الناتو يوقف قصف الكتائب لمصراتة   
الثلاثاء 30/5/1432 هـ - الموافق 3/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 3:03 (مكة المكرمة)، 0:03 (غرينتش)


أوقفت الكتائب الموالية للعقيد معمر القذافي قصفها لمدينة مصراتة بعد تعرضها لغارات من طائرات حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وحذر ليبيون من تدهور الأوضاع الإنسانية بمدينة يفرن بالجبل الغربي، في وقت شيع فيه الآلاف جنازة سيف العرب القذافي نجل الزعيم الليبي.

وقال متحدث باسم الثوار لرويترز إن القوات الموالية للعقيد القذافي أوقفت قصفها لميناء مدينة مصراتة يوم الاثنين، بعد أن تعرضت لهجمات جوية لحلف شمال الأطلسي لكن الميناء لا يزال مغلقا.

وأكد المتحدث الذي يدعى رضا أن حلف شمال الأطلسي شن هجمات على مشارف المدينة ظهر الاثنين، لكن الميناء لا يزال مغلقا بعد أن قصفته قوات القذافي في وقت سابق.

وقصفت قوات الحكومة الليبية ميناء مصراتة الذي يسيطر عليه المعارضون بالصواريخ والقذائف، مما عطل عمليات توصيل الإمدادات عن طريق البحر للمدينة المحاصرة.

وشكا متحدث باسم المعارضين من أن قوات حلف شمال الأطلسي المنوط بها حماية المدنيين الليبيين فشلت في حماية مصراتة.
  
وقال المتحدث -الذي عرف نفسه باسم حسن المصراتي في اتصال هاتفي مع رويترز- إن الميناء تعرض لقصف عنيف بعد أن أطلقت قوات القذافي نحو مائة صاروخ خلال الست والثلاثين ساعة المنصرمة.

بلدة يفرن محاصرة من قبل الكتائب التي تمنع وصول الإمدادات إليها (الجزيرة)
حصار

وقال مقيمون اليوم الاثنين إن الناس في بلدة يفرن الليبية التي يسيطر عليها المعارضون وتحاصرها قوات موالية لمعمر القذافي بدؤوا يعانون من نقص الأطعمة ومياه الشرب والإمدادات الطبية.

وبلدة يفرن -التي تبعد نحو 100 كيلومتر جنوب غربي العاصمة الليبية- جزء من منطقة الجبال الغربية، حيث انتفض سكانها ومعظمهم من عرقية الأمازيغ قبل شهرين ضد حكم القذافي.

ومنذ ذلك الحين تعرضت بلدات على امتداد الجبل الغربي للهجوم من جانب القوات الموالية للقذافي، لكن روايات السكان الفارين تشير إلى أن يفرن -وهي من أكبر المراكز السكانية في المنطقة- تعرضت لأسوأ المصاعب.

ووصلت فاطمة الدوري (35 عاما) مع أسرتها منذ يومين إلى مخيم لاجئين في بلدة الذهيبة الحدودية التونسية بعد الفرار من يفرن.

وقالت إنها لو بقيت هناك لكانت ابنتاها الصغيرتان ضمن الموتى، فقد كانتا بدون حليب أو طعام منذ أسابيع، وطالبت برفع الحصار عن البلدة وإلا فإن آلاف الأطفال سيكونون في عداد الموتى في الأسابيع القليلة القادمة.
   
وقال سكان آخرون من يفرن وموظفو إغاثة وصلوا إلى تونس إن البلدة تتعرض منذ أسابيع لقصف مدفعي من القوات الموالية للقذافي.

الآلاف شاركوا في تشييع جنازة سيف العرب نجل القذافي  (رويترز)
جنازة

من جانب آخر شيع الآلاف جثمان سيف العرب النجل الأصغر للزعيم الليبي معمر القذافي إلى قبره اليوم الاثنين.

وحضر اثنان من إخوة الراحل وهما محمد وسيف الإسلام القذافي جنازته قبل مواراته الثرى في مقابر الشهداء بطرابلس.

ولم يظهر معمر القذافي أثناء الجنازة، وقيل إن الزعيم الليبي كان موجودا في المبنى الذي تعرض للقصف مساء السبت، وقتل فيه سيف العرب وثلاثة من أحفاد القذافي الذي ذكر أنه لم يصب بسوء.

إلى ذلك قالت تركيا اليوم الاثنين إنها تجلي العاملين في سفارتها في طرابلس بعد هجمات من جانب حشود غاضبة على عدة سفارات أجنبية في العاصمة الليبية في أعقاب غارة لحلف شمال الأطلسي قتل فيها سيف العرب.

وقال وزير الخارجية أحمد داود أوغلو للصحفيين "قررنا إخلاء سفارتنا في طرابلس مؤقتا لاعتبارات أمنية، وسفيرنا لدى طرابلس سافر سالما إلى تونس في الصباح، وتركيا تراقب عن كثب تغيرات الأوضاع الأمنية في ليبيا"

واستهدف حشد من الناس السفارتين البريطانية والإيطالية بعد غارة يوم السبت الماضي، وهو ما دفع بريطانيا إلى طرد السفير الليبي في لندن.

وغادر أكثر من عشرة من العاملين في الأمم المتحدة بعد أن اقتحم حشد من الناس مجمعا للأمم المتحدة واستولوا على مركبات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة