عضو كنيست: منفذو العمليات الفلسطينيون ليسوا مخربين   
السبت 1437/7/2 هـ - الموافق 9/4/2016 م (آخر تحديث) الساعة 15:59 (مكة المكرمة)، 12:59 (غرينتش)
تطرقت وسائل إعلام إسرائيلية اليوم للعمليات الفلسطينية والاختلاف داخل إسرائيل في تعريفها والتعامل معها، وأشارت إلى أن رفض عضو الكنيست العربي زهير بهلول من المعسكر الصهيوني وصف منفذي العمليات الفلسطينية بالمخربين أثار ضجة.

وتناولت صحيفة "إسرائيل اليوم" أجواء النقاشات الإسرائيلية الحادة عقب تصريحات منسوبة لبهلول، قال فيها إن الفلسطينيين الذين يحاولون طعن الجنود الإسرائيليين ليسوا مخربين.

ولم يستعمل بهلول قبل أيام في حوار إذاعي مع راديو "103 إف إم" كلمة "مخرب" لتوصيف الفلسطيني الذي طعن جنديا إسرائيليا بمدينة الخليل، كما لم يستعمل هذا الوصف في حوار آخر مع إذاعة الجيش الإسرائيلي، وقال إن هناك فرقا بين من ينفذ عملية ضد المدنيين الإسرائيليين ومن ينفذ عملية ضد الجنود.

ورفض زهير بهلول مساواة منفذي العمليات الفلسطينية بمسلحي حزب الله وتنظيم الدولة الإسلامية، لأن "الأخيرين يريدان المس بالحضارة الإنسانية، وليس لديهما أدنى تردد في قتل الأبرياء، لكن في الأراضي الفلسطينية احتلال وشعب محتل".

واعتبر أن اندلاع موجة العمليات الفلسطينية الأخيرة سببه المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، لأن هؤلاء المستوطنين أقاموا منازلهم على أراضي الفلسطينيين، وقال "أتفهم معنى الصراع من أجل الحرية والاستقلال".

وذكرت صحيفة "إسرائيل اليوم" أن المعسكر الصهيوني تجاهل تصريحات بهلول، ونقلت عن رئيس الحزب المعارض يتسحاق هرتسوغ أنه أبلغ بهلول استنكاره لما صدر عنه، لأن "موقف الحزب أن المخرب مخرب وليس له تسمية أخرى".

ووصف رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو حديث بهلول بـ"المخجل"، زاعما أن "الجنود الإسرائيليين يحمون مواطنيهم بأجسادهم أمام من قال إنهم قتلة ومصاصو دماء"، وطالب جميع الكتل البرلمانية في الكنيست بمنح الغطاء الكامل لهؤلاء الجنود.

كتلة حزب البيت اليهودي هاجمت بهلول، وزعمت أن المعسكر الصهيوني بات حزبا غير صهيوني، لكن هرتسوغ طالبهم بأن يغلقوا أفواههم، لأن "زعماء البيت اليهودي يقودون حملة عنصرية، وقد بذلوا سابقا جهودا مضنية لإطلاق المستوطنين اليهود المشتبهين بقتل عائلة دوابشة، وقد آن لهم أن يتوقفوا عن إسداء النصائح لنا".

في سياق متصل نقل مراسل موقع "إن آر جي" زئيف كام عن عضو الكنيست يتسحاق شمولي من المعسكر الصهيوني وصفه لكلمات بهلول زميله في الحزب بالمتطرفة وغير المقبولة، لأن "الطريق إلى الانفصال عن الفلسطينيين لا يكون عبر التعامي عن الواقع القائم، المخرب هو مخرب ويجب التعامل معه على هذا النحو".

وطلب عضو الكنيست أريئيل مرغليت من بهلول التراجع عن أقواله "الخطيرة"، "لأن المخربين يأتون لقتل اليهود"، بينما قال عضو حزب البيت اليهودي بتسلئيل سموتريتش إن كلام بهلول سريالي، وإنه "لا يعرف كيف لا يدين عضو كنيست إسرائيلي منفذي العمليات وكيف لا يصفهم بأنهم مخربون، هذا ما لا يطاق".

في المقابل ساند عضو الكنيست جمال زحالقة عن القائمة العربية المشتركة بهلول، ونقلت صحيفة معاريف قول زحالقة: العمليات الفلسطينية ليست إرهابا بل هي صراع شعب ضد الاحتلال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة