مبيكي يرأس الاتحاد الأفريقي بعد إعلانه   
الثلاثاء 1423/4/29 هـ - الموافق 9/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ثابو مبيكي يلقي خطابا في افتتاح الاتحاد الأفريقي

ـــــــــــــــــــــــ
الزعيم الليبي معمر القذافي يقترح تعديلات في اللحظة الأخيرة على ميثاق تأسيس الاتحاد بشكل يؤدي إلى تكوين بلد أفريقي واحد بجيش موحد

ـــــــــــــــــــــــ

الاتحاد الأفريقي يقر في أولى جلساته إنشاء مجلس للسلام والأمن ستكون له سلطات أكبر لمعالجة الصراعات مما كان لسابقته منظمة الوحدة الأفريقية
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن في مدينة ديربان بحضور 40 من رؤساء وملوك دول القارة الثلاث والخمسين قيام الاتحاد الأفريقي الجديد والذي سترأس جنوب أفريقيا دورته الأولى. وأعلن زعماء القارة السوداء تشكيل قوة تدخل سريع لفض النزاعات الدموية.

القذافي يصافح عددا من زعماء الدول الأفريقية

وأعرب الزعيم الليبي معمر القذافي في تصريحات للجزيرة عن تفاؤله بقدرة الاتحاد الجديد على احتواء النزاعات الأفريقية والإسهام في تطوير القارة إلى الأفضل, مشيرا إلى أن معاهدة الدفاع المشترك تعني إنشاء جيش وطني أفريقي واحد. كما أشار إلى أهمية إنشاء مجلس أمن أفريقي.

واقترح الزعيم الليبي الذي كان أول من دعا إلى إنشاء الاتحاد الاثنين تعديلات في اللحظة الأخيرة على ميثاق التأسيس بشكل يؤدي إلى تكوين بلد أفريقي واحد بجيش موحد, وهو ما يحلم به القذافي منذ فترة طويلة ولا يحظى بمساندة من أي عضو.

ويقر الاتحاد الأفريقي خطة شراكة جديدة من أجل تنمية أفريقيا لتحويل اقتصاد وسبل الحكم في القارة بالسعي لتوفير مليارات الدولارات من الاستثمارات الدولية فيها.

مقاتل من الزولو في زيه التقليدي
وقد حلقت الطائرات النفاثة في سماء المدينة وأدى راقصون من قبيلة الزولو رقصاتهم الفلكلورية, وهبط عدد من الجنود بالمظلات قرب قاعة المؤتمر ليعلن انطلاق مولد الاتحاد الجديد.

وقال رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي –وهو أول رئيس للاتحاد الأفريقي- أمام نحو 20 ألف شخص احتشدوا في ستاد رياضي "بأعمالنا دعونا نعلن للعالم إن هذه قارة في نهوض".

ويحل الاتحاد الأفريقي محل منظمة الوحدة الأفريقية التي تأسست منذ 39 عاما. وكانت المنظمة التي أثقلت كاهلها أعباء الديون والبيروقراطية قد فشلت في حل الصراعات الأفريقية أو في تحسين نظم الحكم بعدما تحللت جذورها المناهضة للاستعمار التي أنشئت على أساسها في عام 1963.

كوفي أنان شارك في تدشين الاتحاد
فض النزاعات
وأقر الاتحاد الأفريقي في أولى جلساته إنشاء مجلس للسلام والأمن ستكون له سلطات أكبر لمعالجة الصراعات مما كان لسابقته منظمة الوحدة الأفريقية.

وقال مبيكي إن الهدف من الاتحاد -الذي يجب أن نسعى إلى تحقيقه- هو إنهاء الصراعات في أفريقيا والقضاء على الفقر والمرض والجهل وتسريع عجلة التنمية في القارة السوداء بالدعوة للديمقراطية وتحقيق الاستقرار.

وتتضمن خطط الاتحاد تشكيل عدة هياكل من بينها إنشاء برلمان أفريقي ومحكمة عدل وبنك مركزي, ولعل أهمها تشكيل مجلس للسلام والأمن الأفريقي لإدارة الأزمات -الذي يتشكل من 15 دولة يتم تناوبه دوريا- وسيكون من صلاحياته إيفاد قوات أفريقية لحفظ السلام للتدخل في حالات المجازر وجرائم الإبادة والتطهير العرقي وغيرها من جرائم الحرب.

وقال مبيكي "لا يمكن أن توجد تنمية مستمرة دونما سلام، يجب أن ننهي الحروب العبثية في قارتنا التي سببت معاناة كبيرة لشعوبنا وحولت الكثيرين منهم إلى لاجئين".
وستتحقق بداية جيدة في ديربان إذا وافق رئيسا دولتين تقومان بدور رئيسي في صراع متعدد الأطراف في جمهورية الكونغو الديمقراطية على إجراء محادثات مباشرة. وقال الرئيس الرواندي باول كاغامي -الذي يؤيد جيشه أكبر مجموعة متمردين في جمهورية الكونغو الديمقراطية- إنه قد يجتمع مع رئيس الكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا بمشاركة مبيكي وأمين عام الأمم المتحدة كوفي أنان.

وتقوم جنوب أفريقيا بدور وساطة في أفريقيا وتستضيف محادثات سلام تتعلق بجمهورية الكونغو الديمقراطية وترسل قوة حماية عسكرية إلى بوروندي.

تحديات
وتدخل الرئيس الكيني دانيال أراب موي وهو من الزعماء القدامى في أفريقيا ليذكر العالم بأن تحقيق تقدم جذري في أفريقيا يحتاج إلى أكثر من تغيير اسمي.

وقال موي الذي يتولى السلطة في بلاده منذ عام 1978 في كلمة نيابة عن دول شرق أفريقيا "كثيرا ما يحضر بعض الزعماء مؤتمرات السلام في الوقت الذي يعكفون فيه بنشاط على إذكاء نار الصراعات".

ومن التحديات التي تواجه مبيكي وزعماء آخرين يكافحون لوقف تهميش القارة في الشؤون العالمية رؤساء يتولون السلطة منذ فترة طويلة وعازفون عن تشكيل حكومات شفافة يمكن محاسبتها.

وقالت المحللة السياسية بجنوب أفريقيا جاكي سيليرز "المشكلة الرئيسية لمنظمة الوحدة الأفريقية كانت دائما التضامن الأفريقي. إنه ناد لزعماء يساندون بعضهم بعضا ولا ينددون بأحد ولاسيما علانية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة