سي آي أي تشكك بأميري   
الأحد 1431/8/6 هـ - الموافق 18/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:50 (مكة المكرمة)، 9:50 (غرينتش)

أميري رفع يده بإشارة النصر وسط استقبال حافل في طهران (رويتزر)

تشتبه وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) بمن وصفته صحيفة صنداي تلغراف البريطانية بالمنشق والعالم النووي الإيراني شهرام أميري في كونه عميلا مزدوجا.

وقالت صنداي تلغراف إن حالة أميري الغريبة أثارت شكوكا لدى مسؤولي الأجهزة الاستخباراتية الأميركية لكونهم اعتمدوا دفع مبلغ خمسة ملايين دولار للحصول منه في المقابل على معلومات تتعلق بـالبرنامج النووي الإيراني.

ويتوقع عملاء استخبارات أميركيون سابقون مستقبلا مجهولا لأميري، زاعمين أنه إما أن يختفي عن الأنظار في أحد السجون الإيرانية أو أنه قد يواجه عقوبة الإعدام، بالرغم من استقبال الأبطال الذي حظي به في بلاده حيث التقى زوجته واحتضن طفله البالغ من العمر سبع سنوات.

وأشارت الصحيفة إلى أن قرار العالم النووي الإيراني الطوعي بمغادرة الولايات المتحدة والعودة إلى بلاده، وسط مزاعمه بكونه اختطف على أيدي سي آي أي أثناء تأديته مناسك العمرة منتصف العام الماضي وبكونه تعرض للتعذيب، أثار شكوكا بأنه عميل مزدوج يعمل لصالح طهران طيلة فترة تواجده داخل الولايات المتحدة.

"
سماح السلطات الإيرانية للعالم النووي بالسفر وحيدا لتأدية مناسك العمرة بالرغم من طبيعة عمله الحساسة أثار الشكوك الأمنية الأميركية
"
عمل حساس

وتثار تساؤلات أيضا بشأن سماح السلطات الإيرانية للعالم النووي بالسفر وحيدا لتأدية مناسك العمرة بالرغم من طبيعة عمله الحساسة، وتساؤلات أخرى بشأن سر تركه عائلته خلفه في إيران لو كان ينوي هجران بلاده بشكل دائم؟

كما أشارت الصحيفة إلى ما وصفته بدور أميري كمصدر للمعلومات التي تلقتها "هيئة الاستخبارات القومية" الأميركية عام 2007 والتي قللت من احتمالات اقتراب إيران من تصنيع أسلحة نووية، وقالت صنداي تلغراف إن ذلك يثير مزيدا من التساؤلات بشأن العالم النووي الإيراني.

وأضافت أن سي آي أي سبق لها أن تأكدت بكون أميري منشقا عن بلاده وأنه هجر وطنه بالفعل وغادره إلى غير رجعة، وذلك عبر استجوابه في أريزونا حيث قالت إنه كشف عن معلومات تتمثل في كون جامعة طهران التي يعمل لديها ما هي سوى غطاء سري لمقار قيادات البرنامج النووي الإيراني.

أسباب أخرى
وقال المسؤول السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية والمعني بشأن البرنامج النووي الإيراني آرت كيلر إنه "لا يمكن لـ سي آي أي دفع مبلغ خمسة ملايين له (أميري) ما لم تكن قد تفحصت أمره بشكل جيد"، مضيفا أن أسبابا أخرى ربما تكمن وراء عودة أميري لبلاده ربما تتمثل في كون عائلته واجهت ضغوطا من جانب النظام الإيراني أو أنه شعر بحنين العودة إلى الوطن الأم.


ومضت صنداي تلغراف إلى أن مسؤولين أميركيين صرحوا بأن أميري كان يتعامل مع الجهات الأمنية الأميركية لسنوات سبقت سفره لتأدية مناسك العمرة في يونيو/حزيران من العام الماضي، مضيفة أنه لن يتمكن من الحصول على أمواله في الولايات المتحدة بسبب العقوبات المفروضة على إيران.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة