منتدى المستقبل بالبحرين يخفق في إصدار بيانه الختامي   
السبت 1426/10/10 هـ - الموافق 12/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:44 (مكة المكرمة)، 17:44 (غرينتش)

منتدى المنامة فشل في التوصل لاتفاق نهائي بشأن الإصلاح بالمنطقة (الفرنسية)


فشل منتدى المستقبل الذي انعقد في العاصمة البحرينية المنامة اليوم بحضور نحو عشرين وزير خارجية من مجموعة دول الثماني والدول العربية ودول إسلامية وأوروبية ومشاركة 36 دولة بالتوصل إلى اتفاق حول "إعلان المنامة" بشأن سبل نشر الديمقراطية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وحمل مسؤول أميركي مشارك في المنتدى طلب عدم الكشف عن هويته الوفد المصري مسؤولية هذا الفشل، مشيرا إلى أن مصر طلبت تعديلا وجد فيه مشاركون آخرون في المنتدى تضييقا على حرية تحرك المنظمات غير الحكومية في عدة بلدان.

وأوضح المسؤول أن الوفد المصري طلب تعديل الفقرة المتعلقة بدور المنظمات غير الحكومية مطالبا بالإشارة إلى ضرورة كونها "مسجلة قانونيا".

وأعرب المصدر عن "خيبة أمله" إزاء موقف مصر التي تعتبر أحد أقرب الحلفاء للولايات المتحدة، وتحصل منها على مساعدات سنوية اقتصادية وعسكرية تصل إلى نحو ملياري دولار.

من جانبه ألمح وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة إلى وجود خلاف حال دون التوصل إلى إعلان نهائي، ولكنه حاول التقليل من شأن هذا الخلاف وقال "إعلان البحرين كان فكرة فكرنا فيها، لكن نظرا لضيق الوقت لم نناقشها"، مشيرا إلى أنه نظرا لأهمية الإعلان فقد قرر المجتمعون إجراء مناقشات معمقة، وأضاف "أعطونا بعض الوقت، لدينا عام قبل اللقاء في الأردن".

محادثات جانبية بين الشرع وسولانا (الفرنسية)

السلام والديمقراطية
وكان الوزير البحريني الذي ترأس بلاده وبريطانيا أعمال المنتدى قد شدد في الجلسة الافتتاحية للمنتدى على أهمية إرساء السلام بالشرق الأوسط لنجاح جهود الإصلاح والتنمية بالمنطقة.

وشدد في هذا الإطار على أهمية الإسراع بإيجاد تسوية عادلة للصراع العربي-الإسرائيلي على أساس قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز في قمة بيروت عام 2002.

ونوه آل خليفة على ضرورة احترام خصوصيات كل مجتمع، وأضاف إن "الإصلاح الناجح يتطلب جهدا طويل الأمد نابعا من إمكانات ومعطيات دول المنطقة، ولا يمكن جلبه من الخارج".

وبدورها عرضت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في كلمة ألقتها في افتتاح المؤتمر الإنجازات الديمقراطية التي شهدتها المنطقة بالفترة الأخيرة، كالانتخابات العراقية والأفغانية وانتخابات الرئاسة الفلسطينية والمصرية، ونوهت أيضا إلى اكتساب المرأة في الكويت حق الانتخاب لأول مرة، كما عرجت على "الانتفاضة الشعبية" التي شهدها لبنان إثر اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

رايس لم تفوت الفرصة دون مهاجمة سوريا (الفرنسية)

وشددت الوزيرة الأميركية على أن الديمقراطية لن تتحقق إلا عندما تسود "دولة القانون"، وعندما يصبح الإعلام حرا، ويصبح عمل الحكومة شفافا وقابلا للمحاسبة من قبل الشعب وتصبح المحاكم المستقلة قادرة على تأمين العدالة للمجتمع ويتمتع الجميع بفرص متكافئة.


ولم تفوت رايس الفرصة دون أن تشن هجوما على دمشق، مطالبة إياها بالإفراج عن الناشط السوري كمال اللبواني الذي اعتقل فور عودته من واشنطن، وكذلك عن جميع المعتقلين السياسيين، وتعهدت باستمرار بلادها بدعم تطلعات الشعب السوري للحرية والديمقراطية والعدالة في إطار حكم القانون على حد قولها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة