رده على أسئلة أمام مجلس المستشارين الغرفة الثانية في البرلمان (مجلس الشيوخ)- 59 شخصا أخلت سبيل 10 منهم وقدمت 31 متهما للعدالة، وتحقق مع 18 آخرين، بينما لا يزال شخصان هاربين.

وأعلن بن موسى أن الشرطة فككت مجموعتين قالت إنهما كانتا وراء تفجيرات الدار البيضاء الأخيرة، وألقت القبض على "أمير الخلية" و"صانع متفجراتها" إضافة إلى 13 انتحاريا مفترضا كانوا يعتزمون تنفيذ تفجيرات أخرى.

وقال إن "العناصر الإرهابية كانت بصدد الاستعداد للقيام بعمليات انتحارية ضد عدد من المنشآت والمؤسسات ووسط أماكن عمومية بكل من الدار البيضاء ومراكش والصويرة".

خلية ومجموعتان
وأكد بن موسى أن منفذي تفجيرات الدار البيضاء في 11 مارس/ آذار و10 أبريل/ نيسان ينتمون إلى خلية واحدة انقسمت إلى مجموعتين بسبب الخلاف حول توقيت تنفيذ العمليات وتنظيمها، مشيرا إلى أن تفجير الشقيقين عمر ومحمد مها نفسهما يوم 14 أبريل/ نيسان لا علاقة له بالمجموعتين السابقتين.

شكيب بن موسى: "الخطر الإرهابي لا يزال قائما" (الفرنسية-أرشيف)
وأضاف أن السلطات الأمنية ضيقت "الخناق على المجموعات الإرهابية، ما أسهم في خلق اضطراب بصفوفها وحد من قدرتها الإجرامية اضطرت معه إلى ارتكاب عمليات غير مخطط لها".

وأشار الوزير إلى أن الخلية التي ينتمي إليها منفذو عمليات 11 مارس/ آذار و10 أبريل/ نيسان لها علاقة بـ"جماعة الصراط المستقيم" التي حملتها السلطات مسؤولية تفجيرات الدار البيضاء الانتحارية لمايو/ أيار 2003 إلى جانب تنظيم "السلفية الجهادية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة