صحيفة: التصميم العالمي لدحر تنظيم الدولة خرافة   
الأربعاء 1437/2/7 هـ - الموافق 18/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 9:45 (مكة المكرمة)، 6:45 (غرينتش)

ركزت بعض مقالات الرأي في أبرز الصحف البريطانية الصادرة اليوم الأربعاء على إخفاقات الحملة الدولية على تنظيم الدولة الإسلامية، وأبرزت بعض ملامح هذا الفشل والمقترحات البديلة.

فقد كتبت صحيفة ديلي تلغراف أن أياً من الدول التي تقاتل تنظيم الدولة لا تريد فعلا دحره أو تعتقد أنها ستفعل ذلك.

وأشارت في ذلك إلى الحكومتين السورية والعراقية والمليشيات الشيعية والحرس الثوري الإيراني والقوتين الكرديتين الرئيسيتين، والحلفاء الغربيين مثل القوات الجوية الأميركية والبريطانية والفرنسية والأسترالية بمساعدة قوات أوروبية أخرى، وروسيا التي انضمت مؤخرا.

وعلقت الصحيفة بأن التنظيم في مواجهة هذا الحشد الهائل من القوى، إما أن مقاتليه خارقون أو أن محاولة هزيمتهم أسطورة، و"هذه هي الحقيقة". وأضافت أن لا أحد من هذه الجهات لديه خطة للاستيلاء على أراضي التنظيم واعتقال أو قتل كل مقاتليه، وأن هناك أولويات أخرى تحول دون ذلك.

من هذه الأولويات أن الأميركيين والبريطانيين يعتقدون أن الأمر سيتطلب قوات برية مدربة للتخلص من التنظيم وهم غير مستعدين لحشد قوات لأسباب سياسية داخلية، كما أن الرئيس باراك أوباما يعتقد أنه ليس هناك فائدة من دحر التنظيم بينما تظل الظروف التي أدت إلى ظهوره كما هي مثل الصراع الطائفي الداخلي.

ومنها أن إستراتيجية نظام الرئيس بشار الأسد في سوريا تعتبر عدوها الرئيسي هو المعارضة من غير تنظيم الدولة، ومن ثم تستغل التنظيم لضربها مباشرة. وكذلك الإيرانيون لا يريدون أن يحقق التنظيم أي مكاسب على الأرض، لكن وجود "البعبع السني" المتمثل في أعدائهم السنة في الخليج يمكن توظيفه بإلقاء اللوم عليهم. كما أن تركيا قد أعلنت أن عدوها الرئيسي هو حزب العمال الكردستاني وليس تنظيم الدولة.

من جانبها رأت صحيفة ذي إندبندنت أن هناك تحديا أمنيا كبيرا أمام أوروبا بعد هجمات باريس، لكن التحدي الأكبر هو الاقتصاد، وأن على أوروبا أن تقوم بما هو أفضل في هذا المجال لتحسين الأداء الاقتصادي، وأن تكون قادرة على منح ملايين الشباب العاطلين عن العمل كليا أو جزئيا، بما في ذلك أسَر المهاجرين، فرص حياة أفضل.

وأشارت الصحيفة إلى بعض الأشياء التي يمكن عملها لتحسين الوضع في أوروبا، ومنها فرض بعض القيود على السفر بلا حدود، فيما يتعلق باتفاقية شنغن.

وقالت إن النجاح الاقتصادي لن يمحو الإرهاب، لكن مجموعة أقوى من الضوابط الحدودية وبيئة اقتصادية أقل صرامة من شأنها أن تقدم لمواطنيها مستقبلا أكثر تفاؤلا، والجائزة الكبرى هي اتحاد أوثق بين شعوب أوروبا بما في ذلك البريطانيون والروس أيضا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة