التحقيق في عفو كلينتون عن رجل الأعمال الهارب   
الخميس 1421/11/22 هـ - الموافق 15/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كلينتون في آخر خطاب له قبيل مغادرته
فتح المحققون الاتحاديون في الولايات المتحدة تحقيقا جنائيا في العفو الذي أصدره الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون عن رجل الأعمال الهارب من العدالة مارك ريتش.

ونقلت وكالة أسوشيتدبرس عن مصدر قريب من القضية أن المدعية العامة الأميركية ماري جو وايت في نيويورك ستحاول التأكد مما إذا كان كلينتون قد تلقى مبلغا من المال مقابل العفو الذي أصدره عن الملياردير المقيم في سويسرا أم لا.

ومن المتوقع أن تقوم وايت بفحص حسابات بنكية وتسجيلات هاتفية ووثائق أخرى للتأكد مما إذا كان هناك علاقة بين مخالفة قانونية وقرار العفو الذي اتخذه كلينتون في الأيام الأخيرة من رئاسته.

وتقول المدعية العامة وايت إن كلينتون أصدر قرار العفو عن ريتش دون استشارتها.

وفي المقابل جدد كلينتون رفضه التلميحات الموجهة إليه، وقال في بيان تلاه متحدث باسمه "كما ذكرت سابقا فإن العفو عن ريتش استند إلى ما اعتقدت أنه صواب".

وأضاف أنه لا علاقة لأمر العفو بالأموال التي تبرعت بها دينيز زوجة ريتش للحزب الديمقراطي أو تمويل مكتبة كلينتون الرئاسية أو حتى للحملة الانتخابية لهيلاري كلينتون والتي أوصلتها إلى مجلس الشيوخ.

ويعطي الدستور الأميركي الحق للرئيس في إصدار عفو، لكن العفو الذي صدر عن ريتش من بين 141 عفوا أصدرها كلينتون في أواخر أيام رئاسته، أثار انتقادا حادا من الحزبين الديمقراطي والجمهوري.

وعلى الصعيد ذاته يجري الكونغرس تحقيقا بشأن قرار العفو عن ريتش الذي كان قد فر إلى سويسرا قبل 17 عاما. وقد رفضت زوجة ريتش المثول أمام لجنة تابعة لمجلس النواب للإجابة عن أسئلة تتعلق بالموضوع مستخدمة حقها الدستوري.

وكان نواب جمهوريون في مجلس الشيوخ طلبوا من كلينتون أن يبرر قراره بالعفو عن الملياردير الهارب، وقال رئيس اللجنة القضائية "أعتقد أن من المصلحة العامة أن نحصل على توضيحات كاملة".

يذكر أن مارك ريتش، وهو رجل أعمال متخصص في تجارة المواد الأولية، فر إلى سويسرا عام 1983 تهربا من ملاحقات قضائية بتهمة تزوير ضريبي بلغ 48 مليون دولار، وهي جريمة تكفي لأن تطلب الولايات المتحدة من سويسرا تسليمها إياه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة