مصرع ثلاثة من الأميركان والبريطانيين في معارك أم قصر   
الأحد 1424/1/21 هـ - الموافق 23/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قتل ثلاثة جنود من القوات الأميركية والبريطانية بعد تجدد القتال في ميناء أم قصر. وقال مراسل الجزيرة في ناحية أم قصر العراقية إن قتالا عنيفا اندلع في الميناء الإستراتيجي بين المارينز الأميركيين والقوات العراقية. وقام الجنود الأميركيون بإطلاق زخات متتالية من رشاشاتهم في منطقة أقامت بها القوات الأميركية مقرا في المدينة.

وزعم اللفتاننت كولونيل في مشاة البحرية ستيف هولمز أن "المدينة تحت السيطرة" إلا أن رجال الكوماندوز العراقيين لا يزالون يختبئون في المناطق المحيطة بالمدينة ويبدون مقاومة شديدة.

جنديا أميركيان يراقبان أسرى عراقيين في أم قصر

واعترف الكولونيل توماس وولدهاوزر قائد الوحدة 15 الاستطلاعية التابعة لمشاة البحرية للصحفيين في أم قصر أن الأميركيين يواجهون بالفعل مقاومة وأن "العمليات لا تسير بالسرعة التي نريدها". وقال إن المدافعين عن المدينة مسلحون بأسلحة صغيرة ورشاشات ومدافع مورتر وقاذفات صاروخية وبعض قطع المدفعية.

وأضاف أن بعض المدافعين يرتدون الزي المدني وأن بعضهم قدم في اللحظات الأخيرة لمقاومة القوات الغازية. مشيرا إلى أن أحد أفراد المارينز لقي حتفه في القتال على الميناء، لكنه لا يعرف شيئا عن الخسائر في صفوف القوات العراقية.

قصف بغداد والموصل
وقد هزت عدة انفجارات قوية العاصمة العراقية بغداد قبل قليل ودوت نيران المضادات الأرضية في موجة تاسعة من القصف على بغداد منذ مساء أمس. وأفاد مراسل الجزيرة بأن المدينة تعرضت لأربع غارات متتالية فجر اليوم نفذتها قاذفات ثقيلة ومقاتلات تطير على علو شاهق.

سحب دخات تتصاعد قرب مسجد في العاصمة العراقية بغداد عقب تعرض المدينة للقصف أمس
في هذه الأثناء تتعرض المنطقة المحيطة بمدينة الموصل, بشمالي العراق, للقصف كما أفاد مراسل الجزيرة. مشيرا إلى أن القصف الذي بدأ صباح اليوم لم يستهدف حتى الآن مباشرة مدينة الموصل التي أطلقت فيها صفارات الإنذار وتترد في أرجائها أصوات الانفجارات.

وكانت الموصل قد تعرضت فجرا لغارة جوية بعد ليلة شهدت فيه موجة من الغارات. كما سمعت ليلا انفجارات قوية من ناحية كركوك (شرق) ومن على الحدود العراقية السورية (غرب) ولم يتمكن المراسل من تحديد الأماكن التي أصيبت في هذه الغارات.

وقال مصدر عراقي رسمي إن بلدة تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي صدام حسين تعرضت لقصف جوي مكثف. وقال المصدر إن القصف استهدف تكريت الليلة الماضية وإن قنابل سقطت يوم الجمعة أيضا على البلدة التي تقع على بعد 175 كلم شمالي بغداد. ولم تتوفر لدى المصدر معلومات عن حجم الأضرار بالبلدة.

المقاومة حول النجف
وقد تمكنت القوات العراقية في الساعات الأولى من صباح اليوم من وقف تقدم القوات الأميركية صوب بغداد على بعد نحو 70 كلم جنوبي شرقي مدينة النجف الأشرف.

وتدور اشتباكات عنيفة قرب المدينة الواقعة على بعد 160 كلم جنوبي العاصمة العراقية. وكان التلفزيون العراقي قد أعلن في وقت سابق مقتل نايف شمداخ مسؤول حزب البعث في النجف الأشرف خلال الاشتباكات مع القوات الأميركية.

من جهته أعلن وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف أن القوات العراقية تقاتل القوات الأميركية حول مدينة الناصرية التي تبعد 375 كلم جنوب شرقي بغداد، مضيفا أن القوات العراقية ما زالت تهاجم القوات الغازية هناك. وقال الصحاف أيضا للصحفيين إنه بحلول فجر اليوم كانت القوات العراقية قد دمرت 16 دبابة ومدرعة أميركية. وكان الجيش الأميركي قد أعلن أمس أنه سيطر على جسر على نهر الفرات باتجاه مدينة الناصرية.

مجزرة البصرة
طفل من ضحايا مجزرة البصرة
وكانت القوات الغازية قد ارتكبت مجزرة بشرية بحق المدنيين في مدينة البصرة. وأفاد مراسل الجزيرة في المدينة أن خمسين مدنيا عراقيا استشهدوا أمس بعد أن أغارت طائرات أميركية على مواقع في المدينة. وأشار المراسل إلى أن من بين الضحايا عائلة مكونة من أربعة أشخاص بينهم طفل في الثامنة من العمر قتلوا في غارات استخدمت فيها قنابل عنقودية.

وأعلن متحدث عسكري بريطاني أن القوات الأميركية البريطانية ترغب في إجراء مفاوضات بشأن استسلام البصرة ثاني أكبر المدن العراقية. ومن جهة ثانية قال رئيس الأركان في الجيش البريطاني مايكل بويس إن قوات الفرقة 51 العراقية قد استسلمت للقوات الأميركية في البصرة، وهو الأمر الذي ينفيه المسؤولون العراقيون.

وقال ضابط أميركي إن قوات من مشاة البحرية الأميركية "ألحقت هزيمة" بقوات عراقية على مشارف مدينة البصرة بالجنوب. وقال المتحدث إن مئات الجنود العراقيين وقعوا في أسر القوات الأميركية. وأفادت محطة سكاي نيوز البريطانية بمقتل أربعة جنود أميركيين من قوات الاستطلاع، قال مراسل المحطة إنهم تعرضوا لكمين أثناء تحركهم وسط العراق بسيارتي جيب في مقدمة طابور عسكري.

وقال الجنرال ستانلي ماكريستال نائب مدير العمليات في هيئة الأركان الأميركية إن القوات البرية الأميركية والبريطانية تلتف على المدن جنوبي العراق، تجنبا لحدوث حرب شوارع من شأنها أن تؤدي إلى وقوع ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار في البنى التحتية على حد قوله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة