الغزو الأميركي للعراق ضاعف الإنفاق العسكري العالمي   
الأربعاء 1425/4/20 هـ - الموافق 9/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أميركا ضاعفت سباق الدول على التسلح بحربها على العراق (ريترز)
أكد معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة على العراق في مارس/آذار العام الماضي أدت إلى رفع الإنفاق العسكري إلى 956 مليار دولار، بزيادة بلغت 11% مقارنة مع 6.5% عن العام الذي سبقه.

وقال المعهد في تقرير خاص إن التغييرات في السياسة والإستراتيجية العسكرية الأميركية بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول أدت إلى زيادة هائلة في الإنفاق العسكري الأميركي خلال العامين الماضيين. وأشار التقرير إلى أنه لولا الإنفاق العسكري الأميركي الموجه إلى العراق وأفغانستان وما يسمى مكافحة الإرهاب لما زاد الإنفاق العسكري العالمي عن 4%.

وأوضح التقرير أن الدول الغنية كانت من أكبر الجهات المنفقة على الأسلحة إذ شكل إنفاقها 75% من إنفاق العالم العسكري رغم أن عدد سكانها لا يشكل أكثر من 16% من سكان العالم. ووفقا للتقرير فإن الإنفاق العسكري لهذه الدول مجتمعة يزيد عن مجموع الديون الخارجية للدول ذات الدخل المنخفض، كما أنه أعلى عشر مرات من المساعدات التنموية التي تقدمها الدول الغنية.

وأشار المعهد إلى أن هناك فجوة كبيرة بين المبلغ الذي تستعد الدول الغنية لدفعه لضمان أمنها وبين المبالغ التي هي على استعداد لتخصيصها لتخفيف الفقر في العالم.

سعي لامتلاك القوة
كما حذر المعهد من أن الاجتياح العسكري الأميركي للعراق سيشجع بعض الدول على امتلاك قوة رادعة ذات مصداقية تضعها بمأمن من أي تدخل مماثل ضدها.

وقال المعهد إن بعض الدول المرشحة لسباق التسلح قد تقتنع بأن الوسيلة الوحيدة لتجنب التعرض لتغيير في النظام تكمن في امتلاك قوة رادعة ذات مصداقية. وجاء في التقرير أن "الحرب على العراق ربما زادت من حدة مشكلة الإرهاب الدولي بإنشائها خط جبهة جديدا في العراق وتغذية نقمة العرب والمسلمين".

وأكد التقرير أن أداء التجهيزات العسكرية الجديدة والأساليب التكتيكية المستخدمة في العراق سيحث بعض الدول على الامتثال بالولايات المتحدة في بعض أجزاء العالم، فيما سيحمل دولا أخرى على البحث عن ردود جديدة غير متناسبة "كالإرهاب مثلا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة