الحد من الزيارات لعرفات ووفد القيادة يصل باريس   
الثلاثاء 26/9/1425 هـ - الموافق 9/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 17:49 (مكة المكرمة)، 14:49 (غرينتش)
رام الله شهدت مساء اليوم مظاهرات مؤيدة لياسر عرفات ودعوات بعودته سالما (رويترز)
 
قال الجهاز الصحي للجيش الفرنسي إن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ما زال في قسم العناية المركزة في مستشفى بيرسي العسكري لكنه وصف وضعه بأنه مستقر ولا يتحمل الزيارات.
 
وأوضح المتحدث باسم الجهاز كريستيان أستريبو في بيان صحفي أمام المستشفى في ضاحية كلامار قرب باريس مساء اليوم أن البيان الحالي أعد ضمن احترام التحفظ المطلوب من عقيلة الرئيس سهى عرفات.
 
ويأتي الإعلان عن وضع صحة الرئيس الفلسطيني في وقت يصل إلى باريس وفد القيادة الفلسطينية المكون من رئيس الحكومة أحمد قريع وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس ووزير الخارجية نبيل شعث ورئيس المجلس التشريعي روحي فتوح للوقوف على الحالة الصحية لعرفات.
 
ومن المقرر أن يستقبل الرئيس الفرنسي جاك شيراك وفد القيادة الفلسطينية غدا في قصر الإليزيه.
 
وفد القيادة الفلسطينية سيلتقي جاك شيراك ويطلع على وضع ياسر عرفات (رويترز)
استياء وغضب
وغادر المسؤولون رام الله إلى باريس في طائرة خاصة عبر عمان بعد ساعات على إعلان متحدث باسم الوفد بشكل مفاجئ تأجيل الزيارة التي كان يعتزم القيام بها لباريس اليوم إثر الاتهامات التي وجهتها لهم زوجة عرفات.
 
وأثارت تصريحات سهى عرفات ردود أفعال انتقاديه في الأوساط السياسية الفلسطينية، حيث وصف رئيس الوزراء أحمد قريع نداءها بأنه مؤسف وتسبب في قدر من البلبلة.
 
كما اتهمها أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم بمحاولة "تحطيم قرار القيادة" الفلسطينية. واستغرب عبد الرحيم في مؤتمر صحفي محاولة سهى الاستفراد بالرئيس عرفات، مؤكدا أنها "لا تمثل قيادات الشعب الفلسطيني ولا الشعب الفلسطيني".
 
ويقول المسؤولون الفلسطينيون إن القائمين على القيادة في الوقت الراهن يشعرون بالإحباط بسبب نقص المعلومات المتوفرة عن حالة عرفات الصحية، ولذلك قرروا إرسال وفد رفيع إلى باريس للوقوف على الحقيقة.
 
ويأتي شح وتضارب المعلومات عن صحة عرفات من كون القانون الفرنسي بشأن سرية الملف الطبي للمرضى في وضعية حرجة يخول فقط للمقربين منهم امتلاك المعلومات عن صحتهم والتصرف فيها.
 
في غضون ذلك شهدت شوارع رام الله مساء اليوم مظاهرات فلسطينية حاشدة تأييدا للرئيس عرفات وسط دعوات بعودته سالما إلى وطنه وشعبه.

تصريحات سهى أثارت زوبعة من الاستياء والغضب (الفرنسية)
اتهامات لسهى

وتزامنا مع الضجة التي أحدثتها تصريحات سهى عرفات أعرب مسؤولون فلسطينيون عن شكوكهم في أن زوجة الرئيس المتهمة بإتباع نمط حياة باذخة متنقلة بين تونس وباريس تريد وضع يدها على الثروة الشخصية لزوجها قبل وفاته وتسعى عبر تصرفها للانتقام من مقربي عرفات الذين لم يكنوا لها الاحترام الذي تتوقعه.
 
وركزت وسائل الإعلام الإسرائيلية اليوم على ملف الأموال والممتلكات الموضوعة باسم عرفات واتهمت مباشرة زوجته سهى بالسعي إلى الاستيلاء عليها.
 
وقالت صحيفة هآرتس إن الأموال والممتلكات الموضوعة باسم الزعيم الفلسطيني والموزعة في كافة أنحاء العالم قد تتجاوز المليار دولار وقد تكون اقتطعت من السلطة الفلسطينية بين عامي 1995 و2000.
 
وأوردت صحيفة يديعوت أحرونوت ترتيبا نقلته عن صحيفة "فوربس" الأميركية يضع عرفات في المرتبة التاسعة بين حكام الدول الأكثر ثراء في العالم وقدرت ثروته الشخصية بمئتي مليون دولار.
 
تجدر الإشارة إلى أن النيابة العامة الفرنسية طلبت العام الماضي من المكتب المركزي لملاحقة الجنح المالية الكبرى التحقيق في احتمال تورط سهى عرفات في عملية تبييض أموال.
 
وجاء هذا الطلب إثر تحرك المصرف المركزي الفرنسي طالبا التحري عن حقيقة تلقي سهى عرفات عدة تحويلات مالية بين يوليو/تموز عام 2002 ويوليو/تموز عام 2003 من سويسرا بلغت قيمتها 11.5 مليون يورو وأودعتها سهى في حسابات شخصية في مصرفي "بي إن بي" والبنك العربي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة