صحيفة أميركية: هل الانشقاق الشيعي السني دعاية مضللة؟   
الخميس 1429/4/26 هـ - الموافق 1/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:45 (مكة المكرمة)، 10:45 (غرينتش)
تظاهرة إعلامية (رويترز)
تساءلت كريستيان ساينس مونيتور في عنوان لها "هل جل الانشقاق الشيعي السني سياسي ودعاية إعلامية مضللة؟
 
وقالت الصحيفة إن الندوة التي عقدت في الدوحة الثلاثاء الماضي تركزت حول الملاحظة بأن الإعلام الغربي يزيد من حدة التوترات بالتركيز الزائد على أقلية من المتطرفين.
 
وعلق على ذلك إمام أكبر مسجد في أميركا الشمالية -سيد حسن القزويني، الذي كان حاضرا بالندوة- بأنه يشعر بالإحباط من محاولة نقل صورة معتدلة عن الإسلام للإعلام الغربي الذي يبدو أنه يركز دائما على المتطرفين.
 
وقال القزويني "عندما أتحدث، أو يتحدث علماء مسلمون معتدلون آخرون، لا نجد أي آذان صاغية لكلماتنا، لكن إذا تظاهر بقال في كراتشي ودعا إلى الجهاد ضد أميركا، سيجد جل آذان الإعلام صاغية له ومستعدة لتغطية جنونه في الحال".
 
وأشارت الصحيفة إلى أن الندوة العامة المتلفزة هيمنت عليها فكرة أن المتطرفين -سواء كانوا مسلحين إسلاميين أو معلقين مناوئين للإسلام في الغرب- والإعلام الغربي المروج للأخبار المثيرة هما اللذان يضعان المعايير لتحديد الصورة الشاملة للإسلام.
 
وقالت إن كل المؤتمرين أجمعوا على أن التوترات الحالية بين السنة والشيعة توجهها القوى السياسية بدلا من الخلافات الدينية.
 
وعلق محاور آخر -هشام هيلير، من مركز أوكسفورد للدراسات الإسلامية ومستشار الحكومة البريطانية في التطرف الإسلامي- بأن السنة والشيعة تعلموا التسامح "كرهاً" فيما بينهما لقرون، رغم الخلافات المذهبية.
 
وقال "إن تلك الخلافات لم تتحول في يوم من الأيام إلى حروب دينية كالتي نراها في أوروبا. ولم تتحول أبداً إلى محاكم تفتيش أو إبادات جماعية أو أي شيء من هذا القبيل".
 
وأضاف هيلير أن الندوة أوجدت فرصة لاستكشاف كيفية تشكيل صورة الإسلام من خلال ميل الإعلام لتجاهل الأغلبية المعتدلة الصامتة التي تشكل أغلب المسلمين وتسير بدلا من ذلك وراء خطاب العنف المثير والعمليات المسلحة التي تقوم بها قلة معارضة، من زعماء القاعدة مرورا ببعض المعلقين الأميركيين.
 
وقال إن تكرار إذاعة مثل هذه الآراء المتطرفة قد ساعد في قولبة توجهات غربية عن الإسلام فيها تحريف للحقيقة.
 
وأكد القزويني شعورا شاركه فيه آخرون أنه ليس هناك نزاع بين السنة والشيعة، لكن النزاع بين السنة والشيعة المتطرفين فقط، "الذين يمثلون 1% من المسلمين على أقصى تقدير".
 
وختمت كريستسان ساينس مونيتور بأن الندوة ستبث على شبكة بي بي سي الدولية يوم 3 مايو/أيار وستعاد في اليوم التالي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة