خلافات تواجه الاتفاق بشأن نووي إيران   
الثلاثاء 1436/9/21 هـ - الموافق 7/7/2015 م (آخر تحديث) الساعة 3:14 (مكة المكرمة)، 0:14 (غرينتش)

قال مسؤولون غربيون وإيرانيون أمس الاثنين إن خلافات يتعلق بعضها بالعقوبات الأممية على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني لا  تزال تعرقل اتفاقا بين إيران والدول الكبرى رغم الحديث عن إحراز تقدم يسمح بتوقيعه قبل انتهاء المهلة الجديدة اليوم الثلاثاء.

وأفاد مراسل الجزيرة في العاصمة النمساوية فيينا عيسى طيبي بأن الدول الغربية ترفض المطلب الذي تقدمت به إيران خلال جولة المفاوضات الحالية بفيينا, والمتمثل في ضرورة رفع العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على برنامجها للصواريخ الباليستية.

وقال طيبي إنه تم الكشف عن الخلاف بخصوص البرنامج الصاروخي الإيراني في وقت دخلت فيه المحادثات بين إيران ومجموعة دول 5+1 (أميركا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وروسيا والصين) مرحلة حرجة.

وأضاف ان الخلاف على رفع العقوبات عن البرنامج الإيراني للصواريخ بعيدة المدى ظهر في وقت يسعى فيها الطرفان إلى استكمال بنود الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني. وأشار المراسل نقلا عن مصادر دبلوماسية أن نسبة الاتفاق في الجوانب الفنية للاتفاق النهائي المحتمل تبلغ 70%, في حين تبلغ نسبة الاتفاق في جانب الملاحق 90%.

وقال مراسل الجزيرة إن تصريح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس مساء أمس في فيينا بأن هناك خيارات مطروحة على الطاولة, وعلى إيران القبول بها, ربما يشير إلى صعوبات كبيرة قد تحول دون التوصل لاتفاق بانتهاء مهلة يوم غد.

كما قال إن مؤشرات تمديد المفاوضات بدأت تظهر, مشيرا إلى أن تجاوز مهلة غد يعني تمديد المفاوضات لشهرين أو أكثر بما أن الكونغرس الأميركي وضع بدوره مهلة تنتهي في التاسع من هذا الشهر (الخميس القادم) لتسلم الاتفاق ومراجعته.

وزير خارجية الصين قال إن من الممكن التوصل لاتفاق شامل بين إيران والدول الست (أسوشيتد برس)

قبل المهلة
وقد أعلن  وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أمس في فيينا أنه لا تزال هناك بعض الخلافات بين إيران والقوى الست الكبرى. ولم يشر ظريف إلى الخلاف على رفع الحظر عن برنامج بلاده الباليستي, لكنه قال إنه ليس هناك بعْدُ "شيء واضح".

وكان ظريف ونظيره الأميركي جون كيري عبرا أمس عن تفاؤلهما بالتوصل إلى اتفاق مع نهاية المهلة الجديدة غدا الثلاثاء, كما قال وزير خارجية الصين "وانغ يي" اليوم إن من الممكن التوصل لاتفاق شامل, ودعا واشنطن وطهران خاصة إلى اتخاذ قرارات سريعة لحسم المفاوضات.

بيد أن مسؤولا إيرانيا قال إن المفاوضات قد يقع تمديدها حتى التاسع من هذا الشهر. وعقد وزراء خارجية الدول الست اليوم اجتماعا في فيينا لاستعراض وضع المفاوضات مع إيران, وهو أول اجتماع للوزراء منذ استئناف المفاوضات رسميا قبل عشرة أيام.

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري قال أمس إنه حان وقت الاتفاق, ولوح بالانسحاب في حال لم تقبل إيران "خيارات صعبة" معروضة حاليا. وتحدث كيري ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني عن إحراز تقدم مهم في المفاوضات.

وكانت الجولة الجديدة من المحادثات قد استؤنفت بفيينا قبل عشرة أيام في مسعى لإبرام اتفاق نهائي يضع حدا لأزمة البرنامج النووي الإيراني القائمة من حوالي 13 عاما. وسيتيح الاتفاق المرتقب تقييد الأنشطة النووية الإيرانية من خلال فرض رقابة صارمة عليها, ومنع إنتاج أي مواد يمكن استخدامها في صنع سلاح نووي, مقابل رفع متدرج للعقوبات الدولية.

في السياق نفسه ذكرت وكالات أنباء إيرانية أن وفدين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدآ محادثات مع المسؤولين الإيرانيين في طهران بشأن النقاط التقنية العالقة في الملف النووي الإيراني، والأبعاد العسكرية المحتملة في برنامجها النووي.

وكان المتحدث باسم هيئة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي قال إن هذه المحادثات تأتي في إطار اتفاق التعاون المشترك بين طهران والوكالة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة