خطاب نتنياهو لم يفاجئ الفلسطينيين   
الاثنين 1430/6/21 هـ - الموافق 15/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:55 (مكة المكرمة)، 15:55 (غرينتش)

المستوطنات ستبقى وفقا لرؤية نتنياهو للسلام (الفرنسية-أرشيف)

عوض الرجوب-الخليل

لا يرى سياسيون ومحللون فلسطينيون أي مفاجأة في تنكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لأبسط حقوقهم، في حين أكدت السلطة الفلسطينية أن الخطاب "عملية مبرمجة لتخريب الجهود الدولية الرامية لإنهاء الاحتلال".

وفي حين أكد مسؤول فلسطيني للجزيرة نت عزم السلطة التوجه للمجتمع الدولي ليقوم بدوره بالضغط على نتنياهو، لا يتفاءل محللون بإمكانية حدوث أي تغيير في الموقف الإسرائيلي أو الدولي الداعم لإسرائيل.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض في خطابه أمس بشأن سياسته الخاصة بعملية السلام عودة اللاجئين الفلسطينيين، ولم يعلن وقف الاستيطان وشدد على أن "القدس عاصمة إسرائيل وستظل موحدة".

غير مفاجئ
الخارجية الفلسطينية اعتبرت خطاب نتنياهو غير مفاجئ و"مجرد تكرار لمواقف سابقة ومحاولة لتنفيس وتخفيف الجهد الدولي" مؤكدة أنه "محاولة من نتنياهو لخلق أجواء انتظار مفبركة، ولم يتمخض عنها أي جديد ولن ينطلي على أحد" وفق ما صرح به وكيل وزارة الخارجية الفلسطينية في حكومة سلام فياض أحمد صبح.

بنيامين نتنياهو (الفرنسية)
واعتبر صبح ما قدمه نتنياهو "بمثابة عملية مبرمجة لتخريب الجهد الدولي الهادف إلى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس"، مضيفا أن "ما قدمه نتتياهو لا يشكل أية أرضية للالتقاء مع الجهد الدولي ولا العودة للمفاوضات".

وقال إن الكرة الآن في ملعب المجتمع الدولي "لتبيان جديته في الضغط على الاحتلال الإسرائيلي لتجميد الاستيطان بشكل كامل وإنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة".

وفي تعليقه على الإشادة الدولية بخطاب نتنياهو قال المسؤول بالخارجية الفلسطينية إن "هناك قراءة متأنية للبيانات الدولية، وحتى اللحظة لن يتغير موقفنا وسنعمل مع المجتمع الدولي لكي يستمر في الضغط على إسرائيل".

مع ذلك عبر عن رفضه لأي موقف دولي يتساوق مع موقف نتنياهو، مضيفا أن "أي بيان دولي يعكس ذلك لا نوافق عليه، ونتمنى من المجتمع الدولي أن يعيد قراءة الأحداث باعتبار ما تقوم به إسرائيل مرفوضا وغير شرعي أو قانوني".

بدورها رأت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في خطاب نتنياهو أنه "إصرار لدى القيادة الصهيونية على قتل أي أمل لدى الفلسطينيين بإقامة دولتهم وتنصل من اتفاقيات أسلافه الذين أعلنوا التزامهم بمشروع التسوية".

وشددت عضو المجلس التشريعي عن الحركة سميرة حلايقة على أن مطالبة نتنياهو الفلسطينيين بضرورة الاعتراف بيهودية الدولة "تعبير حقيقي عن التزامه بالخطوط الصهيونية المرسومة للاستمرار في احتلال فلسطين وطرد سكانها".

عضو المجلس التشريعي سميرة الحلايقة (الجزيرة نت)
وسبق أن وصفت حماس في بيان لها خطاب نتنياهو بأنه "عنصري" و"تضليلي"، وقالت إنه يقدم "دولة بلا هوية ولا سيادة" و"يصر على بقاء الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة".

مجندون لإسرائيل
أما المحلل السياسي والمحاضر بجامعة النجاح الفلسطيني عبد الستار قاسم فأوضح أن نتنياهو يريد من الشعب الفلسطيني مجندين لدى الأمن الإسرائيلي، مضيفا أنه "رفض أن يعطي الشعب الفلسطيني أي حق، سواء حق العودة أو حق تقرير المصير الذي لم يذكره بالاسم".

وأضاف أن ما قاله بشأن القدس والحدود "يطبقه قادة إسرائيل عبر السنوات، ولا يختلف عنهم بشيء" موضحا أن الجديد الذي يريد نتنياهو قوله للعرب والفلسطينيين هو "كفاكم خداعا لأنفسكم وخداعا لشعوبكم" ووضع الحقيقة المرة عارية كما هي.

وتوقع قاسم أن تتحرك السلطة الفلسطينية نحو مصر والأردن والبيت الأبيض "لكن هذا لن يغيّر شيئا. وخير شاهد أن السلطة تهدد منذ عام 1994 بوقف المفاوضات إذا استمر الاستيطان، وما زال الاستيطان ومصادرة الأراضي وهدم البيوت متواصل والمفاوضات أيضا مستمرة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة