الهجوم الإسرائيلي حديث المجالس السودانية   
الأربعاء 1433/12/15 هـ - الموافق 31/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:38 (مكة المكرمة)، 12:38 (غرينتش)
الهجوم الاسرائيلي على مجمع اليرموك كان الموضوع الطاغي في مجالس الخرطوم (الجزيرة نت)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

لم تكن الأضحية وغلاء أسعار الخراف محور مجالس العيد في الخرطوم هذا العام كالعادة، بل كان الموضوع الطاغي هو الاعتداء الإسرائيلي على مجمع اليرموك للصناعات العسكرية في العاصمة الخرطوم.

فبينما سعت الحكومة بأكملها إلى طمأنة المواطنين بأن الحادث لن يتكرر وأنها لن تسكت على الأمر، أرسل بعض المسؤولين إشارات إلى أن الحكومة قد تعمل على خطة لنقل الوحدات العسكرية خارج حدود المدينة وبعيدا عن الأحياء السكنية.

غير أن حالة من القلق وعدم الارتياح ما تزال تسيطر على جميع النقاشات والأحاديث داخل المجتمعات الكبيرة والصغيرة على السواء.

خشية من تكرار الاعتداء
وعبر بعض المواطنين عن خشيته من إمكانية معاودة إسرائيل اعتدائها في موقع آخر بالبلاد "طالما لم تجد مانعا أو استنكارا دوليا حتى الآن".

 آلاء انتقدت وجود مجمع اليرموك وسط الأحياء السكنية (الجزيرة نت)

ويبدو أن الهاجس مبعث اللهجة الغاضبة التي تحدث بها الأستاذ صالح محمد إبراهيم الذي تساءل عن مبررات عدم تعرض البلاد للقصف الإسرائيلي مرة أخرى.

وجدد تساؤله عن موقف شكوى الحكومة لمجلس الأمن أو لأي قوى إقليمية أو دولية أخرى، معتبرا بالوقت ذاته أن الاعتداء يدل على عدم توفر الأمن والأمان بأي موقع داخل حدود البلاد.

 لكنه عاد وطالب في حديثه للجزيرة نت الحكومة بالعمل على توفير الحماية للمواطنين ومواجهة أي اعتداء آخر بشكل فوري وحاسم.

أما آلاء محمد المرتضى فقد أشارت لحالة الرعب والهلع التي حدثت للمواطنين بالمناطق المحيطة بمجمع اليرموك. وانتقدت وجود المجمع وسط الأحياء السكنية.

ووصفت في تعليقها للجزيرة نت انشغال المواطنين بالاعتداء وتناول جوانبه المختلفة بشتى المجالس بـ "الأمر الطبيعي" قائلة إن أبعاد هذا الاعتداء خطيرة ومثيرة للقلق "فلا أحد يعلم أين سيتكرر الأمر".

واعتبرت آلاء الاعتداء جرس إنذار للمسؤولين عن أمن البلاد "لأن ما تم في السابق من خروقات كان بعيدا عن العاصمة وذا أثر محدود على حياة الناس ولم يكن بالحجم والأضرار المادية والنفسية الماثلة جراء الاعتداء الأخير".

 محمد عمر: الاعتداء كارثة كبرى ولا تشبه غيرها من الكوارث بالسودان (الجزيرة نت)

وعبّر الموظف محمد عمر مصطفي الذي يعمل محاسبا عن حزنه لتكرار ارتباط موسم الأعياد بالكوارث، في إشارة إلى أحداث كثيرة اقترنت بموسم العيد، لكنه شدد على أن "الاعتداء الإسرائيلي على مجمع اليرموك كارثة كبرى ولا تشبه غيرها من الكوارث في تاريخ السودان".

وأبدى عدم تفهمه لكيفية وصول تلك الطائرات إلي الخرطوم وقصفها الموقع وخروجها دون رد أو أي فعل مضاد "رغم أنها كانت مرصودة من المواطنين وهي تنفذ الاعتداء".

وطالب الحكومة بالعمل على توفير كل التقنيات التي تردع مثل هذا العدوان الذي وصفه بالغاشم، وتوفير أدنى حد من الأمن ضد أي مغامرات إسرائيلية أخرى.

وقال محمد بلال أحمد إن حالة القلق بين المواطنين "طبيعية تفرضها فداحة الحادثة لأن الطرف المسؤول عن قصف الموقع بالعاصمة كان هو إسرائيل بكل ما تمثله وليس سواها".

وأشار إلى أن مواطن العاصمة وجد نفسه غير مرة في مواجهة اعتداءات وأعمال عنف تتكرر بين الفينة والأخرى "إلا أن دخول طائرات إسرائيلية في المعادلة يمثل تطورا مقلقا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة