رسائل خطاب نتنياهو في الأمم المتحدة   
الجمعة 13/11/1433 هـ - الموافق 28/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 18:48 (مكة المكرمة)، 15:48 (غرينتش)
وصفت صحيفة يديعوت أحرونوت خطاب نتنياهو بالأمم المتحدة بأنه خطاب قنبلة (الفرنسية)

عوض الرجوب-الخليل

استعرضت الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم أبرز الرسائل التي رأت أن خطاب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو تضمنها أمس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. كما تطرقت لمسألة الخطوط الحمر وقالت إن الخط الجديد هو ربيع 2013.

فقد اقتبست صحيفة يديعوت أحرونوت بعضا من أقوال نتنياهو فيما وصفته بـ"خطاب القنبلة"، وأسهبت في شرح الرسائل المرادة منها، موضحة أن نتنياهو رد على الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الذي نفى صلة إسرائيل بالشرق الأوسط، وغمز الجمهور الأميركي محرضا إياه على إيران حين قال "من أجل أن نفهم كيف سيكون العالم مع إيران نووية، تصوروا فقط عالما مع قاعدة نووية". ووفق الصحيفة فإن كلمة القاعدة تلخص الغضب والخوف والغيظ الأكبر.

وأضافت أن نتنياهو الذي اعترف بأن إدارة باراك أوباما فرضت عقوبات شديدة على إيران، أوضح أنه لا يعتبر هذا كافيا، لكنه مع ذلك خفض نبرة انتقاده للولايات المتحدة.

إيران أكملت المرحلة الأولى، وبالوتيرة الحالية حتى الربيع القادم، في أقصى الأحوال حتى الصيف القادم، ستنهي المرحلة الثانية

الخطوط الحمر
وعند حديثه عن الخطوط الحمر، ألمح نتنياهو -تضيف الصحيفة- إلى أنه إذ لم يضعها الأميركيون فإن إسرائيل ستفعل ذلك بنفسها، لكنه أشار إلى أن ذلك لن يتم قبل الانتخابات الأميركية حيث قال "إيران أكملت المرحلة الأولى، وبالوتيرة الحالية حتى الربيع القادم، في أقصى الأحوال حتى الصيف القادم، ستنهي المرحلة الثانية".

ورغم الخلاف الظاهر مع الولايات المتحدة، أراد نتنياهو أن يظهر لإيران وحدة الموقف الأميركي والإسرائيلي وأنه لا صدع بينه وأوباما، فقال رئيس الوزراء الإسرائيلي "إن تهديد إيران نووية غير قابلة للاحتواء هدف يوحد الإسرائيليين والأميركيين الجمهوريين والديمقراطيين" .

خطوط متجددة
من جهته تطرق "بن كسبيت" في صحيفة معاريف إلى التأخير في موعد استهداف النووي الإيراني فصلا بعد الآخر.

وأضاف أنه حتى قبل بضعة أسابيع كان هذا الموعد هو الصيف الحالي، فقد أقسم نتنياهو وباراك على أن يهاجما فورا وفي الحال، مع بداية الصيف، وبعد ذلك نقلا الأمر إلى نهايته، ثم إلى الخريف (أكتوبر/تشرين الأول) وفجأة يقفز الموعد نصف سنة إلى الأمام، إلى الربيع القادم.

ويتابع الكاتب: هكذا بعد كل خط أحمر، سيوجد القلم السميك الذي سيخط خطا أحمر جديدا بدلا منه. السؤال هو مع من سنبقى في نهاية اليوم، حين يتم بالفعل اجتياز الخط الحقيقي، من سيقف هناك معنا للتصدي للوضع الجديد، وهل سيكون السند الأميركي الحيوي جدا لا يزال باقيا هناك معنا؟

إذا بلغ السيل الزبى ووجدنا أنفسنا في نقطة اللاعودة فيجب أن نعلم أن إسرائيل قوية ذات قدرة على الهجوم المدمر

المشاركة
وفي مقال نشره في يديعوت تحت عنوان "القوة الكامنة في ضبط النفس" يعارض العميد في الاحتياط ران بيكر -وهو من كبار قادة سلاح الجو- هجوما إسرائيليا منفردا على المنشآت الذرية الإيرانية، بل يطلب من المسؤولين الكبار أن يكفوا عن الحديث عما لا يفهمونه.

ويقول بيكر إن إسرائيل تملك العلم والقدرة وإمكانية التعرف والكشف ومهاجمة وإبادة كل هدف حيوي في الشرق الأوسط بدرجة ممتازة من جميع النواحي، لكن المشكلة التي لا يجوز تجاهلها في إيران هي كثرة الأهداف التي يجب "علاجها" والقضاء عليها.

ويطالب الكاتب إسرائيل بأن تترك ذلك لغرب أوروبا: بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وما أشبهها لأن أيا منها لا تملك القدرة على أن تهاجم وتقضي بقواها الذاتية على كل أهداف إيران الحيوية، أما الولايات المتحدة فيعتقد الكاتب أنها وحدها قادرة على أن تنفذ ذلك في عدة أيام.

ويوصي العميد المتقاعد القيادة الإسرائيلية العليا بأن تدخل في نشاط مكثف وفعال وذكي يرمي إلى إقناع القيادة الرائدة الدولية بأن العالم الغربي لا يستطيع أن يسمح لنفسه بوجود إيران الذرية، معتبرا أن "السلاح الذري في يد قادة إيران المتطرفين خطر حقيقي على إسرائيل والعالم الغربي".

ويقول إن الجهة التي ستهاجم وحدها ستتلقى وحدها أيضا كل الرد الإيراني "وإذا بلغ السيل الزبى ووجدنا أنفسنا في نقطة اللاعودة فيجب أن نعلم أن إسرائيل قوية وذات قدرة على الهجوم المدمر".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة