روسيا تتهم جورجيا بتجنيد مرتزقة   
الثلاثاء 1429/11/28 هـ - الموافق 25/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 7:15 (مكة المكرمة)، 4:15 (غرينتش)

القوات الجورجية هزمت سريعا من القوات الروسية في حرب أغسطس/ آب الماضي (الفرنسية-أرشيف)

أكدت روسيا الاثنين أن لديها أدلة على أن مواطنين من دول أعضاء بحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وبينها الولايات المتحدة وتركيا، حاربوا في صفوف جورجيا في حرب الأيام الخمسة التي خاضها البلدان في أغسطس/ آب الماضي.

وقال ألكسندر باستريكين رئيس لجنة التحقيق التابعة للمدعي العام الروسي إن مواطنين من "الولايات المتحدة وجمهورية التشيك والشيشان ودول بحر البلطيق وأوكرانيا وتركيا" شاركوا إلى جانب الجورجيين في الحرب.

وأضاف باستريكين للصحافيين في سان بطرسبرغ ثاني أكبر المدن الروسية "كان عددا صغيرا من الأشخاص، وكانوا يقومون بأدوار داعمة أساسا"، مشيرا إلى أن بعضهم قام بتدريب قوات جورجية وأن "هناك أيضا اثنين من القناصة أحدهما من أوكرانيا والثاني كان امرأة من لاتفيا".

وقال إنه يعد وجود مقاتلين أجانب اعتداء إجراميا، وإنه سيطرح الموضوع في اجتماع مع ممثلي الشرطة الدولية (الأنتربول).

ورفض الأمين العام لمجلس الأمن القومي الجورجي كاخا لومايا هذا التصريح، وقال إن القانون ينص على أن مواطني جورجيا فقط هم الذين يمكنهم أداء الخدمة في القوات المسلحة بالبلاد.

ووصف لومايا الاتهام الروسي "بأن نصف العالم كان يقاتل مع جيشنا في أغسطس" بـ"السخيف".

وكانت روسيا قد شنت هجوما مضادا برا وبحرا في أغسطس/ آب بعد أن حاولت القوات الجورجية استعادة أوسيتيا الجنوبية الذي تعده تبليسي جزءا من أرضها، بينما اعترفت به روسيا لاحقا دولة مستقلة.

قوات جورجية تحمي ساكاشفيلي وكاتشينسكي إثر تعرضهما لإطلاق نار مزعوم (رويترز)
حادث مفتعل
وعلى صعيد آخر، وصفت روسيا حادث إطلاق النار على الرئيسين البولندي ليخ كاتشينسكي والجورجى ميخائيل ساكاشفيلي الأحد في المنطقة الأمنية قرب إقليم أوسيتيا الجنوبية بـ"الاستفزاز"، وبأنه مفتعل.

وذكر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أثناء مشاركته في قمة آسيا والمحيط الهادي في ليما أن أي نوع من إطلاق النار لم ينطلق من "مواقعنا في أوسيتيا الجنوبية".

وتساءل قائلا "عندما يدعو رئيس بعض الناس للمشاركة باحتفال ما في تبليسي ثم يستقل سيارة ويأخذهم إلى محافظة أخرى أليس ذلك استفزازا، "بالطبع هو كذلك".

وكان الرئيس البولندي يشارك في احتفال جرى في تبليسي بالذكرى الخامسة لما يعرف بثورة الورود التي أتت بالرئيس ساكاشفيلي إلى السلطة بعد أن دفع أنصاره الرئيس السابق إدوارد شيفارنادزة للاستقالة.

اقرأ أيضا:
ميزان القوة العسكرية الروسي والجورجي

تسلسل زمني لأهم الأحداث في الصراع الجورجي الروسي

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدثة باسم الرئاسة الجورجية ناتو بارتشكالدزي قولها إن الرئيسين كانا يزوران نقطة التفتيش بمنطقة أكالغوري قرب أوسيتيا الجنوبية عندما أطلقت القوات الروسية النار.

وأضافت أنهما غادرا المكان على الفور، مشيرة إلى أنه لم يسجل هناك سقوط أي ضحايا. وقالت إن الأمر لم يتضح بعد ما إذا كانت الطلقات استهدفت الموكب أو في اتجاه آخر.

وكان ساكاشفيلي دعا في خطاب له بمناسبة الذكرى الخامسة لانتصار ما أصبح يعرف بثورة الورود -التي أتت به إلى السلطة- مواطنيه إلى توحيد صفوفهم في مواجهة ما دعاه التهديد الروسي الخطير لبلدهم.

ويواجه ساكاشفيلي (40 عاما) انتقادات كبيرة على خلفية تدبيره للنزاع المسلح في أغسطس/ آب الماضي بشأن إقليمي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة