استمرار الاحتجاج بأوكرانيا ودعم غربي للمعارضة   
الخميس 3/2/1435 هـ - الموافق 5/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 18:42 (مكة المكرمة)، 15:42 (غرينتش)
من مظاهرات المعارضة الأوكرانية بالعاصمة كييف هذا الأسبوع (الجزيرة)

تواصلت الاحتجاجات والاعتصامات بالعاصمة الأوكرانية كييف للمطالبة بتنحي الرئيس فيكتور يانوكوفيتش, بالتزامن مع حصول المعارضة على تأييد واشنطن وأوروبا خلال قمة "منظمة التعاون والأمن في أوروبا".

وجدّد المتظاهرون إصرارهم على البقاء في خيم بساحة ميدان الاستقلال وشوارعه رغم قسوة البرد، إلى أن تتم الاستجابة لمطالبهم وعلى رأسها تنحي الرئيس فيكتور يانوكوفيتش.

وتحتج المعارضة الأوكرانية منذ أكثر من أسبوعين على تعليق مسيرة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي لصالح التعاون مع روسيا.

ونقل مراسل الجزيرة بكييف ناصر البدري عن معتصمين بالميدان قولهم "يريد الناس الديمقراطية والانضمام إلى أوروبا, لقد تعب الناس من فساد السلطة التي تنهب ولا تعطي الشعب شيئا".

وقال البدري إن المؤيدين للرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش المتجمعين بساحة البرلمان قليلون، مقارنة بالمعتصمين في ميدان الاستقلال, وذكر أن السلطات منعتهم من دخول ساحة البرلمان لإجراء مقابلات مع المؤيدين هناك، لكنهم استطاعوا رؤية أعدادهم القليلة من خلف الحواجز. 

المعارضون الأوكرانيون خلال لقاء وزير الخارجية الألماني بهم في كييف أمس(رويترز)

وأوضح البدري أن طموحات المعارضين يعارضها قطاع واسع من المسؤولين والنواب.  وقالت إحدى البرلمانيات المقربات من الحكومة للمراسل إنها تعتبر مطالب المعارضة غير قابلة للتحقيق.

واتهمت المعارضة بالرغبة في زعزعة الاستقرار في البلاد وتغيير منظومة الحكم، وبجهل السبب الذي دفع الحكومة لرفض اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي و"التكلفة الباهظة التي كنا سنتكبدها لو فعلنا".

وأشار المراسل إلى أن ماعنته البرلمانية هو أن أوكرانيا تستورد من روسيا سبعين في المائة من حاجتها من الغاز،  وأضاف أن الاقتصاد والسياسة والجغرافيا تتداخل جميعها في فسيفساء الأزمة الأوكرانية.

تأييد غربي
وحصلت المعارضة الأوكرانية على تأييد هام من واشنطن ودول أوروبا الغربية ودول حلف الناتو، حيث انضم الأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا لامبرتو زانيير ووزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله إلى المتظاهرين في ساحة الاستقلال بوسط كييف أمس.

وأعلن فيسترفيلي اليوم إن "التهديدات والضغوط الاقتصادية" التي تمارس على أوكرانيا لإبعادها عن الاتحاد الأوروبي "غير مقبولة"، في تلميح واضح لروسيا.

وأكدت مساعدة وزير الخارجية الأميركي للشؤون الأوروبية والآسيوية فيكتوريا نولاند، أن الولايات المتحدة تدعم الشعب الأوكراني "الذي يرى مستقبله في أوروبا", وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري أكد أمس خلال زيارة إلى مولدافيا دعما للمعارضة الأوكرانية ومشددا على أنه ينبغي أن تكون لدى الأوكرانيين "الفرصة لاختيار مستقبلهم".

في المقابل اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس الغربيين بتوجيه "رسالة سيئة" إلى الأوكرانيين منددا بتدخلهم في "الشؤون الداخلية الأوكرانية".

وقال لافروف أمام الصحفيين إثر اجتماع لحلف شمال الأطلسي في بروكسل، إن الحلف يوجه "رسالة سيئة" بإعطاء "رؤية مشوهة للواقع". واعتبر  قرار يانوكوفيتش العدول عن توقيع اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي من "صلاحيات السلطة التنفيذية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة