الهدوء يسود منطقة القبائل في الجزائر   
الجمعة 30/3/1422 هـ - الموافق 22/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سيارات أحرقها المتظاهرون في منطقة القبائل (أرشيف)
ساد الهدوء منطقة القبائل بعد أيام من الاحتجاجات العنيفة المعادية للحكومة والتي اندلعت قبل أسابيع وأدت إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى، وخصوصا في مدينة تيزي وزو عاصمة القبائل الكبرى
شرقي الجزائر.

ولم تتوقف التظاهرات في هذه المنطقة الواقعة على بعد 110 كلم شرق الجزائر العاصمة منذ المسيرة التي نظمت في العاصمة وشارك فيها مئات آلاف الأشخاص وشهدت مقتل أربعة أشخاص وجرح 1300 آخرين.

وأفادت تقارير بأن المتاجر بقيت مقفلة في تيزي وزو في الوقت الذي غطت فيه الحجارة والفضلات الطرقات.

كما استعادت البويرة ثالث كبرى مدن منطقة القبائل الهدوء النسبي بعد أن شهدت الثلاثاء الماضي تظاهرات أسفرت عن جرح ثلاثين شخصا، وقال شهود عيان إن قوات الأمن رفعت الحواجز على الطريق الرئيسي المؤدي إلى العاصمة وفي مدن مجاورة.

ولا تزال بجاية عاصمة منطقة القبائل الصغرى (250 كلم شرق الجزائر العاصمة) تداوي آلامها إثر تظاهرات عنيفة أدت إلى إلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات العامة، وعزلت المدينة عن العالم الخارجي بعد تدمير محطة الهاتف الوحيدة التي تخدم المنطقة.

قوات الأمن الجزائرية تصد حجارة المتظاهرين (أرشيف)

وأسفرت المظاهرات الاحتجاجية التي غلب على طابعها العنف منذ السبت الماضي عن مقتل 17 شخصا من بينهم خمسة من عناصر الدرك وثلاثة من رجال الشرطة وفق ما ذكرت الصحف المحلية التي تحدثت أيضا عن وقوع عشرات الجرحى وأضرار جسيمة بمنطقة القبائل وغيرها من المدن شرقي الجزائر.

وكان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قد اتهم قوى خارجية بالتآمر مع قوى محلية بهدف تقسيم البلاد عبر إثارة القلاقل بين سكان البربر، ودعا إلى حوار هادئ ومسؤول لمعالجة الاضطرابات.

وقد اندلعت اضطرابات منطقة القبائل إثر مقتل طالب في المرحلة الثانوية يوم 18 أبريل/ نيسان الماضي في بني دواله قرب تيزي وزو. ومنذ بدء الاضطرابات قتل 56 شخصا بينهم 52 في مناطق القبائل وأصيب نحو 2300 بجروح حسب إحصاءات رسمية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة