السلطة تمنع مسيرة تشييع إمام من حماس وتعتقل مشاركين   
الاثنين 1429/2/19 هـ - الموافق 25/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:59 (مكة المكرمة)، 21:59 (غرينتش)
حشود شيعت مجد البرغوثي في قرية كوبر بعد منعهم في التظاهر في رام الله (الفرنسية)

منعت قوات الأمن الفلسطينية اليوم مسيرة وسط مدينة رام الله لتشييع جنازة إمام مسجد من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) توفي في سجن المخابرات الفلسطينية بالمدينة قبل يومين، واعتقلت عددا من أنصار الحركة المشاركين.
 
كما حظرت تلك القوات على الصحفيين تصوير جنازة الشيخ مجد البرغوثي (45 عاما) وصادرت كاميرات لبعض الصحفيين والمصورين. وانطلق المتظاهرون من مستشفى المدينة بعد أن تسلم ذوو المتوفى جثمانه.
 
واتجهت المسيرة نحو ميدان المنارة إلا أن أعدادا كبيرة من رجال الشرطة منعتهم من الوصول إليه. كما أشار شهود عيان إلى أن قوات الأمن منعت ذوي البرغوثي وأبناء قريته ومئات المواطنين من مناطق مختلفة من الخروج في تشييعه قبل نقله إلى قريته كوبر شمال مدينة رام الله.
 
ولم يسمح سوى لسيارتي إسعاف وعدد محدود من السيارات الشخصية لا تتجاوز الخمس والتي أقلت أفرادا من عائلة مجد البرغوثي بالسير في موكب نقله إلى قريته.
 
وتتهم حماس جهاز المخابرات بتعذيب البرغوثي حتى الموت، بينما أشار تقرير للطب الشرعي التابع للسلطة الفلسطينية إلى أنه توفي نتيجة معاناته من تضخم في القلب.

عباس وحماس
حماس تتهم جهاز المخابرات الفلسطيني بتعذيب البرغوثي حتى الموت (الفرنسية)
وكان رئيس السلطة وجه أمس بفتح تحقيق في وفاة البرغوثي، وفي نفس السياق التقى محمود عباس في رام الله اليوم وزيرين سابقين من حماس هما ناصر الدين الشاعر نائب رئيس الوزراء السابق ووزير العدل السابق علي السرطاوي.
 
ورسميا تناول الاجتماع وفاة البرغوثي بسجن المخابرات في رام الله بعد أسبوع على اعتقاله. وأشار الشاعر إلى أنه تم خلال اللقاء بحث كافة المواضيع دون إعطاء مزيد من الإيضاحات.
 
وخلال الأشهر الماضية اعتقلت أجهزة الأمن في الضفة الغربية عددا من أعضاء حماس بعدما سيطرت الحركة على كامل قطاع غزة في يونيو/حزيران 2007.
 
ورفض الرئيس عباس استئناف الحوار مع حماس ما لم تتراجع عن "الانقلاب" الذي نفذته في القطاع.
 
جهود الحوار
"
مبادرة للرئيس اليمني علي عبد الله صالح لحل الخلاف بين فتح وحماس تهدف إلى إعادة الأوضاع في قطاع غزة إلى ما كانت عليه وإجراء انتخابات نيابية مبكرة وإعادة بناء الأجهزة الأمنية
"
وفي إطار مساعي رأب الصدع الداخلي، دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اليوم حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحماس إلى العودة إلى طاولة الحوار.
 
وقالت الجبهة في بيان "على الطرفين وقف التحريض والحملات الإعلامية المسمومة التي تساهم في تعميق الانقسام". كما دعا البيان حماس إلى التراجع عن نتائج الحسم العسكري في قطاع غزة لتهيئة الأجواء الإيجابية لإنهاء حالة الانقسام.
 
وكانت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) أعلنت أمس عن مبادرة للرئيس علي عبد الله صالح لحل الخلاف بين فتح وحماس، تهدف إلى إعادة الأوضاع في قطاع غزة إلى ما كانت عليه وإجراء انتخابات نيابية مبكرة.
 
وتقوم المبادرة الجديدة على سبع نقاط أبرزها عودة الأوضاع في غزة إلى ما كانت عليه قبل يونيو/حزيران 2007 وإجراء انتخابات مبكرة، واستئناف الحوار على قاعدة اتفاق القاهرة عام 2005 واتفاق مكة في فبراير/شباط 2007.
 
كما تنص المبادرة أيضا على إعادة بناء الأجهزة الأمنية على أسس وطنية بحيث تتبع السلطة العليا وحكومة الوحدة الوطنية، ولا علاقة لأي فصيل بها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة