انتقادات رسمية وشعبية في النرويج للعدوان الإسرائيلي   
الأحد 1427/6/6 هـ - الموافق 2/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:02 (مكة المكرمة)، 22:02 (غرينتش)

منظمة نرويجية للدفاع عن حقوق الفلسطينيين تنظم الاحتجاجات ضد إسرائيل (الجزيرة نت)

سمير شطارة-أوسلو

انتقدت حكومة النرويج بشدة العمليات العسكرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية، ووصفتها بأنها غير مقبولة وتزيد الأمور تعقيدا.

فقد أدان رئيس الوزراء يانس ستولتنبارغ في لقاء مع صحيفة محلية نرويجية أثناء وجوده بلندن العقاب الجماعي للشعب الفلسطيني، واصفا الأمر بأنه غير مقبول.

وأكد أن التصعيد الإسرائيلي مبالغ فيه ولا يتناسب مع الذي وقع -في إشارة إلى أسر جندي إسرائيلي-، وأكد أن حركة المقاومة الإسلامية حماس اتخذت خطوة في الاتجاه الصحيح حين قبلت وثيقة الوفاق الوطني، مضيفا أن بلاده ستعيد النظر في المساعدات للحكومة الفلسطينية.

وقال وزير الخارجية النرويجي يوناس غاره ستوره في تصريحات بجنيف إن إسرائيل تستعمل وسائل خطيرة، حينما تأخذ السياسيين رهائن. وأضاف "ليس من المقبول اختطاف رهائن كما أنه ليس من المقبول المعاملة بالمثل في هذا المجال".

وأوضح أنه وجه رسائل بهذا المعنى إلى إسرائيل عدة مرات، واجتمع أيضا وزير الدولة النرويجي ريموند يوهانسن بالسفيرة الإسرائيلية في أوسلو وأبلغها الموقف الرسمي للحكومة النرويجية.

وقال يوهانسن في تصريحات عقب الاجتماع إن العملية الإسرائيلية أصابته بثورة من الغضب. وانتقد بشدة خطف وزراء ونواب حركة حماس واستهداف البنية التحتية للمجتمع الفلسطيني، كما رفض قتل المستوطن وأسر الجندي الإسرائيلي.

وأبدى الوزير النرويجي تخوفه من تفاقم تردي الأوضاع الإنسانية والمعيشية في غزة، ملقيا المسؤولية على عاتق إسرائيل.

وفي اتفاق نادر بين الأحزاب اليسارية والوسط مع الأحزاب اليمينية التي تدعم غالبا مواقف إسرائيل وتبرر لها أبدت زعيمة حزب المحافظين آرنا سولبارغ ارتياحها لموقف الحكومة تجاه التصعيد الإسرائيلي.

وقالت في تصريحات صحفية إنه "لا بد من تبني موقف معتدل تجاه الطرفين، فكما انتقدنا موقف حماس من إسرائيل، لا بد للحكومة أن تنتقد التصعيد الإسرائيلي" وتأمل سولبارغ انخراط دول أخرى في قضية الشرق الأوسط من أجل تنظيم الحوار بين الطرفين.

الاحتجاجات شملت اعتصاما أمام البرلمان (الجزيرة نت)
تظاهرات
في هذه الأثناء احتشد العشرات من النرويجيين أمام مبنى السفارة الإسرائيلية بأوسلو احتجاجا على الاعتداءات الإسرائيلية، وجاءت التظاهرة بدعوة من المنظمة النرويجية من أجل فلسطين بالتنسيق مع الجالية الفلسطينية.

وقالت مالي ستيرو رئيسة المنظمة النرويجية من أجل فلسطين للجزيرة نت "نحن هنا ضد الحكومة الإسرائيلية الإرهابية وما تفعله ضد الناس في غزة، خاصة اعتقال وزراء ونواب حماس الذين جاؤوا بطريقة ديمقراطية".

فيما أكد ليس باغن نائب رئيسة حزب اليسار الاشتراكي للجزيرة نت أن ما يحدث في فلسطين الآن مرفوض أخلاقيا وقانونيا، وأن اعتقال الوزراء والنواب "ما هو إلا ضرب للديمقراطية التي يطالبون بها".

من جانبه قال رئيس الجالية الفلسطينية بالنرويج نضال حمد للجزيرة نت إن الاعتصام جاء بشكل سريع، وليتزامن مع الاعتداءات الجارية على الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، ورغبة من المنظمين في التفاعل مع الحدث وإدانة العدوان وتحريك الشارع النرويجي للضغط على حكومته من أجل مزيد من العمل لوقف العدوان الإسرائيلي.

كما نظمت مجموعة من النساء اللواتي كن يعملن مع منظمات غير حكومية وكنسية لصالح الشعب الفلسطيني بالتعاون مع الجالية الفلسطينية بالنرويج اعتصاما ظهر اليوم أمام البرلمان النرويجي مرتديات ثيابا سوداء وحاملات لافتات كتبت عليها "أوقفوا الاحتلال".

يذكر أن تلك المجموعة النسائية تقوم بالاعتصام أمام البرلمان النرويجي كل أول سبت من كل شهر، وهو تقليد مستمر منذ أكثر من سنة.
______________________
مراسل الجزيرة

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة