فصائل عراقية متحاربة تتفق على خارطة طريق بفنلندا   
الثلاثاء 1428/8/22 هـ - الموافق 4/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:22 (مكة المكرمة)، 3:22 (غرينتش)

جهود للمصالحة العراقية تتم في الخفاء والعلن (الفرنسية-أرشيف)

قالت مجموعة لدرء النزاعات في العالم إن ممثلين لجماعات سنية وشيعية في العراق توصلوا أمس إلى خارطة طريق تفضي إلى السلام في بلدهم.

 

وذكرت مجموعة الأزمات الدولية, التي يشرف عليها رئيس فنلندا السابق مارتي آتيسهاري, أن اتفاقا بهذا الصدد قد أبرم بين الجماعات العراقية المتناحرة خلال مباحثات سرية اختتمت أمس في هلسينكي.  

 

وقال بيان أصدرته المجموعة التي أشرفت على تلك اللقاءات "إن المشاركين قطعوا على أنفسهم عهدا بالعمل على وضع إطار متين من أجل تسوية دائمة".

 

وورد في الاتفاقية التي نشرها المنظمون, أن المشاركين "اتفقوا على إجراء مزيد من المشاورات "بشأن قائمة من التوصيات تهدف للشروع في مفاوضات من أجل تحقيق مصالحة بما في ذلك حل النزاعات السياسية عبر تجنب العنف وانتهاج الطرق الديمقراطية".

 

وتشمل هذه التوصيات كذلك نزع سلاح الفصائل المتناحرة وتشكيل هيئة مستقلة للإشراف على عمليات تجريد الجماعات المسلحة من أسلحتها "بأسلوب يمكن التحقق منه".

 

وشارك في تلك الاجتماعات, التي استغرقت أربعة أيام, ستة عشر مندوبا عن تلك الفصائل واستعرضوا خلالها الدروس المستفادة من جهود صنع السلام التي تكللت بالنجاح في كل من جنوب أفريقيا وأيرلندا الشمالية.

 

وقد آثر المنظمون الإبقاء على مقر المباحثات وتفاصيل أخرى طي الكتمان، لكي يتسنى للمشاركين الالتقاء سرا، مع أن الوثيقة النهائية أطلق عليها "اتفاقية هلسينكي" مما يوحي بأن الاجتماعات عقدت في العاصمة الفنلندية.

 

ومن بين الذين حضروا تلك الاجتماعات ممثلون عن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر وعدنان الدليمي, رئيس أكبر جماعة سياسية تمثل العرب السنة, وهمام حمودي, الرئيس الشيعي للجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان العراقي.

 

وحثت الاتفاقية جميع الأطراف على الانخراط في عملية المصالحة والقبول بنتائج المفاوضات، في الوقت الذي تعكف فيه على "وضع حد للتدخل الدولي والإقليمي" في العراق.

 

ومن ضمن الأهداف السياسية التي اتفق عليها النأي عن الصراعات الطائفية والعرقية ووقف نزوح العراقيين وإنهاء وجود القوات الأجنبية وفق "جدول زمني واقعي".

 

كما اتفق المشاركون على التصدي للجماعات المسلحة عبر تسليح وتدريب قوى الأمن حتى تصبح "قوة وطنية فعالة"، وتعزيز التنمية الاقتصادية في كل أنحاء العراق.

 

وينص الاتفاق أيضا على تشجيع أعضاء الجماعات المسلحة "غير المصنفين من زمرة الإرهابيين" على تبني "وسائل سياسية سلمية" ومنحهم وظائف في إدارة الدولة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة