أميركا وأوروبا تطالبان سكوبيا بضبط النفس   
السبت 1421/12/30 هـ - الموافق 24/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الرئيس المقدوني تراجكوفسكي (يسار) يتحدث إلى قمة إستوكهولم

تصاعد الضغط الدولي على الحكومة المقدونية لإظهار مزيد من ضبط النفس في المواجهة العسكرية المحتدمة مع المسلحين الألبان، والسعي إلى وضع حد للعنف العرقي عبر الحوار. فقد ألقت الولايات المتحدة بثقلها في هذا السياق وطالبت حكومة سكوبيا بمعالجة المظالم التي يشكو منها الألبان من مواطنيها والذين يقولون إنهم يعاملون كمواطنين من الدرجة الثانية.

ولاتزال القوات الألبانية تقصف مواقع المسلحين الألبان في تلال تطل على مدينة تيتوفو ثاني أكبر مدن مقدونيا والتي تسكنها غالبية من الألبان. وتقول الحكومة المقدونية إنها لن تدخر وسعا للقضاء على المسلحين وإخراجهم من أراضيها.

وقد تسلمت القوات المقدونية أمس من أوكرانيا طائرتي هيلكوبتر هجوميتين من طراز إم أي 24، مما يعزز إلى حد بعيد من قدرة قواتها العسكرية.

وقد ساد هدوء حذر في تيتوفو، غير أن شهود عيان قالوا إنهم سمعوا أصوات إطلاق قذائف متفرقة.

وقد أعرب كثير من قادة العالم عن تأييدهم السياسي لحكومة سكوبيا، لكنهم طالبوها بعدم شن هجوم شامل على مواقع الألبان كما هددت مرارا. ودعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الحكومة المقدونية لتوخي الحذر في التعامل مع الأزمة، وحذر من أن القتال قد يزعزع منطقة البلقان بأسرها. وقال "بالرغم من أننا ندعم جهود الحكومة المقدونية في إخماد التمرد فإننا نرى أن عليها أن تتجنب التعامل مع الأزمة بأسلوب يؤدي إلى تفاقمها وفرار آلاف اللاجئين وتقسيم المجتمع المقدوني".

وفي الولايات المتحدة قال الرئيس جورج بوش إن بلاده تؤيد القادة السياسيين المقدونيين الذين يفضلون الحوار على العنف، وقال "إننا نشجع الحكومة على ضبط النفس والعمل عن كثب مع ممثلي الألبان لمعالجة المظالم المشروعة وفي الوقت نفسه اتخاذ الخطوات الضروية لمعالجة العنف".

وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول قد قال إن واشنطن نصحت سكوبيا بألا تقصي الألبان الذين يشكلون ثلث سكان مقدونيا. وأضاف في إشارة فسرت على أنها نقد علني لأسلوب الحكم في مقدونيا أن الولايات المتحدة تشجع الحكومة على تفحص جذور الانشقاق الألباني. وأبلغ الصحفيين أن من بين التغييرات الممكنة في مقدونيا تغيير الدستور بما يسمح للألبان بالدراسة الجامعية بلغتهم.

وكان الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي قد أعربا أمس الجمعة عن دعمهما السياسي للحكومة المقدونية في أسوأ أزمة تواجهها منذ أن استقلت عن يوغسلافيا. لكن الجانبين حثا سكوبيا أيضا على ضبط النفس في التعامل مع الألبان الذين يقولون إنهم يقاتلون من أجل تحسين أوضاعهم وحقوقهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة