شارون يساند تصرف سفيره لدى السويد   
الأحد 1424/11/27 هـ - الموافق 18/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

السفير الإسرائيلي أثناء قيامه بتدمير العمل الفني في المعرض (رويترز)
امتدح رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون سفير حكومته لدى السويد لإتلافه عملا فنيا عرض في أحد متاحف ستوكهولم يمجد منفذة عملية فدائية فلسطينية.

وعبر شارون عن دعم غير محدود لموقف السفير تسيفي ماتسئيل، وقال إنه أجرى اتصالا هاتفيا بماتسئيل الليلة الماضية وشكره على موقفه القوي وتعامله المناسب مع المسألة، ووصف العمل الفني بأنه مثال لتنامي مشاعر "معاداة السامية" في أوروبا.

وطلبت الخارجية الإسرائيلية من السويد سحب هذا العمل الفني من المعرض المقام في أحد المتاحف التاريخية باعتبار أنه يتضمن تحريضا على الحقد. وقالت في بيان لها إنها استدعت السفير السويدي وأبلغته احتجاجها الرسمي على القطعة الفنية.

وقالت وزارة الخارجية السويدية إن السفير الإسرائيلي تصرف على نحو غير لائق، وإنها ستستدعيه لإجراء محادثات معه يوم غد الاثنين.

ودافع ماتسئيل عن تصرفه وقال إنه غير نادم عليه، معتبرا أن العمل الفني الذي ألحق بالضرر "إنما يمثل الكراهية ضد شعب إسرائيل"، مشيرا إلى ما وصفه بتزايد معاداة السامية في أوروبا بما في ذلك السويد. وقد رد مسؤولو المتحف على تصرف السفير بطرده خارج المتحف.

الإسرائيلي فايلر وبجواره زوجته يقفان أمام عملهما الفني قبل تدميره (الفرنسية)
وأظهرت صور بالفيديو ماتسئيل وهو ينزع أسلاك الكهرباء عن المصابيح المحيطة بهذا العمل المؤلف من حوض مستطيل مملوء بسائل أحمر يرمز إلى الدم يطفو فوقه قارب يحمل صورة للشهيدة هنادي جرادات التي نفذت عملية فدائية في حيفا العام الماضي أسفرت عن مقتل 21 إسرائيليا. وألقى السفير بعد ذلك أحد المصابيح في الحوض.

يشار إلى أن العمل الفني من تصميم الإسرائيلي درور فايلر مع زوجته السويدية، وقال فايلر "إن العمل يهدف إلى لفت الأنظار كيف أن الأشخاص الضعيفين والمعزولين قادرون على القيام بأشياء مريعة".

وقال مدير المتحف التاريخي كريستيان بيرغ في تصريحات صحفية إن فايلر عسكري سابق في الجيش الإسرائيلي أراد أن يعبر من خلال المعرض "أن العنف لا يؤدي إلى نتيجة".

وقدم التصميم الفني في معرض بعنوان "اختلاف" على هامش مؤتمر دولي عن الإبادة تنظمه الحكومة السويدية بين 26 و28 من الشهر الجاري، ومن المقرر أن تشارك فيه إسرائيل أيضا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة