الأحزاب الباكستانية تنتقد خطط مشرف لتمديد رئاسته   
السبت 1423/1/23 هـ - الموافق 6/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

برويز مشرف
أثار عزم الرئيس الباكستاني برويز مشرف إجراء استفتاء لتمديد فترة رئاسته في مايو/ أيار المقبل انتقادات داخلية وخارجية، فقد أدانت الأحزاب السياسية والدينية الرئيسية في البلاد الاستفتاء، وأعلنت مقاطعتها له وقالت إنها ستعبئ الشعب لمقاطعته باعتباره مخالفا للدستور.

واعتبر حزب الرابطة الإسلامية -الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق نواز شريف الذي يعيش في المنفى بالسعودية- على لسان نائبة رئيس الحزب أن خطوة مشرف أثبتت أنه ديكتاتور ومتعطش للسلطة، مشيرة إلى أن الخطوة غير دستورية وغير شرعية، وأكدت أن حزبها سيقوم بتعبئة عامة لمقاطعته.

ووصف حزب الشعب الباكستاني -الذي تترأسه رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو- مشروع الاستفتاء الذي طرحه مشرف بأنه منحرف وغير أخلاقي، وأوضح بيان للحزب أن الدستور الباكستاني ينص بشكل واضح على أنه يتعين على الهيئات التشريعية الفدرالية والمحلية انتخاب رئيس باكستان. وقد تقدمت الجماعة الإسلامية الباكستانية بشكوى لدى المحكمة العليا على هذا الاستفتاء الذي اعتبرته مخالفا لدستور البلاد.

من جانبه اعتبر الأمين العام لمنظمة دول الكومنولث -التي علقت عضوية باكستان منذ الانقلاب الذي أوصل مشرف إلى السلطة عام 1999- دون ماكينون الاستفتاء الذي أعلن عنه مشرف بأنه غير متطابق مع البرنامج الذي أعلنه الرئيس الباكستاني من أجل عودة الديمقراطية وقال إنه في انتظار تفاصيل أكثر عن الموضوع.

وكان مشرف أعلن أمس في خطاب متلفز عزمه على تنظيم استفتاء بشأن بقائه في السلطة في الأسبوع الأول من الشهر القادم. واعتبر أن الهدف من تمديد ولايته هو تحقيق الاستقرار والنضج السياسي للبلاد التي تواجه أزمات داخلية عديدة.

وحث مشرف الشعب الباكستاني على تأييد هذه الخطوة لتمكينه من الحفاظ على باكستان قوية في وجه التهديدات الداخلية والخارجية مشيرا إلى أن للاستفتاء فوائد كبيرة وسيجلب للبلاد النضج والاستقرار. وأعرب عن رغبته في الوصول إلى "الديمقراطية الحقيقية التي هي الطريق الوحيد نحو التقدم".

وأشار محللون إلى أن مشرف رغم معارضة الأحزاب السياسية يبدو واثقا من دعم الشعب له بسبب الفساد الذي استشرى في أروقة الدولة إبان حكم الأحزاب السياسية كما أنه واثق من دعم المجموعة الدولية له بعد المساعدة التي قدمها في الحرب على الإرهاب.

وكان مشرف استولى على السلطة في باكستان إثر انقلاب عسكري أبيض في أكتوبر/ تشرين الأول 1999، وقد منحت المحكمة العليا بعد الانقلاب مهلة ثلاث سنوات كحد أقصى لإقامة الديمقراطية في البلاد عبر انتخابات تشريعية ومحلية من المقرر أن تجرى في أكتوبر/ تشرين الأول. وقد أعلن مشرف نفسه رئيسا للبلاد في يونيو/ حزيران العام الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة