إقالة ضابط إسرائيلي رفض شن غارات على الفلسطينيين   
الاثنين 1423/11/24 هـ - الموافق 27/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود الاحتلال يقيمون حاجزا عسكريا في الخليل (أرشيف)
بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي يواجه مشكلة جديدة إلى جانب رفض العسكريين الإسرائيليين الخدمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، تتمثل في رفض الضباط تنفيذ أوامر بشن غارات على الفلسطينيين لأنه بموجب القانون يحق لأي عسكري إسرائيلي أن يرفض تنفيذ الأوامر الموجهة إليه إذا تأكد أن هذا الأمر سيؤدي إلى وقوع جريمة حرب.

وذكر مصدر عسكري اليوم أن ضابطا في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أقيل من منصبه بعد أن امتنع عن نقل معلومات كانت بحوزته إلى القيادة العليا للجيش بشأن أهداف فلسطينية محتملة لغارات جوية في الضفة الغربية بسبب الخطر الكبير لوقوع ضحايا أبرياء. وجاء هذا الموقف من الضابط أثناء التحضير لغارات انتقامية إسرائيلية ردا على العملية الفدائية في تل أبيب التي وقعت في الخامس من يناير/ كانون الثاني الجاري وأدت إلى مقتل 23 شخصا.

وأثناء محاكمة عسكرية سريعة أجريت له برر ضابط الاستخبارات الإسرائيلي موقفه بأن الأهداف التي كان مطالبا بتحديدها وعمليات القصف تستهدف المدنيين بشكل أساسي. وأكد متحدث رسمي للجيش الإسرائيلي أن الضابط أقيل ولم يسجن لأنه عصى أوامر المسؤولين عنه, وأشار إلى أن الجيش بدأ في دراسة معمقة لهذه المسألة.

وكانت المحكمة العليا في إسرائيل قد ردت في 30 ديسمبر/ كانون الأول الماضي دعوى رفعها ثمانية ضباط احتياط طالبين فيها الاعتراف بحقهم برفض الخدمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأقر الضباط الثمانية بأن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية غير شرعي وطالبوا باعتبارهم معارضين للخدمة لأسباب أخلاقية وإنسانية. ورفع الضباط الثمانية الدعوى نيابة عن 500 عسكري احتياطي وقعوا عريضة عبروا فيها عن رفضهم الخدمة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة