الأفارقة يناقشون أزمتي مالي والسودان   
السبت 25/8/1433 هـ - الموافق 14/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:47 (مكة المكرمة)، 16:47 (غرينتش)
وتارا يدعو مجلس الأمن إلى نشر قوات في مالي في إطار الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة (الفرنسية)

يبحث الاتحاد الأفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا الأزمة الحالية في مالي والتوترات القائمة بين السودان وجنوب السودان، وذلك عشية قمة يتوقع أن تطغى عليها خلافات داخلية في قيادة المنظمة.

وكان من اللافت غياب الكثير من القادة الأفارقة في افتتاح اجتماع مجلس السلم والأمن للاتحاد الأفريقي اليوم في أديس أبابا، حيث عُقد في جلسة مغلقة برئاسة الرئيس العاجي الحسن وتارا ورئيس بنين الذي يتولى رئاسة الاتحاد بوني يايي والوسيط في أزمة مالي رئيس بوركينا فاسو بليز كومباوري.

والتحق رئيسا السودان عمر البشير وجنوب السودان سلفاكير ميارديت الواحد تلو الآخر بقاعة المناقشات المغلقة، وذلك في أول لقاء يجمعهما منذ نشوب النزاع المسلح بين البلدين في مارس/آذار الماضي، ثم غادرا القاعدة كل على حدة دون الإدلاء بأي تصريح.

وفي كلمة الافتتاح، أعلن رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جان بينغ ألا مجال للشك في أن الوضع في مالي من أخطر الأزمات التي تواجهها القارة، مؤكدا أن "استمرارها يشكل خطرا حقيقيا على ديمومة دولة مالي والاستقرار والأمن الإقليميين".

وأكد بينغ أن مبادئ صيانة وحدة وسيادة البلاد ورفض الإرهاب والتغييرات الحكومية المناهضة للدستور تمثل أهمية أساسية للقارة.

ومن جهته، حذر وتارا من التهديد الخطير "للمجموعات الإرهابية" في شمال مالي على الاستقرار والأمن الإقليميين، داعيا مجلس الأمن الدولي إلى "اعتماد قرار سريع يسمح بنشر قوات في مالي في إطار الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة" الذي ينص على إجراءات قد تصل إلى استعمال القوة في حال وجود خطر يهدد السلام.

وكان مفوض الأمن والسلم في الاتحاد الأفريقي رمضان العمامرة قد صرح أمس الجمعة أن الأعضاء يعطون الأولوية لإيجاد حل سياسي للأزمة في مالي لكنهم مستعدون لتدخل عسكري كخيار أخير.

وجاء هذا التصريح بعد يوم من إعلان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن التدخل العسكري للدول الأفريقية بدعم من الغرب في مالي محتمل في أي لحظة.

جوبا والخرطوم اتفقتا على وقف الأعمال العدائية (الجزيرة)

أزمة السودان
وعلى صعيد الصراع بين دولتي السودان، تحدث بينغ عن تقدم "بطيء ومتفاوت" في تطبيق خارطة الطريق التي قدمها الاتحاد لحل الأزمة، مضيفا أنه يشعر بالارتياح إزاء ما أعلنه البلدان عن رغبتهما في العودة إلى المفاوضات والتوصل إلى حل في المهلة المحددة.

وكان البلدان قد استأنفا المفاوضات في مايو/أيار في أديس ابابا دون تحقيق تقدم حقيقي بشأن الخلافات العالقة وهي ترسيم الحدود وقضية النفط ووضع المناطق المتنازع عليها، وسيعرض وسيط الاتحاد في الأزمة السودانية ثابو أمبيكي على المجلس تقريرا حول تطور المفاوضات.

وأضاف بينغ في خطابه أن المشهد في أفريقيا ما زال متفاوتا مع تحسن الوضع إجمالا، مؤكدا أن أفريقيا شهدت أقل نزاعات مسلحة خلال العقدين الأخيرين.

وقال إن الانقلابين العسكريين في مالي وغينيا بيساو يشكلان تراجعا خطيرا ولا شيء يمكن أن يبررهما، كما أعرب عن قلقه من حركة العصيان في جمهورية الكونغو الديمقراطية التي أعادت إلى الأذهان التوترات مع رواندا المجاورة.

من جهته دعا رئيس الاتحاد بوني يايي إلى تعزيز وحدة الاتحاد الأفريقي التي تواجه "أزمة داخلية خطيرة" منذ فشل القمة الأخيرة في مطلع هذا العام، وشجع الأعضاء على البت في أمر اختيار رئيس المفوضية الذي يتنافس على لقبه كل من بينغ ومنافسه الجنوب أفريقي نكوسازانا دلاميني زوما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة