فرنسا تطلب تحقيقا شفافا بمقتل جاكييه   
السبت 1433/2/20 هـ - الموافق 14/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 4:51 (مكة المكرمة)، 1:51 (غرينتش)

 

شددت فرنسا على توفير ضمانات للتحقيق بمقتل الصحفي الفرنسي جيل جاكييه الذي قتل في مدينة حمص أثناء تغطية أحداث الثورة السورية ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

ودعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية رومان نادال السلطات السورية إلى توفير ضمانات لإجراء تحقيق مستقل وشفاف في مقتل الصحفي الفرنسي جاكييه (43 عاما) الذي قتل الأربعاء في حمص، ليكون أول صحفي غربي يلقى مصرعه في سوريا منذ بدأت الاحتجاجات قبل عشرة أشهر.

وشدد نادال في مؤتمر صحفي بالقول "نريد إجراء تحقيق مستقل وشفاف في ملابسات هذه المأساة."

وردا على سؤال بشأن ما اذا كان يعتقد أن بالإمكان مشاركة الحكومة السورية في تحقيق مستقل، قال نادال ان فرنسا تريد "ضمانات" باجراء تحقيق مستقل. ولم يقدم المزيد من التفاصيل. وقال ان السلطات السورية لم تجر اتصالات مع باريس حول الحادث.

وقُتل جاكييه –كما روى مصور لوكالة الأنباء الفرنسية- عندما انفجرت قذيفة بين 15 صحفيا كانوا يزورون أحد أحياء حمص، في رحلة نظمتها الحكومة السورية. وقد قُتل في الانفجار ذاته ثمانية سوريين وفق وكالة الأنباء السورية.

انسحاب وإجابة
وقالت فرانس تلفزيون وهي هيئة البث المملوكة للدولة التي تسيطر على قناة فرانس 2 ان الصحفيين كانوا ضمن قافلة برفقة حراسة عسكرية.

صحيفة لوفيغارو نقلت أمس عن مصدر مقرب من الرئيس نيكولا ساركوزي ترجيحه فرضية ضلوع السلطات السورية في مقتله
وقال تييري تويلييه مدير التحرير في فرانس تلفزيون في مقابلة على موقع الهيئة على الانترنت "انسحب الجنود السوريون عندما بدأ اطلاق النار تاركين الصحفيين وحدهم عرضة للخطر. لماذا.. أنا لم اجد اجابة. لكن غرفة الاخبار.. فرانس تلفزيون.. والأسر نريد الجواب."

وكان جثمان جاكييه قد وصل إلى باريس صباح الجمعة. وقال مدعون في باريس في وقت سابق انهم يفتحون تحقيقا خاصا لهم في الحادث وسيتم اجراء تشريح لجثة الصحفي بعد وصولها الى باريس.

وتحدثت وكالة الأنباء السورية عن تحقيق أمر به محافظ حمص غسان عبد العال يقوده فريق يشمل قاضيا ورئيس الأمن الجنائي في حمص وخبيرين في الأسلحة، إضافة إلى ممثل عن القناة الفرنسية الثانية التي كان يعمل لها جاكييه.

لكن الوكالة تحدثت من الآن عن تحقيق في "عمل إرهابي" وهو توصيفٌ تستعمله السلطات السورية عادة لتوصيف أعمال ما تعتبرها جماعات تقول إنها تستعمل العنف للإطاحة بالنظام.

تحقيق فرنسي
من جهته فتح الادعاء الباريسي تحقيقا أوليا في ملابسات مقتل جاكييه الحائز على عدد من الجوائز الدولية.

لكن صحيفة لوفيغارو نقلت أمس عن مصدر مقرب من الرئيس نيكولا ساركوزي ترجيحه فرضية ضلوع السلطات السورية في مقتله.

وقال المصدر الذي رفض كشف هويته "السلطات السورية وحدها من كان يعلم أن صحفيين غربيين كانوا يزورون حمص ذلك اليوم وفي أي حي كان يمكن العثور عليهم".

وأضاف "نصدق أن الأمر يتعلق بحادث مؤسف، لكنه بالتأكيد يصب تماما في صالح النظام (السوري) الذي يحاول ثني الصحفيين الأجانب (عن العمل) وشيطنة التمرد". لكنه قال أيضا إنه لا دليل بعدُ على أن جاكييه استهدف عمدا.

ويتقاطع كلام المصدر المقرب من ساركوزي مع حديث المعارضة السورية عن هجمات منسقة لمنع الصحفيين من تغطية الاحتجاجات، التي تبقى أغلب وسائل الإعلام الدولية المستقلة ممنوعة من تغطيتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة