أزمة أونروا تنذر بتأجيل العام الدراسي بغزة   
الأحد 1436/10/24 هـ - الموافق 9/8/2015 م (آخر تحديث) الساعة 9:33 (مكة المكرمة)، 6:33 (غرينتش)

أكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في قطاع غزة أنّ عدم حصول الوكالة على الميزانية اللازمة لسد "عجزها المالي" سيؤجل العام الدراسي في القطاع عدة أسابيع فقط.

وقال المتحدث باسم الوكالة عدنان أبو حسنة، في لقاء عقده التجمع الوطني للفكر والثقافة (غير حكومي) مساء أمس بمدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، إن المفوض العام للأونروا بيبر كرينبول يريد "التزاما ماليا وسياسيا من العالم تجاه الوكالة، وليس التزاما إنسانيا فقط".

وأكد أن الوكالة تقوم في الوقت الحالي بالضغط على كافة الأطراف الدولية والعربية من أجل سد العجز المالي وضمان استمرار تقديم أونروا لخدماتها خاصة قطاع التعليم، مضيفا أنه إذا لم يتم سد العجز سيتم تأجيل العام الدراسي عدة أسابيع فقط.

قرارات جديدة
وجدد أبو حسنة تأكيده أن الوكالة لم تتخذ بعد أي قرار بتأجيل العام الدراسي، مشيرا إلى أن أونروا ستعلن عن قرارات جديدة منتصف الشهر الجاري توضح فيها آخر ما وصلت إليه الأمور. وتابع أن أونروا تعطي المجتمع الدولي والمانحين أكبر فرصة "حتى ترى ما يمكن أن يحدث خلال الأيام المقبلة".

وأضاف أن الوكالة تعتمد على تبرعات "طوعية" لأنها أنشئت كمنظمة مؤقتة فكانت ميزانيتها مؤقتة، على عكس بقية منظمات الأمم المتحدة التي تمتلك ميزانية ثابتة، مشيرا إلى أن أحد أهم الدول الداعمة لأونروا (لم يسمّها) قامت بشكل مفاجئ بإيقاف تبرعاتها التي تمثل 4% من الميزانية.

المفوض العام لأونروا بيبر كرينبول خلال زيارة لإحدى مدارس غزة (غيتي)

وأوضح أبو حسنة أن متطلبات اللاجئين الفلسطينيين تزداد سنويا بنسبة 6.5%، في حين أن الزيادة في الميزانية تبلغ 1% فقط، وهو ما يزيد نسبة العجز.

قرار "كارثي"
وفي السياق ذاته، رفض أبو حسنة أي قرار لبدء العام الدراسي دون موافقة "أونروا" واصفا إياه بـ"الكارثي" واعتبر أن "أي قرار من الموظفين بالذهاب إلى مدارس أونروا والعمل بلا رواتب ستكون له تأثيرات كارثية على الحوار الدائر بين أونروا والعالم لحل هذه الأزمة".

وكان اتحاد العاملين في أونروا أعلن على لسان رئيسه شاكر الرشق أنه سيقر خلال اليومين المقبلين بدء العام الدراسي في موعده يوم 15 أغسطس/آب بكافة مدارس الوكالة، مؤكدا أن المعلمين "مستعدون لخدمة الطلاب دون رواتب وجاهزون للتصعيد في حال عدم تراجع الوكالة عن قرارها".

وحذرت أونروا من أنها قد لا تكون قادرة على ضمان عودة نصف مليون طالب فلسطيني إلى المدارس "لنقص الأموال".

وكانت ساندرا ميتشيل نائب المفوض العام لأونروا قالت الاثنين الماضي إنه "لا يزال هناك عجز بقيمة 101 مليون دولار لدى الوكالة هذا العام".

وحذرت ميتشيل من أن الأزمة المالية قد تؤدي لتأجيل عودة أطفال اللاجئين الفلسطينيين الذين يتلقون مساعدات من أونروا في سبعمئة مدرسة بالأراضي الفلسطينية (قطاع غزة والضفة الغربية) وفي سوريا ولبنان والأردن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة