فرنسا تبدأ إصلاحات شاملة لسجونها   
الأربعاء 1422/8/7 هـ - الموافق 24/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
حراس السجون يتظاهرون مطالبين بتحسين أوضاعهم المعيشية شمال فرنسا (أرشيف)

أعلنت وزارة العدل الفرنسية أنها ستبدأ تنفيذ خطة عاجلة لتطوير السجون في فرنسا. تتكلف الخطة حوالي 1.3 مليار دولار أميركي وتشمل إغلاق 27 سجنا وإنشاء 35 سجنا جديدا بحلول عام 2006. وتهدف الخطة إلى تحسين سجل حقوق الإنسان في السجون الفرنسية.

وأعلنت وزيرة العدل ماريليز لوبرانشو أن الخطة تتضمن تحسين الأوضاع المعيشية داخل السجون مع زيادة الإجراءات الأمنية فيها. واعتبرت أن هذه الإجراءات المشددة لا تعني انتهاك الحقوق الأساسية للمسجونين، وقالت "يجب أن نحرص على احترام الكرامة الإنسانية لنزلاء السجون".

وأشارت في مؤتمر صحفي بباريس إلى أن السجون يجب أن تكون مكانا لإعادة تأهيل النزلاء ومساعدتهم على التعايش مع المجتمع مرة أخرى. وأوضحت أنه في إطار الخطة الجديدة سيسمح لكل مسجون بأن تكون له زنزانته المستقلة الخاصة به فقط.

وقد بدأت وزارة العدل بالفعل إصلاحات شاملة في خمسة سجون رئيسية بينها سجن "لاسانتي" (LA SANTE) بالعاصمة باريس والذي يعد الأسوأ سمعة بين جميع السجون الفرنسية، خاصة بعد أن أصدر طبيب السجن فيرونيك فاسور كتابا عن حياة المساجين فيه.

وكشف الكتاب عن الأوضاع المعيشية والصحية غير الآدمية داخل زنزانات السجن وانتشار جميع أنواع الحشرات والطفيليات. كما كشف الكتاب أيضا عما يجري داخل السجن من حالات لتعاطي المخدرات واعتداءات جسدية ضد المساجين.

وكانت اللجان المختصة في البرلمان الفرنسي قد أصدرت العام الماضي تقريرين انتقدا بشدة الأوضاع داخل 185 سجنا بفرنسا. وأشار التقريران إلى الارتفاع الكبير في حالات الانتحار داخل السجون الفرنسية بسبب هذه الأوضاع. وكشفا أن حوالي نصف سجون فرنسا تم بناؤها منذ أكثر من مائة عام. وأقر البرلمان في يوليو/ تموز الماضي تشريعا بشأن تطبيق قوانين أكثر إنسانية داخل السجون الفرنسية.

وتشير تقديرات وزارة العدل الفرنسية إلى وجود حوالي 47 ألف مسجون في فرنسا، وثلث هذا العدد مازالوا ينتظرون المحاكمة. وأوضحت الوزارة أن عدد النزلاء تضاعف بين عامي 1975 و1995.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة